للمرة الثانية خلال عملية عسكرية مستمرة ضد البرنامج النووي الإيراني، أعلنت إسرائيل اليوم السبت، عن شن غارات جوية مكثفة على الموقع النووي في مدينة أصفهان وسط إيران، مستهدفًا بشكل خاص مجمعًا لإنتاج أجهزة الطرد المركزي ضمن المنشأة النووية.
تصريحات الجيش الإسرائيلي
قال المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا):
“تم إعادة استهداف الموقع النووي في أصفهان الليلة الماضية”، مشيرًا إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت حوالي 50 غارة جوية استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران.
أضاف أدرعي أن الهجوم شمل، إلى جانب الموقع النووي، مواقع لإنتاج أجهزة الطرد المركزي داخل مجمع أصفهان النووي، بالإضافة إلى أهداف عسكرية أخرى في المنطقة. كما أشار إلى استهداف شاحنات مخصصة لإطلاق الطائرات المسيرة الإيرانية، مرفقًا مقطع فيديو يظهر لحظة قصف هذه المركبات.
ردود الفعل الإيرانية
في المقابل، أكدت مصادر إيرانية، نقلًا عن وكالة “فارس” المحلية، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت موقع أصفهان النووي، لكنها نفت وجود أي تسرب لمواد خطيرة نتيجة القصف، مؤكدة أن الأضرار اقتصرت على الهياكل والمنشآت.
وتدعم صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة “ماكسار” هذه الرواية، حيث أظهرت وجود أضرار مرئية في هيكلين على الأقل داخل الموقع النووي، بالإضافة إلى علامات احتراق واضحة قرب أطراف المنشأة.
خلفية التصعيد العسكري
تأتي هذه الغارات في إطار حملة إسرائيلية شنت منذ 13 حزيران الحالي، تضمنت ضربات مباغتة استهدفت منصات إطلاق صواريخ، مواقع عسكرية حساسة، ومنشآت نووية إيرانية متعددة. كما شملت الحملة عمليات اغتيال استهدفت أكثر من 14 عالمًا نوويًا وقيادات عسكرية رفيعة في الحرس الثوري الإيراني.
الرد الإيراني
ردًا على هذه الهجمات، أطلقت إيران مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى تصعيد ميداني ملحوظ، وزيادة حالة التأهب على طول الحدود.
تحذيرات دولية
في ظل هذه التطورات، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيرات متكررة بشأن مخاطر استهداف المنشآت النووية الإيرانية واحتمالية حدوث تسرب إشعاعي قد يكون كارثيًا على المنطقة، داعية جميع الأطراف إلى توخي أقصى درجات الحذر.
تستمر المواجهات بين إسرائيل وإيران في تصعيد متسارع، مع توجيه ضربات جوية دقيقة من قبل إسرائيل إلى قلب البرنامج النووي الإيراني، فيما ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيرات، وسط مخاوف دولية متزايدة من اندلاع حرب شاملة قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.