.jpg)
أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة واسعة من التفاعل والجدل، بعد نشره مقطع فيديو عبر منصته “تروث سوشال”، مساء الثلاثاء، تضمن مشاهد لقاذفات أميركية من طراز B2 خلال تنفيذ عمليات قصف، مرفقة بأغنية قديمة مثيرة للجدل بعنوان “Bomb Iran” (قصف إيران).
الفيديو الذي سرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر لقطات متتالية للقاذفات الأميركية أثناء تحليقها وإلقائها القنابل، متزامنة مع أغنية ساخرة من إنتاج فرقة “فينس فانس آند ذا فاليانتس”، تعود للعام 1980، وقد لاقت رواجاً في الولايات المتحدة في خضم أزمة احتجاز الرهائن الأميركيين في طهران. وتجدر الإشارة إلى أن الأغنية مستوحاة من أغنية “باربرا آن” التي أصدرتها فرقة “بييتش بويز” عام 1962.
ومن أبرز مقاطع الأغنية التي أثارت الاستياء: “حان الوقت لتحويل إيران إلى موقف سيارات. أقصف إيران”، ما دفع العديد من النشطاء والمراقبين إلى اعتبار الفيديو تصعيداً سياسياً وإعلامياً غير مسبوق، يعيد خطاب المواجهة بين واشنطن وطهران إلى واجهة النقاش العام، ويبعث برسائل رمزية تحمل تهديداً صريحاً، لا سيما في توقيت إقليمي دقيق.
ويأتي هذا الفيديو في سياق توتّر متصاعد بعد تقارير استخباراتية كشفت عنها شبكة CNN، أفادت بأن الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية نهاية الأسبوع الماضي، لم تُلحق أضراراً حاسمة بالبنية التحتية الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، بل أدت فقط إلى تأخيره لفترة قصيرة تتراوح بين بضعة أشهر وعام واحد، بحسب التقييم الأولي.
في المقابل، رفض ترامب هذه الرواية، وكتب في منشور منفصل على منصته:
“إنها واحدة من أنجح الضربات العسكرية في التاريخ. المواقع النووية في إيران دُمّرت بالكامل”، رافضاً ما اعتبره “تقليلاً من شأن العملية” من قبل الإعلام والمؤسسات الاستخباراتية.
وتُقرأ خطوة ترامب هذه في إطار تصعيد لهجته الانتخابية، إذ يسعى إلى استعادة قاعدة شعبيته المحافظة من خلال التلويح بالقوة العسكرية، وخصوصاً تجاه خصم استراتيجي كإيران، ما قد يعزز صورته كقائد صارم وقادر على اتخاذ قرارات حاسمة. في المقابل، يرى محللون أن استخدام مشاهد عسكرية وأغانٍ استفزازية في الخطاب الانتخابي يشير إلى ميل متزايد نحو اللعب على وتر القومية العسكرية، واستقطاب الناخبين من خلال تخويفهم من “الخطر الإيراني”.
وفيما تبقى الضربات الأميركية محل جدل داخلي وخارجي، فإن توقيت الفيديو ومضمونه يسلطان الضوء على كيفية تفاعل السياسة الداخلية الأميركية مع الملفات الخارجية الحساسة، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط التي تعيش على وقع تحوّلات بعد الحرب “الإيرانية – الإسرائيلية” الأخيرة وبدء الحديث عن تسويات إقليمية كبرى.
الرئيس ترامب عبر تروث سوشل ينشر فيديو موسيقيًا بعنوان “اقصف إيران” بهذه الكلمات :
“اقصف إيران، سأخبر آية الله بأنني سأضعه في صندوق”.
“العام سام، أصبح ساخن جداً، سيحول إيران إلى موقف سيارات”. pic.twitter.com/gkr8dBBlM4— 🇺🇸محمد|MFU (@mfu46) June 24, 2025