#adsense

إيران بعد الضربة الأميركية.. أيام خامنئي باتت معدودة؟

حجم الخط

خامنئي

أدى القصف الأميركي المكثف الذي استهدف مواقع إيرانية ليل السبت إلى تعميق الانقسامات داخل طهران بشأن مستقبل القيادة في البلاد، وما إذا كان المرشد الأعلى علي خامنئي ينبغي أن يظل في السلطة، وفق ما أفاد تقرير لمجلة “ذا أتلانتك” الأميركية. وبحسب التقرير، فإن الأيام التي سبقت التدخل الأميركي شهدت اجتماعات مغلقة ضمت رجال أعمال وشخصيات سياسية وعسكرية، بالإضافة إلى مقربين من رجال دين نافذين. وبدأت هذه المجموعة بالفعل في صياغة خطة لإدارة إيران في مرحلة ما بعد خامنئي، سواء في حال وفاته عن عمر 86 عامًا، أو إزاحته من المشهد السياسي.

من الناحية الدستورية، يتطلب عزل خامنئي تصويت مجلس الخبراء المؤلف من 88 رجل دين، وهو أمر يبدو مستبعدًا في ظل الظروف الحالية. لكن وفق المصادر الإيرانية، هناك بدائل غير رسمية يجري التداول بها، مثل دفع خامنئي إلى تسليم السلطة الفعلية إلى لجنة قيادية مصغّرة تتولى إدارة المرحلة، والبدء بالتفاوض مع الولايات المتحدة لوقف الهجمات الإسرائيلية.

ووفق التقرير، فقد تم طرح اسم الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني لتولي دور رئيسي في هذه اللجنة، رغم أنه لم يشارك مباشرة في تلك النقاشات. كما كشفت المصادر عن اتصالات تجري بين بعض كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين ونظرائهم في دول كبرى بهدف الحصول على دعم دولي لإحداث تغيير جذري في بنية الحكم في طهران.

قال أحد المطلعين المشاركين في هذه المشاورات: “الحديث عن هذه الخطة لم يعد سرًا داخل الأوساط السياسية في طهران. الجميع هنا يدرك أن أيام خامنئي أصبحت معدودة، حتى لو بقي شكليًا في المنصب، فلن تكون له سلطة حقيقية”.

ومع تصاعد التوتر عقب الغارات الأميركية والانفجارات التي طالت منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، قال المصدر ذاته: “فرص نجاح خطتنا لتهميش خامنئي زادت، لكننا لا نزال نخشى سيناريوهات معاكسة”.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن أن الضربات “حققت نجاحًا كبيرًا”، مؤكدًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البرنامج النووي الإيراني قد “تدمر”، حاولت إيران التهوين من شأن الخسائر مدّعية أن المواد النووية تم نقلها سابقًا وأن المواقع المستهدفة لم تتضرر بشكل كبير.

وبينما يسود الانقسام داخل دوائر صنع القرار في طهران حول كيفية الرد، أشار التقرير إلى أن هناك جناحًا يسعى لتجنب مزيد من التصعيد عبر تسوية سياسية، حتى لو تطلب الأمر التضحية بخامنئي، في حين يدفع آخرون باتجاه رد عسكري مباشر.

وفي هذا السياق، قال الخبير الإيراني مصطفى نجفي المقرب من المؤسسة الأمنية: “إيران سترد، والحرب ستتوسع حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت”، مشيرًا إلى أن طهران كانت حتى الآن تحاول تحييد المصالح الأميركية في المنطقة، لكنها قد تعيد حساباتها بعد الضربات الأميركية الأخيرة.

إلا أن خيارات إيران تبدو محدودة؛ فـ”الحزب” لا يبدي حماسة للانخراط في مواجهة مباشرة مع واشنطن وتل أبيب، بينما ينشغل العراق بحملته الانتخابية، ما يصعّب على الميليشيات العراقية الموالية لطهران فتح جبهة جديدة.

وفيما تلوّح بعض الأصوات داخل النظام بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي والسعي العلني لامتلاك السلاح النووي، رجّح التقرير أن تكتفي إيران برد رمزي يستهدف قواعد أميركية في العراق، بحسب تقديرات الخبير مجتبى دهقاني.

لكن دهقاني حذّر من أن مثل هذه الضربة قد تشعل تصعيدًا واسعًا ينتهي بسقوط خامنئي نفسه، ويفتح الباب أمام فصيل منافس للإمساك بزمام السلطة والسعي إلى تسوية مع الولايات المتحدة.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل