Site icon Lebanese Forces Official Website

وفاة نيهال تشاندان بعد رحلة مؤلمة مع المرض والفضائح

نيهال تشاندان

تصدّرت المؤثرة التركية الشهيرة، نيهال تشاندان، حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، بعد إعلان وفاتها المفاجئة عن عمر ناهز الثلاثين عاماً، إثر صراع طويل ومرير مع اضطراب فقدان الشهية العصبي، الذي أدى إلى تدهور خطير في حالتها الصحية، وصولاً إلى توقف عضلة القلب، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية تركية الأحد.

وفاة صادمة ووزن كارثي

بحسب التفاصيل التي نقلتها وسائل إعلام محلية، توفيت نيهال تشاندان بعد انخفاض وزنها إلى 23 كيلوغراماً فقط، ما أدى إلى أزمة صحية حادة لم يتمكن الأطباء من السيطرة عليها رغم محاولات الإنقاذ داخل العناية المركزة في أحد مستشفيات إسطنبول. وقد أثار خبر وفاتها صدمة واسعة في أوساط عائلتها ومتابعيها عبر الإنترنت، خاصة بعد انتشار مقطع مصور لشقيقتها وهي تنهار بالبكاء فور تلقيها نبأ الوفاة، حيث تعاطف معها الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي.

نعت صديقتها المقرّبة، سيلا دوغو، الراحلة في منشور مقتضب عبر حسابها الرسمي قالت فيه: “فقدنا نيهال”، في وقتٍ تصدر فيه اسم نيهال تشاندان قوائم الأكثر تداولاً في تركيا خلال الساعات الماضية.

مسيرة قصيرة انتهت بمأساة

نيهال تشاندان، واسمها الحقيقي غُلنهال، وُلدت في يونيو (حزيران) 1995، ودرست القانون في جامعة بيكنت بمدينة إسطنبول، إلا أن شهرتها لم تأتِ من مجال تخصصها الأكاديمي، بل من مشاركتها في برنامج تلفزيون الواقع الشهير “Bu Tarz Benim” (هذا أسلوبي)، الذي كان يُعرض على قناة TV8، حيث أثارت الجدل بإطلالاتها الجريئة وآرائها الحادة.

مع مرور الوقت، تحولت نيهال إلى واحدة من أبرز الوجوه المؤثرة في مجال الموضة وأسلوب الحياة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نجحت في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة داخل تركيا وخارجها.

نقطة التحول: من الشهرة إلى الفضائح القضائية

لكن حياة الشهرة سرعان ما انقلبت رأساً على عقب في عام 2023، عندما تورطت نيهال وشقيقتها مع مجموعة أخرى من المتهمين في قضية احتيال شهيرة عُرفت إعلامياً باسم “مزادات السيارات الوهمية”. وبحسب التحقيقات، تمكن المتورطون من الاحتيال على 13 شخصاً وجمعوا نحو 10 ملايين ليرة تركية منهم، عبر خداعهم بعروض مزيفة لمزادات سيارات حكومية.

في تشرين الثاني 2023، أوقفت السلطات التركية 6 أشخاص في إطار القضية، بينهم نيهال وشقيقتها، بتهمة “الاحتيال المنظم”، حيث تم إيداعهما السجن الاحتياطي بانتظار استكمال المحاكمة.

خلال فترة احتجازها، بدأت نيهال تعاني من اضطراب فقدان الشهية العصبي، وهو مرض نفسي يتسبب في فقدان الشهية والخوف المفرط من زيادة الوزن، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل سريع. وبسبب سوء وضعها الصحي، أصدرت السلطات قراراً بالإفراج عنها لاحقاً بناءً على تقرير طبي يثبت حاجتها لعلاج خاص.

محاولات فاشلة للتعافي ونهاية مأساوية

وعلى الرغم من محاولات نيهال لاستعادة حياتها الطبيعية بعد خروجها من السجن واحتفالها بعيد ميلادها الثلاثين، إلا أن المرض كان قد استنزف جسدها إلى درجة لم تعد العلاجات المجدية قادرة على إعادتها إلى الوضع الطبيعي. وصلت حالتها إلى مرحلة حرجة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أُدخلت العناية المركزة بعد تعرضها لأزمة قلبية متكررة، قبل أن تفارق الحياة بعد فشل محاولات الإنعاش.

وسط هذه الأزمة، تعرّض والدها، البروفيسور هاكان تشاندان، لأزمة قلبية حادة نتيجة الضغط النفسي الشديد المرتبط بمحنة ابنته، ما فاقم مأساة العائلة التي واجهت سلسلة من الكوارث في وقت متقارب.

قد شُيّع جثمان نيهال ظهر الأحد في مقبرة العائلة بمدينة إسطنبول، وسط أجواء من الحزن والأسى في صفوف أفراد الأسرة والمقرّبين.

قصة نيهال تشاندان: من الشهرة إلى العزلة.. ومن الأضواء إلى النهاية التراجيدية

هكذا انتهت مسيرة نيهال تشاندان: شابة طموحة جذبت الأضواء في بداياتها، ثم وجدت نفسها ضحية الشهرة والفضائح، فدخلت دوامة الانهيار النفسي والجسدي وصولاً إلى النهاية المأساوية التي صدمت المجتمع التركي وأثارت جدلاً واسعاً حول الضغوط النفسية التي يتعرض لها المشاهير، خاصة في ظل أزمات الفضائح القانونية والمتابعة الإعلامية المكثفة.

Exit mobile version