تتوقع مصادر نيابية أن تتفاعل، خلال الأيام المقبلة، قضية “إقدام إحدى الوزيرات على وقف تنفيذ أوامر تحصيل صادرة عن القضاء بحق أصحاب المقالع والكسارات”، لافتة إلى أن “هذه القضية التي تُخفي خلفها مخالفات بلميارات الدولارات على مر السنوات ارتكبها الكثير من أصحاب ومستثمري المقالع والكسارات، بغطاء سياسي وحماية من أصحاب النفوذ في السلطة خلال السنوات الماضية، لا يمكن أن تمر مرور الكرام”.
المصادر النيابية تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “عدداً كبيراً من النواب استغرب إقدام إحدى الوزيرات على هذا الفعل غير المفهوم وغير المبرر”، معتبرة أن “الحجج التي ساقتها الوزيرة المعنية، لا تستقيم، فالتذرع بأخطاء إدارية أو بعدم تطابق الأوراق المقدمة حول حجم الكسارات والمقالع مع الواقع على الأرض، ما هي إلا ذرائع واهية، ولا يمكن النظر إليها إلا من زاوية التطاول على القضاء ومدّ اليد إلى صلاحياته واستقلاليته بموجب مبدأ فصل السلطات”.
المصادر النيابية، الخبيرة في الشؤون القانونية، توضح، أنه “إذا كان لدى أي من أصحاب ومستثمري المقالع والكسارات اعتراضات على أوامر التحصيل الصادرة عن القضاء، أو يعتبرون أن هناك إجحافاً بحقهم، فما على المتضررين إلا اللجوء إلى القضاء المختص للاعتراض. أما أن توقف الوزيرة أوامر تحصيل صادرة عن القضاء، فهذا تدخل مستهجن في عمله، ولا ندري ما هي الغايات أو المصالح من ورائه”.
الخطير وفق المصادر ذاتها، أن “أوامر التحصيل الصادرة عن القضاء بحق أصحاب ومستثمري المقالع والكسارات، تفوق قيمتها مليارات الدولارات، في وقت لا يُخفى على أحد وضع الخزينة العامة والوضع الاقتصادي في البلد والأزمة التي نعيشها. فبدلاً من أن تفتش الدولة عن حماية حقوقها وتحصيل ضرائبها ووقف الهدر والفساد وضبط التهريب والتهرب الجمركي، نراها تستسهل مد يدها إلى جيوب المواطنين بفرض الضرائب والرسوم على المحروقات وغيرها، فيما تقوم وزيرة بتجميد أوامر تحصيل بمليارات الدولارات!”.
“بدلاً من أن تستسهل الوزيرة المعنية وغيرها من الوزراء رفع الضرائب والرسوم على المحروقات، بحجة زيادة معاشات العسكريين في الخدمة والمتقاعدين والتي لا تؤمِّن أكثر من 400 مليون دولار وفق الخبراء سنوياً، ألم يكن من الأجدى بالوزيرة العظيمة ألا تتدخل في عمل القضاء الذي غرَّم أصحاب المقالع والكسارات بمليارات الدولارات، إن كانت حريصة فعلاً على العسكريين وسائر الموظفين في القطاعين العام والخاص وقلبها عليهم؟. هذه القضية لا يمكن السكوت عنها، ولا شك أنها ستتفاعل في الأيام المقبلة”، تختم المصادر.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ ترامب يفتح الباب لتغيير النظام.. “لنجعل إيران عظيمة مجدداً” (أمين القصيفي)
