أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الثلاثاء، أن الخلية الإرهابية التي تقف وراء التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، تابعة لتنظيم “داعش”، نافياً أي صلة لها بجهات دعوية أخرى كما روّجت بعض الأطراف المتشددة.
أوضح البابا، خلال مؤتمر صحفي، أن وحدات الأمن السورية نفذت “عملية نوعية معقدة” في ريف دمشق، جرت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وبتنسيق مباشر مع جهاز الاستخبارات العامة، مشيراً إلى أن العملية استهدفت مواقع الخلية المسؤولة عن تنفيذ الهجوم الانتحاري.
أضاف المتحدث أن التحقيقات كشفت أن عناصر الخلية الإرهابية قدموا من مخيم الهول الواقع شمال شرقي سوريا، والذي يعرف باحتوائه على خلايا نائمة تابعة لتنظيم “داعش”. وأشار إلى أن أحد المقبوض عليهم قدم معلومات حاسمة قادت إلى تحديد أماكن بقية أفراد الخلية وأوكارهم.
بحسب البابا، أدت هذه المعلومات إلى تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية والمداهمات المتزامنة، أسفرت عن إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية المتورطة في التخطيط والتنفيذ للهجوم، بالإضافة إلى ضبط كميات من الأسلحة والعبوات الناسفة التي كانت معدة للاستخدام في عمليات إرهابية أخرى داخل العاصمة ومحيطها.
أكد المتحدث باسم الداخلية السورية أن “الوزارة تعمل على مسارين متوازيين؛ الأول أمني عبر ملاحقة الخلايا النائمة، والثاني اجتماعي يستهدف مكافحة محاولات تنظيم داعش زرع الفوضى وضرب الاستقرار عبر استغلال الأزمات”.
في ختام كلمته، شدد البابا على التزام وزارة الداخلية الكامل بحماية السوريين من خطر الإرهاب، قائلاً: “ستظل الأجهزة الأمنية الدرع الحامي للشعب السوري وسيفه في مواجهة هذه المحاولات الإجرامية”، مؤكداً أن الوزارة ستكشف خلال الأيام المقبلة عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهذه الخلية وخططها.
تفجير مار إلياس.. رسالة دموية في قلب العاصمة
يُشار إلى أن كنيسة مار إلياس تقع في حي الدويلعة جنوب شرق دمشق، وهو حي معروف بأغلبيته المسيحية ويضم عدداً من الكنائس وأماكن العبادة. ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف دار عبادة في العاصمة منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول الماضي.
قد أثار الهجوم حالة من الغضب والحزن في الأوساط السورية، خاصة في ظل استمرار محاولات التنظيمات المتطرفة زعزعة الأمن في المناطق الآهلة بالسكان، واستهداف دور العبادة التي تمثل رمزية خاصة للسوريين على اختلاف انتماءاتهم.
لا تزال الأوساط الأمنية تترقب تفاصيل إضافية عن طبيعة الخلية وخططها، وسط تشديد أمني كبير في محيط الكنائس والمناطق الحساسة داخل العاصمة دمشق.
