#dfp #adsense

خامنئي في المخبأ.. التواصل معه عبر الرسائل المكتوبة فقط

حجم الخط

 

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير نشرته الأحد، معلومات جديدة حول وضع المرشد الإيراني علي خامنئي في ظل التطورات المتسارعة للصراع بين إيران وإسرائيل، بعد الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية حساسة.

نقلت الصحيفة عن مصادر من داخل النظام الإيراني أن التواصل مع خامنئي بات شديد الصعوبة، في وقت تعيش فيه إيران واحدة من أخطر مراحلها السياسية والعسكرية منذ سنوات. وبحسب هذه المصادر، فإن الرسائل إلى المرشد الأعلى لا تُنقل إليه مباشرة بل تُكتب وتُسلَّم عبر أشخاص مقرّبين، في ظل حالة من السرية المشددة.

أوضحت المصادر أن خامنئي “يحتمي في مخبأ سري” خالٍ من أي أجهزة اتصال إلكترونية أو وسائط رقمية خوفاً من التجسس أو الاستهداف، وهو ما يعقد آلية اتخاذ القرار في النظام الإيراني، خصوصاً في ظل التوتر المتصاعد عقب الهجمات الأميركية.

أشارت الصحيفة إلى وجود انقسام حاد داخل دوائر السلطة في طهران بشأن كيفية الرد على الضربات الأميركية الأخيرة، إذ يدفع فريق باتجاه رد قوي حفاظًا على هيبة النظام، بينما يرى آخرون أن التصعيد قد يؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل البلاد والنظام برمته.

ترامب يلوّح بتغيير النظام

وفي تطور لافت، تساءل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر عن مصير النظام الإيراني. وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، كتب ترامب:

“ليس من الصواب سياسياً استخدام مصطلح (تغيير النظام)، لكن إن لم يكن النظام الإيراني الحالي قادراً على جعل إيران عظيمة مرة أخرى، فلم لا يكون هناك تغيير للنظام؟”

هذا التصريح يُعدّ من أقوى الإشارات حتى الآن إلى أن الإدارة الأميركية لا تستبعد فكرة الدفع نحو تغيير جذري في القيادة الإيرانية، رغم أن البيت الأبيض لم يتبنَّ رسمياً هذا الخيار بعد.

ضربة واحدة… ورسالة دبلوماسية لإيران

وفي موازاة التصريحات النارية، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي تفاصيل عن اتصالات سرية جرت بين واشنطن وطهران عبر قنوات دبلوماسية. وأفاد الموقع نقلاً عن مسؤول أميركي أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفيًا، بعد تنفيذ الضربة، أن هدفه النهائي هو الوصول إلى اتفاق جديد مع إيران.

وفي خطوة لافتة، نقل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف رسالة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن الهجوم الأميركي على المنشآت النووية كان “ضربة واحدة” فقط، وأن الولايات المتحدة لا تسعى لمواصلة التصعيد العسكري في الوقت الحالي.

أوضح ويتكوف في الرسالة أن الإدارة الأميركية لا تزال متمسكة بالخيار الدبلوماسي، ودعا إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لبحث اتفاق جديد ينهي حالة التصعيد.

انقسامات داخل إيران… والشارع يترقب

في المقابل، يعاني النظام الإيراني من حالة ارتباك داخلية وسط الانقسامات الحادة بين أجنحة النظام حول كيفية التعامل مع التصعيد الأميركي – الإسرائيلي. ويبدو أن خامنئي بات معزولًا أكثر من أي وقت مضى، في ظل وجوده داخل مخبأ مغلق وانقطاعه عن التواصل المباشر مع دوائر القرار.

بينما يزداد الضغط الخارجي، تتزايد التساؤلات في الداخل الإيراني حول قدرة النظام على الصمود، وسط إشارات واضحة من واشنطن بأن الوقت قد يكون مناسبًا لإعادة رسم المشهد السياسي في طهران.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل