مع انطلاق عرض فيلم “في عز الضهر” في دور العرض السينمائية، حظي الأداء المتوازن للفنان محمود حجازي باهتمام واسع، حيث أثبت مرة أخرى قدرته على خوض تجارب تمثيلية مختلفة وغير تقليدية. في حوار خاص مع “العربية.نت”، كشف حجازي عن تفاصيل مشاركته في الفيلم، الذي مثّل له تحوّلاً فنياً بارزاً، سواء من حيث طبيعة الدور أو ظروف التصوير خارج مصر، بالإضافة إلى التجهيزات البدنية والنفسية التي خضع لها، وقصة إصابته خلال أحد المشاهد، فضلاً عن تعاونه مع النجم العالمي مينا مسعود.
دور مركب وتحضير نفسي مكثف
أكد محمود حجازي أن دوره في الفيلم كان تجربة فريدة من نوعها، لم تقتصر على التحديات الدرامية فحسب، بل شملت أيضاً تحديات إنتاجية استثنائية. وقال إن الشخصية التي يؤديها تمثل “منطقة جديدة تمامًا” في أداءه، تطلبت تحضيرًا نفسيًا وذهنياً مكثفاً.
أوضح أن شخصيته ليست مجرد دور ثانوي، بل تمثل أحد المحاور الأساسية في الحبكة الدرامية، حيث يجسد صديقًا مقربًا لزعيم مافيا دولي، تتشابك مصائرهما في مواقف حرجة تتطلب اتخاذ قرارات مصيرية. وأضاف أن الشخصية تحمل تناقضات بين الولاء والخوف، والطموح الشخصي والانتماء للفريق، وهو ما جعله ينجذب للقبول بالمشاركة في الفيلم.
تصوير في 3 دول ومشاهد حركية مرهقة
قال حجازي إن تصوير الفيلم تم في ثلاث دول مختلفة هي مصر، لندن، والمغرب، مما أضفى على العمل نكهة خاصة، لكن ذلك كان مرهقًا جسديًا ونفسيًا بسبب التنقل بين البيئات المختلفة والظروف المناخية المتنوعة. وأكد أن هذه التحديات ساعدته على تقديم أداء أكثر واقعية وصدقًا.
كما أوضح أن مشاهد الحركة في الفيلم تطلبت منه تدريبًا مكثفًا على استخدام الأسلحة وحركات المطاردة، مشيرًا إلى أنه تعرض لإصابة خلال أحد المشاهد نتيجة اندماجه الزائد في الدور.
تعاون مميز مع مينا مسعود
تحدث حجازي عن تجربته في العمل إلى جانب النجم العالمي مينا مسعود، واصفًا إياه بالفنان المحترف والمتواضع، ومشيرًا إلى حرص مينا على خلق أجواء من الألفة في الكواليس مما ساعد على سير التصوير بانسيابية رغم الضغوطات.
أكد أن مسعود يمتلك شغفًا بالتفاصيل، ويعامل كل زميل له كممثل مشارك حقيقي في المشهد، وهو ما أضاف بعدًا إنسانيًا ومهنياً مهمًا للتجربة برمتها.
فيلم مختلف ورحلة تمثيلية جديدة
أشار حجازي إلى أن العمل مع فريق متنوع من حيث الخلفيات الفنية والثقافية أعاد اكتشاف أدواته كممثل، حيث تعامل مع دوره كمشروع مستقل يتطلب عناية دقيقة بكل تفاصيله، ما ساعده على استثمار كامل طاقاته في تقديم الشخصية بأفضل شكل ممكن.
اعتبر محمود حجازي أن فيلم “في عز الضهر” يشكل خطوة مهمة في مسيرته الفنية، حيث منحه فرصة التعبير عن طيف أوسع من قدراته التمثيلية. وقال إنه دائم البحث عن التحديات الجديدة لتطوير أدائه، مؤكدًا أن الفيلم يستحق الانتظار، لأنه يقدم للمشاهد وجبة سينمائية مشوقة تجمع بين الحركة والتشويق النفسي، دون الوقوع في فخ النمطية والتكرار.