يا له من ظلم!، بأي حق يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “الحكم”، إيقاف المباراة الكبرى بين إيران وإسرائيل من دون وجه حق؟. نحن، رابطة مشجعي وجمهور “محور طهران” في لبنان، في صدد تقديم شكوى رسمية بحق ترامب!. لقد أوقف هذه “المباراة” بعد 12 يومًا فقط على بدء “الدوري الإقليمي” الذي لطالما انتظرناه بلهفة وشوق، وترعرعنا على أمل مشاهدة هذه اللحظة التاريخية. اللحظة التي سنرى فيها إسرائيل تُزال عن خريطة العالم وترمى في البحر، اللحظة التي ستعلن فيها إيران امتلاك “قنبلة العصر” وهيمنتها المطلقة على الشرق الأوسط بأكمله، واللحظة التي كنا سنتوجه فيها نحو “الهلال الخصيب”، لتصوير “سيلفي” النصر الجماعي.
نحن، رابطة جمهور “محور طهران” في لبنان، نؤكد أننا المحرك الأساسي لهذه المباريات، فمن دوننا، لا نكهة للعبة الإقليمية، ولا حماس، ولا حتى صراخ من المدّرجات أو من على الدراجات. نحن الجمهور “الوفي” الذي دفع فاتورة المباراة بأكملها!، قدّمنا كل ما لدينا من أرزاق ومن منازل، ومن أرواح، وعلى رأسهم “السيد نصرالله” الذي وعدنا بالمباراة النهائية، لن نقبل بإيقاف المباراة النهائية بهذه الطريقة ونطالب بإعادتها فورًا، وربما بفرصة “ضربات جزاء” على الأقل لتعويض الهزيمة.
نحن الذين احتفلنا بالأمس في شوارع الضاحية، وأحرقنا ما تبقى من ليترات البنزين بـ”الموتسيكلات”، وقمنا بمواكب صاخبة مع كل صاروخ باليستي “شريف” كان يسقط على تل أبيب، نحن الذين لا نزال نعاني تداعيات “المباراة الافتتاحية” التي انطلقت من ملعب الجنوب تحت راية “الإسناد”، نحن الذين تلاحقنا المسيّرات الإسرائيلية يوميًا، لن نقبل بإيقاف المباراة الأخيرة بهذه الطريقة الفجائية، كأن حياتنا لم تكن “مسلسلاً مكسيكيًا” كافيًا، فأرادوا أن ينهوه بنهاية غير منطقية!.
نشعر وكأننا خُدعنا، وكأن الشعارات التي رفعناها احتفالًا بالنصر أصبحت مجرد أوهام. تدمير إسرائيل، الذي كان مجرد طموح مزيف (واتضح أنه مجرد فوتوشوب)، انتهى في المباراة الأولى، والحلم بنيل إيران “اللقب النووي، تحول إلى كابوس على الرغم من وجود لاعبين مميزين في فريق “المحور” مثل “حماس” و”الحزب” و”الحوثيين” (الذين لم يشاركوا في النهائي)، يبدو أن الحلم النووي سيظل معلقًا على حائط غرفة الأحلام، بينما تستمر حياتنا الواقعية في دوامة من “المماطلة” و”الانتصارات الوهمية” التي لا تشبع جوعًا ولا تبني وطنًا.

.jpg)