دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ صباح الثلاثاء، وسط حالة من الغموض والتضارب حول تفاصيله، سواء من ناحية الإعلان الرسمي أو تنفيذ بنوده على الأرض.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. وجاء هذا الإعلان بعد تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيه أن الجانبين توصلا إلى اتفاق لإنهاء العمليات القتالية.
لكن على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، استمر التصعيد الميداني حتى اللحظات الأخيرة قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ. فقد أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن إيران أطلقت ست دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل قبل ساعة ونصف من بدء سريان الاتفاق. على إثر ذلك، دوت صفارات الإنذار في مناطق مختلفة داخل إسرائيل، بينما أعاد الجيش الإسرائيلي نشر منظومات الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن حالة التأهب القصوى ظلت قائمة حتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مع استمرار إطلاق صفارات الإنذار في مناطق عدة تحسبًا لمزيد من الهجمات.
في المقابل، أشارت القناة الإيرانية الرسمية في بث مباشر إلى أن “العدو أُجبر على قبول وقف إطلاق النار”، في إشارة إلى إسرائيل، معتبرة أن الاتفاق جاء نتيجة لضغط العمليات العسكرية الإيرانية.
وعلى الجانب الدبلوماسي، كان موقف إيران أكثر تحفظًا في البداية. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) أنه في تلك اللحظة لم يكن هناك أي اتفاق رسمي على وقف إطلاق النار، موضحًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة.
إلا أن عراقجي أكد أن بلاده لا تنوي مواصلة الرد العسكري إذا أوقفت إسرائيل “عدوانها غير القانوني” ضد إيران بحلول الساعة الرابعة فجراً بتوقيت طهران. وأضاف في تصريح لاحق أن العمليات العسكرية الإيرانية استمرت حتى اللحظة الأخيرة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الرابعة صباحًا.
وهكذا، دخل الاتفاق حيز التنفيذ وسط أجواء مشحونة، في وقت لا تزال فيه علامات استفهام كثيرة تحيط بمسار المفاوضات وتفاصيل الاتفاق وشروط تنفيذه بين الطرفين.