#dfp #adsense

خاص- تفجير كنيسة مار الياس في دمشق.. فوضى مفتعلة من محور الممانعة (شربل مخلوف)

حجم الخط

في جريمة إرهابية هزّت العاصمة السورية، قُتل أكثر من 20 شخصًا وأُصيب العشرات صباح الأحد، في تفجير انتحاري استهدف كنيسة مار الياس في حي الدويلعة جنوب شرق دمشق، أثناء الاحتفال بقدّاس الأحد. وزارة الداخلية السورية أعلنت، في بيان، أن انتحاريًا اقتحم الكنيسة مرتديًا حزامًا ناسفًا، وأطلق النار بشكل عشوائي على المصلّين، قبل أن يفجّر نفسه داخل القاعة الرئيسة للكنيسة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عشرات المصابين بجروح متفاوتة.

من بين الضحايا، برز اسم المهندس جرجس جميل البشارة الذي قضى أثناء محاولته التصدي للانتحاري ومنعه من التقدم أكثر داخل الكنيسة، ليُلقَّب لاحقًا بـ”بطل الكنيسة”.

هذا المشهد الدموي أعاد إلى الأذهان ما حصل في لبنان، حيث قُتل أكثر من 40 شخصًا وأُصيب المئات بجروح، في تفجيرين متزامنين استهدفا مسجدَي التقوى والسلام في مدينة طرابلس، أثناء أداء صلاة الجمعة في 23 آب 2013.

كان المشهد كارثيًا، جثث متناثرة، سيارات محترقة، ودمار واسع طال المباني المحيطة، وقد اعتُبر الهجوم الأخطر في طرابلس منذ عقود، وأعاد إلى الأذهان شبح الحرب الأهلية.

كشفت التحقيقات لاحقًا تورّط خلية مرتبطة بالنظام السوري في تفجيري “التقوى والسلام”، حيث وجّه القضاء اللبناني الاتهام إلى عدة أشخاص، بينهم ضباط أمن سوريون وشخصيات لبنانية من منطقة جبل محسن.

وعلى الرغم من مرور سنوات على الجريمة، لا تزال المطالبات الشعبية والقضائية تتجدّد دوريًا لملاحقة جميع المتورّطين وإحقاق العدالة لعائلات الضحايا، الذين يواصلون حمل هذا الملف في وجه محاولات طمسه سياسيًا.

هذه التطورات الأخيرة في دمشق تطرح تساؤلات عدة: لماذا وقع هذا التفجير في سوريا، على غرار ما حصل في لبنان وتحديدًا في طرابلس؟، هل تسعى إيران إلى إبعاد الأنظار عن دورها عبر تحريك أذرعها في المنطقة لتنفيذ أعمال إرهابية تحت مسمى “داعش” وتنظيمات متطرفة أخرى؟، أم أن بقايا نظام بشار الأسد المخلوع، ومن بقي من المحور، يحاولون إيصال رسالة إلى الأقليات بأنهم في خطر؟.

يقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم، إن تفجير كنيسة مار الياس في دمشق وربطه بالتفجيرات التي حصلت مسبقًا في طرابلس وكل الأعمال الفتنوية التي تحدث من وقت إلى آخر، يعود إلى أن محور الممانعة حكم المنطقة طوال 50 عامًا وكان متسلطًا على شعوبها. هذا المحور شرير جدًا ويسعى إلى القيام بهذه الأعمال الإرهابية، في الوقت الذي يكون فيه محشورًا، لكي يفك عنه الضغط الذي فرض عليه.

يضيف كرم، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “اليوم بات معلوماً أن هناك ضغطًا كبيرًا لإنهاء هذا المحور، وهو يحاول اللعب على الوقت بانتظار زواله والتخلص منه، مراهناً على تغيير الإدارة السياسية في إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج لاحقاً”.

كرم يشير، إلى أنه من هذا المنطلق، محاولات هذا المحور واضحة لإلهاء كل الدول والقوى الدولية عن الضغط الذي فُرض عليه من قبلها، لافتًا إلى أنه يحاول إلهاءهم عبر تفجير الأوضاع الشعبية من خلال بث الفتن والفوضى، إذ يعتبر أنه من خلال إحداث الفوضى يرتاح. لذلك، نعتبر أن كل التفجيرات التي حصلت هي من أعماله وسلاح موجود بين يديه، وهذه المنهجية لطالما اعتمدها محور الممانعة على مدى 50 عامًا.

كرم يؤكد، أن من جراء اعتماد هذا المحور على هذه المنهجية، هو ينهي وجوده، لأنه لم يدرك بعد أن دوره ومشروعه انتهيا، وكذلك تأثيره سينتهي رويدًا رويدًا، فهو لا يستطيع تعديل نفسه وتغيير منهجيته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل