دخل الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران يومه الحادي عشر وسط تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية المتبادلة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، رصد صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات.
في بيان رسمي، دعا الجيش الإسرائيلي جميع المواطنين للبقاء في الأماكن المحمية والملاجئ حتى إشعار آخر، في وقت أفاد فيه مراسل “العربية” و”الحدث” بوجود موجة ثانية من الصواريخ الإيرانية تتجه نحو وسط إسرائيل والقدس.
ضربات إسرائيلية على ستة مطارات إيرانية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي شن هجمات جوية مكثفة على ستة مطارات إيرانية موزعة بين غرب وشرق ووسط إيران. وأوضح الجيش أن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بالممرات ومخابئ تحت الأرض، إضافة إلى تدمير طائرات للتزود بالوقود وطائرات مقاتلة، من بينها طائرات “إف-14″ و”إف-5″ و”إيه إتش-1” تابعة للقوات الجوية الإيرانية.
كما أكد الجيش أن الهجمات تهدف إلى تعزيز الهيمنة الإسرائيلية على المجال الجوي الإيراني، مضيفاً أن إيران كانت تستعد لاستخدام إحدى الطائرات التي تم تدميرها لشن هجوم مباشر على إسرائيل.
في بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ضربات جوية تستهدف مواقع عسكرية إيرانية في محافظة كرمنشاه بغرب إيران، حيث تقع منشآت مرتبطة بالبنية التحتية العسكرية للحرس الثوري.
خسائر بشرية ومادية في إيران
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية أنباء عن مقتل 10 من عناصر الحرس الثوري الإيراني جراء غارات إسرائيلية على منطقة يزد وسط إيران أمس الأحد.
أظهرت مشاهد مصورة أعمدة الدخان تتصاعد فوق مدينة تبريز شمال غربي إيران بعد وقوع غارات إسرائيلية، فيما تحدثت وسائل الإعلام الإيرانية أيضاً عن ضربات استهدفت موقع “بارشين” العسكري الكبير في جنوب شرق طهران، والذي يُعتقد أنه يضم منشآت عسكرية وصاروخية حساسة.
كما اعترفت إيران بإسقاط عدة طائرات مسيرة، حيث أعلن الإعلام الإيراني إسقاط 4 مسيرات غرب البلاد، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية في سماء خرم آباد. وفي حادثة أخرى، تحدثت السلطات الإيرانية عن إسقاط مسيرة فوق محافظة “مركزي” قرب مدينة آراك، حيث يقع أحد أبرز المفاعلات النووية الإيرانية.
من جانبها، اعترف الجيش الإسرائيلي بسقوط إحدى المسيرات داخل إيران لكنه أكد في بيان مقتضب أنه “لا توجد مخاوف من تسرب معلومات حساسة”.
تصعيد مستمر ومواجهة مفتوحة
في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق كامل الأهداف المعلنة، والتي تشمل ضرب قدرات إيران على إنتاج وإطلاق الصواريخ، تدمير منشآت البنى التحتية للصواريخ الباليستية، تعطيل أنظمة الرادارات العسكرية، وتحييد قدرات الحرس الثوري الإيراني على تهديد الأمن الإسرائيلي.
أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً أنه استهدف مواقع إنتاج محركات الصواريخ الباليستية التابعة للحرس الثوري في محافظتي كرمنشاه وهمدان.
صفارات الإنذار وصواريخ في سماء تل أبيب
في إسرائيل، دوّت صفارات الإنذار في تل أبيب فجر اليوم بعد إطلاق رشقة صاروخية من إيران باتجاه وسط إسرائيل. وأعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية في وقت لاحق أنه لا توجد إصابات أو أضرار كبيرة جراء الهجمات، وأكدت عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في بعض المناطق.
بينما اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية صاروخاً إيرانياً جديداً بعد انطلاق صافرات الإنذار، يتواصل الاستنفار العسكري في تل أبيب ومدن وسط إسرائيل تحسباً لموجات قصف جديدة.
مأزق إقليمي وتصعيد مفتوح
يأتي هذا التصعيد في وقت يحذر فيه مراقبون ودبلوماسيون دوليون من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية شاملة، مع دخول أطراف إقليمية ودولية على خط الأزمة، وسط غياب بوادر حقيقية لأي تهدئة في الأفق القريب.
.jpg)