Site icon Lebanese Forces Official Website

كواليس قرار الضربة: كيف أقنع نتنياهو ترامب بقصف منشآت إيران النووية؟

نتنياهو

كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، في تقرير جديد، تفاصيل الكواليس السياسية والعسكرية التي سبقت القرار الأميركي بتنفيذ ضربات جوية على منشآت نووية إيرانية، ودور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمشاركة في العملية.

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية وأميركية رفيعة، فإن التنسيق بين نتنياهو وترامب بلغ ذروته خلال الأيام التي سبقت الضربة، إذ كان الرجلان على تواصل شبه يومي منذ بدء إسرائيل عملياتها العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية قبل نحو عشرة أيام.

أكدت المصادر أن نجاح إسرائيل في ضرب أهداف استراتيجية داخل إيران هو الذي حفّز الرئيس الأميركي على اتخاذ قرار الانضمام إلى العملية. وأضاف مصدر إسرائيلي مطلع: “لولا نجاح العمليات الإسرائيلية، لما كان ترامب فكّر أصلاً في شن ضربات على إيران”.

من فوردو إلى أصفهان… توسّع الأهداف

وفي إحدى المكالمات الهاتفية التي جرت بين نتنياهو وترامب قبل أربعة أيام من الضربة، قال ترامب بشكل مباشر: “لقد قررت شن ضربة”، وفقاً لما نقلته المصادر. وكان المخطط الأولي يقتصر على استهداف منشأة التخصيب في فوردو فقط، لكن نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ضغطا على الرئيس الأميركي لتوسيع نطاق العملية ليشمل منشأة أصفهان أيضاً “لإتمام المهمة بشكل كامل”.

ويُذكر أن إسرائيل كانت قد قصفت كلا الموقعين في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إلا أن الضربات الأميركية ركّزت على مناطق شديدة التحصين وصعبة الوصول، بحسب المصادر ذاتها. وأضاف المصدر الإسرائيلي: “الولايات المتحدة استهدفت مناطق تحت الأرض داخل منشأة أصفهان، حيث يُعتقد أن الإيرانيين كانوا يخزنون اليورانيوم المخصب وبنية تحتية نووية حيوية أخرى”.

اتصالات على أعلى المستويات… وتنسيق عملياتي كامل

ولم تقتصر الاتصالات على قنوات نتنياهو وترامب، بل شهد يوم الخميس الماضي مكالمة منفصلة جمعت بين نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، مع كل من نتنياهو وديرمر ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بالإضافة إلى رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق إيال زامير.

أوضح المصدر الإسرائيلي أن “هذه المكالمة جاءت بعد اتخاذ القرار الأميركي بشن الضربة، وتم خلالها تقديم عدة طلبات عملياتية من واشنطن إلى تل أبيب”، مشدداً على أن “التعاون كان كاملاً بين الطرفين، حيث نفّذت الولايات المتحدة الهجوم، بينما لعبت إسرائيل دوراً محورياً في تقديم المعلومات الاستخباراتية اللازمة لنجاح العملية”.

خداع استراتيجي لإرباك طهران

ومن اللافت أن الولايات المتحدة وإسرائيل لجأتا إلى تكتيك الخداع الإعلامي والسياسي في الأيام التي سبقت العملية، لإعطاء انطباع بوجود خلاف بين الطرفين حول مشاركة أميركا في الهجوم، بهدف تضليل الإيرانيين.

أكد مصدر إسرائيلي آخر لصحيفة “واشنطن بوست” أن “حتى لو علم الإيرانيون أن الضربة قادمة، لم يكن بإمكانهم القيام بشيء لمنعها”.

في اجتماع أمني مغلق عُقد ليل السبت، أبلغ نتنياهو عدداً من الوزراء بأن الضربة الأميركية باتت وشيكة، واستمرت المشاورات حتى انطلقت العملية الجوية ضد المنشآت الإيرانية.

نتائج الضربة: دمار واسع في البنية النووية

ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، فقد أسفرت العملية عن تدمير جزء كبير من البرنامج النووي الإيراني أو إلحاق أضرار بالغة به، في واحدة من أوسع الضربات التي تستهدف القدرات النووية الإيرانية منذ سنوات.​

Exit mobile version