في تصريحات مثيرة، أكد وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر أن الهجمات التي شنتها إسرائيل على مواقع نووية وعسكرية إيرانية خلال الأسابيع الماضية أسفرت عن نتائج كبيرة، وأرجأت بشكل ملموس إمكانية تطوير طهران للسلاح النووي. قال ساعر في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية، نُشرت اليوم السبت، إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مئات المواقع النووية والعسكرية في إيران، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من كبار القادة والعلماء النوويين، حققت نتائج “كبيرة جدًا”. وأضاف:”بحسب التقييمات، فقد أخرنا بالفعل لمدة سنتين أو ثلاث على الأقل إمكانية امتلاكهم قنبلة نووية”.
أشار إلى أن إسرائيل نجحت في القضاء على الأشخاص الذين كانوا يقودون برنامج التسليح النووي في إيران ويدفعون بهذا الاتجاه، وهو ما وصفه بأنه “أمر بالغ الأهمية”.
إسرائيل تواصل جهودها لوقف التهديد الإيراني
وأكد ساعر أن بلاده حققت حتى الآن إنجازات كبيرة في هذا المجال، لكنها لن تتوقف عند هذا الحد، مشددًا على أن إسرائيل مستمرة في العمل حتى إزالة كل التهديدات التي تمثلها إيران على أمنها القومي.
لا تغيير للنظام الإيراني ضمن أهداف إسرائيل حالياً
في سياق آخر، نفى ساعر أن تكون “تغيير النظام الإيراني” هدفًا معلنًا للحرب التي تشهدها المنطقة منذ منتصف حزيران، قائلاً:
“حتى الآن على الأقل، هذا ليس هدفنا”.
الرد الإيراني المستمر
يأتي هذا التصريح في ظل استمرار إيران بنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية، رغم تصاعد الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في 13 يونيو، والتي شملت ضربات جوية على مواقع نووية وعسكرية، بالإضافة إلى عمليات اغتيال طالت 14 عالمًا نوويًا إيرانيًا على الأقل.
ردت إيران على هذه الهجمات بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على المدن الإسرائيلية، مما أدى إلى تصعيد عسكري متبادل.
تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي تعكس ثقة تل أبيب في أن ضرباتها المكثفة على البرنامج النووي الإيراني حققت تقدماً ملموساً في إبطاء جهود طهران، في حين يظل التوتر العسكري والسياسي على أشده، وسط مخاوف دولية من تصعيد أكبر في المنطقة.
