تواصلت المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران لليوم التاسع على التوالي، وسط تصاعد في حدة الضربات وتوسّع رقعتها الجغرافية. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت “بنى تحتية عسكرية” في جنوب غربي إيران، وتحديدًا في منطقة الأهواز، حيث دوّت عدة انفجارات في أنحاء مختلفة من المدينة.
في تصعيد خطير، تعرض موقع نووي في مدينة أصفهان وسط البلاد لقصف مباشر، في خطوة تعكس انتقال الهجمات إلى أهداف حساسة واستراتيجية داخل العمق الإيراني.
كما شهدت مدينة شيراز، جنوب إيران، غارة إسرائيلية استهدفت مركزًا عسكريًا، بينما أفادت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تمكنت من اعتراض عدة أهداف جوية في سماء المدينة، في مؤشر على استمرار وتكثّف الهجمات الإسرائيلية.
إلى ذلك، قُتل أربعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني في غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا في مدينة تبريز شمال غربي البلاد، وفق ما نقلته وكالة “إيسنا”.
التصعيد وصل أيضًا إلى العاصمة طهران، حيث تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي تحسبًا لأي هجمات محتملة، وسط توتر غير مسبوق تشهده البلاد منذ بداية هذه المواجهة المفتوحة.
تصفية قيادات من الصف الأول
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم عن اغتيال 3 من القيادات البارزة في الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، وهم:
سعيد إيزدي: قيادي رفيع في فيلق القدس والمسؤول عن التنسيق المباشر بين الحرس الثوري وحركة “حماس”، وقد استُهدف في شقة سرية بمدينة قم جنوب العاصمة طهران.
بهنام شهرياري: قائد وحدة نقل الوسائط القتالية التابعة لفيلق القدس، استُهدف بسيارته في غرب إيران.
أمين بور جودكي: قيادي بارز قاد مئات الهجمات بالطائرات المسيرة على إسرائيل خلال الأشهر الماضية، وقتل في ضربة مركزة.
وبذلك تكون الضربات الإسرائيلية قد قضت على نخبة من قيادات الحرس الثوري منذ انطلاق العملية في 13 يونيو الجاري، وعلى رأسهم قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية.
كما طالت الضربات الإسرائيلية ما يقارب 17 عالماً نووياً إيرانياً، بحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، ما يزيد من الضغط على البرنامج النووي الإيراني.
الرد الإيراني مستمر
في المقابل، تواصل إيران الرد عبر هجمات مكثفة على الأراضي الإسرائيلية. وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد أطلقت إيران حتى الآن أكثر من 450 صاروخًا باليستيًا، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة، ضمن حملة وصفتها طهران بأنها “رد طبيعي على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”.
لا تزال الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة الصراع إلى مستويات غير مسبوقة في الشرق الأوسط.
