Site icon Lebanese Forces Official Website

اغتيال عالم نووي إيراني بارز خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران

 

في تطور جديد ضمن التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، أعلنت وكالة “إيلنا” الإيرانية، الإثنين، عن مقتل العالم النووي الإيراني البارز الدكتور منصور عسكري، أستاذ الفيزياء وعضو الهيئة العلمية في جامعة الإمام الحسين، وذلك خلال الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية داخل إيران في 13 حزيران الحالي.

وبحسب ما أوردته الوكالة، يُعتبر عسكري من أبرز الكفاءات العلمية الإيرانية في مجال الفيزياء والصناعة النووية، وله مساهمات واسعة في تطوير مشاريع تخصيب اليورانيوم والبنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني. وكان يتمتع بنفوذ علمي واسع داخل جامعة الإمام الحسين، وهي إحدى أهم المؤسسات التعليمية المرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني”.

عُرف عسكري أيضًا بعلاقته الوثيقة مع العالم النووي محسن فخري زاده، الذي يُوصف بأنه “العقل المدبر” للبرنامج النووي العسكري الإيراني، والذي اغتيل في عملية نوعية قرب طهران عام 2020. وتشير تقارير إلى أن عسكري كان جزءًا من الحلقة الضيقة التي عملت مع فخري زاده في تطوير الجانب العسكري من المشروع النووي الإيراني.

استهداف ممنهج للكفاءات النووية

مقتل عسكري يعكس استمرار ما تصفه طهران بـ”حملة الاغتيالات المنظمة” التي تستهدف العقول والخبراء العاملين في المشروع النووي الإيراني، وهي اتهامات توجهها إيران بشكل مباشر إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”.

وكان الهجوم الذي أودى بحياة عسكري جزءًا من سلسلة ضربات إسرائيلية – أميركية استهدفت مواقع نووية حساسة في إيران، أبرزها منشآت فوردو وأصفهان ونطنز، في إطار ما وصفه محللون بمحاولة ضرب القدرات التكنولوجية الإيرانية وعرقلة تقدم طهران نحو امتلاك سلاح نووي.

عمليات الاغتيال… تكتيك استخباراتي قديم

وتُعيد هذه العملية إلى الأذهان سلسلة من الاغتيالات التي طالت علماء نوويين إيرانيين على مدار السنوات الماضية. فإلى جانب فخري زاده، فقدت إيران عددًا من كبار علمائها في ظروف مشابهة، في إطار صراع خفي بين أجهزة الاستخبارات الدولية حول مستقبل المشروع النووي الإيراني.

ويأتي مقتل عسكري في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، بعد دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر على خط المواجهة بضربات استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، فيما تُحذر إيران من “ردود موجعة” وتتوعد بتوسيع نطاق المواجهة إذا ما استمر الاستهداف المباشر لبرنامجها النووي.

صراع مفتوح… والموساد في الواجهة

ويُجمع مراقبون على أن استهداف العقول النووية هو جزء من استراتيجية أوسع لتقويض قدرات إيران على استكمال مشروعها النووي، لاسيما في ظل تقديرات استخباراتية غربية تشير إلى أن طهران باتت على بُعد خطوات قليلة من امتلاك القدرة التقنية لإنتاج سلاح نووي، رغم نفي إيران المتكرر لذلك.

ويبقى السؤال الأساسي بعد مقتل عسكري: إلى أي مدى ستتمكن إيران من تأمين علماءها وخبراءها أمام موجة التصعيد المقبلة؟ وهل ستكون هناك ردود فعل إيرانية نوعية تُعيد رسم قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟​

Exit mobile version