حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين، من العواقب الخطيرة لأي تحرك إيراني محتمل لإغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تصعيد كبير في التوترات الإقليمية ولن يكون في مصلحة أي طرف.في تصريحات أدلت بها للصحفيين قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس: “المخاوف من الرد وتصاعد هذه الحرب كبيرة، وخاصة أن إغلاق إيران لمضيق هرمز أمر بالغ الخطورة وليس في صالح أحد”.
قلق أوروبي من تصعيد إقليمي
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، بعد سلسلة الضربات الجوية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، والتوتر المستمر مع الولايات المتحدة.
تأتي تصريحات كالاس رداً على تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن وجود نية لدى طهران لدراسة خيار إغلاق مضيق هرمز، كجزء من الرد الإيراني المحتمل على الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على منشآت نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
كان تلفزيون “برس تي.في” الإيراني الرسمي قد كشف، أمس الأحد، أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني هو الجهة المخولة لاتخاذ القرار النهائي بشأن إغلاق المضيق، بعدما أيد البرلمان الإيراني هذا الخيار في خطوة تصعيدية لافتة.
مضيق حيوي للاقتصاد العالمي
يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من الطلب العالمي على النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه أمراً كارثياً للأسواق العالمية ويهدد بحدوث أزمة طاقة عالمية جديدة، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
دعوات للتهدئة
في ظل هذا التصعيد، تتكثف الدعوات الأوروبية والدولية لضبط النفس واحتواء التصعيد قبل خروج الأوضاع عن السيطرة، في وقت تسعى فيه العواصم الأوروبية إلى لعب دور الوسيط في الحيلولة دون تفاقم الأزمة إلى مواجهة إقليمية شاملة.
يبقى قرار إيران بشأن المضيق قيد الدراسة لدى المؤسسات الإيرانية العليا، وسط تحذيرات متتالية من الغرب بأن خطوة كهذه قد تقود إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى التي تعتبر أمن الملاحة في الخليج العربي خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه دون عواقب وخيمة.
.jpg)