#adsense

“لبنان اليوم”: الشرعية لا تستقيم بسلاحين.. جعجع يدشن مرحلة “احتكار القوة” من بعبدا

حجم الخط

جعجع

خطفت زيارة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى قصر بعبدا ولقاؤه رئيس الجمهورية جوزيف عون الأنظار، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها جعجع لعون بعد انتخابه، وجاءت نسفاً لأي محاولة لرمي الفتن بين القوات والرئيس. اتسمت الزيارة بالشفافية والإيجابية تمهيداً للمرحلة المقبلة، والتي تتحضّر لاستعادة الحرارة على خطّ الملفات المعلقة وعلى رأسها ملف حصر السلاح بيد الدولة.
كما بات الاهتمام القطري بلبنان يتخطى ملف إعادة الإعمار ليصل الى مجال الطاقة خصوصاً في ظلّ وجود وزير الطاقة جو صدي ضمن الوفد المرافق لرئيس الحكومة في زيارته الى الدوحة، والمواقف اللافتة التي أطلقها سلام والتي تدلّ على جدّية في التعاطي مع الملفات وأبرزها تجنيب لبنان حرباً جديدة.
ومع انحسار الحرب الإسرائيلية ـ الإيرانية، تتجه الأنظار الى لبنان، والذي يعتبر من أبرز المعنيين من تداعيات اتفاق وقف اطلاق النار بين الطرفين.
في التفاصيل، علمت “نداء الوطن” أن الإيجابية سيطرت على لقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وهذا هو اللقاء الاول الذي يجمع الرجلين بعد انتخاب عون، وأتى ردًّا على كل محاولات رمي الفتن بين “القوات” والعهد. وخرج كل من عون وجعجع من اللقاء مرتاحًا. وكانت جلسة مصارحة تمّ الحديث خلالها في كل الأمور والهواجس.
على خطّ آخر، تقول مصادر معنية بالاتصالات الديبلوماسية الجارية لتبيّن الوقائع التي تحوط باتفاق وقف اطلاق النار، إن لبنان يبدو من البلدان الأساسية المعنية بترقب تداعيات وتأثيرات وقف النار بين إسرائيل وإيران، لسبب أساسي هو معرفة ما إذا كان الاتفاق حصل على خلفية صفقة شملت الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى جانب الملف النووي، وتالياً نفوذ إيران في المنطقة بما يمس مباشرة واقع “لبنان” في لبنان.
وأشارت إلى أن العامل الموازي في أهميته لتأثير أي صفقة محتملة مع إيران على أذرعها في المنطقة يتعلق بالتمويل، في ظل ترقّب ما يتوقع أن تقدم عليه الإدارة الأميركية بعد وقف النار من تخفيف للعقوبات والحصار المالي على إيران، وهو أمر جوهري سيجري رصده في المرحلة المقبلة لمعرفة تداعيات وقف الحرب الإسرائيلية- الإيرانية على “الحزب” وسواه من التنظيمات المرتبطة بإيران.
في ظل ذلك، تضيف المصادر، ستشهد مرحلة ما بعد ترسيخ وقف النار ترقباً في لبنان للاتجاهات التي ستسلكها الدولة في ملف نزع سلاح “الحزب” وما إذا كانت ستتخذ وتيرة مغايرة لما كانت عليه في الأشهر الماضية، علماً أن إعلان وقف النار ووقف الحرب الإيرانية- الإسرائيلية سيسرّع مبدئياً إعادة طرح ملف السلاح في لبنان على كل المستويات.
في الأثناء، أفادت معلومات حصلت عليها “نداء الوطن” بأن الملف الأساسي في زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى قطر هو ملف الكهرباء، وأن وجود وزير الطاقة جو صدِّي في الوفد كان أساسيًا.
في سياق منفصل، ووفقاً لمصادر دبلوماسية ينشط لبنان لحشد الدعم الدبلوماسي العربي والدولي لإنهاء الوضع الشاذ في الجنوب، ومنع اسرائيل من استكمال مغامرات التمرد على القرار 1701 ووقف النار، أو السعي للذهاب إلى “حرب صغيرة” أو كبيرة، تفرض على لبنان و”الحزب” للذهاب إلى تسوية شاملة، انطلاقاً من وضع ملف السلاح على الطاولة قبل البدء بالتفاوض.
وفي هذا السياق، تشير هذه المصادر الى أنّ الحركة السياسية والدبلوماسية في بيروت خلال الحرب “الايرانية-الإسرائيلية”، والمعلومات التي رشحت عنها، توحي بأنّ شيئاً يُحضر للبنان، وأنّ الحرب إن وقعت ستكون وسيلة ضغط لفرض “التسوية او شروط الحل”، كاشفة النقاب عن أن ما يُتداول في الكواليس الدبلوماسية، يشير إلى تسوية تُبنى على ثلاث ركائز:
أولاً: انسحاب إسرائيلي من كافة نقاط الخلاف الحدودية، وتفاهم بحري وبري شامل.

ثانياً: ترسيم نهائي للحدود البرية مع فلسطين المحتلة وسوريا تحت إشراف دولي، بما يشمل انتشاراً للجيش اللبناني وتعديلات حتمية على دور اليونيفيل.
ثالثاً: وضع ملف السلاح على الطاولة بشكل جدي كشرط مسبق للتفاوض.
واعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” ان الساحة المحلية امام عودة الحرارة الى ملفاتها الاساسية بعد انقشاع المشهد الإقليمي ورأت ان هناك مطالبة من الفرقاء المحليين بتحريك عجلة هذه الملفات كي تنطلق الدولة نحو ما التزمت به بعد إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل