#adsense

“أم القنابل” تدك فوردو.. واشنطن تكشف أسرار الهجوم على منشآت إيران النووية

حجم الخط

بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الطائرات الحربية الأميركية نفذت “هجوماً ناجحاً للغاية” على ثلاث منشآت نووية إيرانية، هي فوردو ونطنز وأصفهان، بدأت تتكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه العملية العسكرية ونوعية الأسلحة المستخدمة، ومن بينها “أم القنابل” والقاذات الشبح.

6 قنابل خارقة للتحصينات

ووفقاً لتقرير بثته شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، فقد استخدمت القوات الأميركية خلال هذا الهجوم ست قنابل خارقة للتحصينات خصيصاً لاستهداف منشأة فوردو، التي تعد واحدة من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصيناً تحت الأرض.

أضافت الشبكة أن الجيش الأميركي أطلق أيضاً 30 صاروخاً من طراز “توماهوك” على منشآت نووية أخرى في كل من نطنز وأصفهان، ضمن العملية التي وصفت بأنها واحدة من أعقد العمليات الجوية الأميركية في السنوات الأخيرة.

قنوات دبلوماسية مفتوحة

في موازاة التصعيد العسكري، كشفت شبكة “سي.بي.إس نيوز” أن واشنطن فتحت قنوات تواصل دبلوماسية مباشرة مع طهران، وأبلغتها بشكل رسمي أن الضربات التي نُفذت كانت “من تخطيط أميركي بحت”، مؤكدة أن الولايات المتحدة “لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني”، بل كانت العملية موجهة حصراً إلى البرنامج النووي الإيراني.

القاذفات الشبح و”أم القنابل”

وتعود القدرة التدميرية الكبيرة لهذه الضربات إلى استخدام قاذفات الشبح الأميركية، التي تُعدّ الوحيدة في العالم القادرة على حمل قنابل خارقة للتحصينات من نوع GBU-57A/B، المعروفة باسم “أم القنابل”.

 

هذه القنبلة التي يبلغ وزنها حوالي 30 ألف رطل (نحو 13,600 كيلوغرام)، تعتبر أقوى قنبلة تقليدية غير نووية في الترسانة الأميركية، وهي مصممة خصيصًا لاختراق التحصينات الخرسانية العميقة تحت الأرض قبل الانفجار.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن هذه القنبلة قادرة على اختراق ما يصل إلى 200 قدم (61 مترًا) في عمق الأرض قبل أن تنفجر، وهو ما يجعلها السلاح المثالي لاستهداف منشآت مثل فوردو التي تقع على عمق كبير تحت الأرض، وهي محمية بطبقات من الخرسانة والفولاذ.

توجيه دقيق وتفوق تقني

كما تتميز هذه القنابل، بحسب تقرير وكالة “فرانس برس”، بقدرتها التوجيهية العالية باستخدام أنظمة ملاحة متقدمة تتيح إصابة الأهداف بدقة متناهية، حتى في بيئات دفاعية معقدة.

وإلى جانب “أم القنابل”، ارتبط اسم القنبلة الأميركية العملاقة بقنبلة أخرى شهيرة هي GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast (MOAB)، المعروفة باسم “أم جميع القنابل”، والتي سبق أن استخدمتها الولايات المتحدة في أفغانستان عام 2017، إلا أن قنبلة GBU-57 تتفوق عليها من حيث القدرة على اختراق التحصينات الأرضية العميقة.

موقف واشنطن: ضربة محدودة ورسالة سياسية

على الرغم من التهديدات الإيرانية بالانتقام، حرصت الإدارة الأميركية على التأكيد أن هذه الضربات كانت “محددة الهدف”، وأنها لا تمثل إعلان حرب شامل على إيران، بل تهدف إلى توجيه رسالة قوية إلى طهران بشأن عواقب مواصلة برنامجها النووي.

ويُنتظر في الساعات المقبلة رد فعل طهران الرسمي على هذا التطور الخطير، وسط ترقب دولي خشية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة في المنطقة.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل