#adsense

كيف قرأت الأوساط الدبلوماسية تطور مواقف “الحزب” من الحرب الدائرة؟

حجم الخط

قالت أوساط دبلوماسية لـ”نداء الوطن”، إن مواقف “الحزب” تعني “استمرار واقع ازدواجية القرار السيادي في لبنان، وتحديدًا ما يتعلق بقرار الحرب والسلم”. كما أتى توقيت كلام قاسم، بمثابة تحدّ  واضح ليس فقط لبيانات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بل لمنطق الدولة ككل، وكأنه يكرّس من جديد معادلة “الحزب يقرّر والدولة تلحق”.

أضافت: “إن خطورة مواقف الأمين العام لـ “الحزب” تكمن في أمرين:

1. الرسالة إلى الخارج، بأن “الحزب” ما زال يحتفظ بقراره العسكري ويحتفظ بدور الذراع الإقليمي لإيران، وهذا قد يُفسر كإشارة استعداد للمواجهة، أو حتى للاستدراج إلى مواجهة.

2. الرسالة إلى الداخل، برفض صريح لبيانات رسمية عليا، واستخفاف ببيان وزاري يُفترض أنه يمثل كل مكونات الحكومة، بما فيها “الحزب” نفسه.

ورأت “أن الدولة، كي تحافظ على صدقيتها، لا يمكن أن تكتفي بالمواقف الرمزية. مطلوب منها موقف مباشر واضح لا لبس فيه، يؤكد أن لا جهة يمكن أن تضع لبنان في مهب الحرب، خصوصًا في ظل التوازنات الهشة داخليًا وخطورة أي استدراج خارجي”.

ولفتت إلى أن البيانَين الصادرَين عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة كانا بلغة “العموميات”، ولم يرتفعا إلى مستوى خطورة كلام الشيخ نعيم قاسم”.

وخلصت الأوساط الدبلوماسية إلى القول: “عندما يبعث “الحزب” برسالة بهذه الصراحة إلى الأميركيين والإسرائيليين من الأرض اللبنانية، فعلى الدولة ألا ترد بـرجاء أو تمنّ على “الحزب”، بل ببيان رسمي واضح وصارم يتضمن العناصر الآتية: إن قرار الحرب والسلم حصري بيد الدولة اللبنانية. وأن أي جهة تُطلق مواقف عسكرية أو عمليات دون قرار رسمي سيتم التصدي لها مباشرة. وإذا الدولة لم ترفع صوتها الآن في لحظة مفصلية، فمتى ستفعل؟ إن السكوت أو التعتيم سيعنيان قبولًا ضمنيًا بما يعلنه “الحزب”، ويكرّسان حالة الدولة المتفرّجة على أراضيها. إن الرسائل الواضحة لا يردّ عليها إلا برسائل أوضح”.​

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل