#adsense

بالفيديو ـ إيران تنفي مقتل قاآني: قائد “فيلق القدس” يظهر علناً في طهران

حجم الخط

في ردّ مباشر على الشائعات والتقارير التي تحدثت عن مقتله، أعلنت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، أن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، لا يزال على قيد الحياة، مشيرة إلى ظهوره العلني في تجمع شعبي وسط طهران. وقالت الوكالة إن قاآني شارك في فعالية دعم للقوات المسلحة الإيرانية نظّمت في “ساحة انقلاب” بالعاصمة، حيث ألقى التحية على المشاركين وظهر بينهم علنًا، في خطوة وُصفت بأنها “رسالة داخلية وخارجية” في آن واحد، تؤكد تماسك القيادة العسكرية رغم الضربات التي تعرضت لها إيران أخيراً.

وجاء هذا الظهور بعد أكثر من 10 أيام من الغموض، إذ انتشرت تقارير في وسائل إعلام غربية وإسرائيلية عن مقتل قاآني خلال الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت إيران فجر يوم الجمعة 13 حزيران ، وأسفرت بحسب الجيش الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 20 قائداً عسكرياً رفيع المستوى في الحرس الثوري.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نقلت عن مصادر إيرانية، الجمعة الماضي، أن قاآني ربما كان من بين القتلى في الضربة، في حين امتنعت طهران عن نفي أو تأكيد هذه الأنباء في حينه، ما زاد من الغموض حول مصيره.

ويُعد إسماعيل قاآني أحد أبرز الشخصيات العسكرية في إيران، إذ تولى قيادة “فيلق القدس” خلفاً للجنرال قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد عام 2020. ويقود قاآني العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، بما يشمل التنسيق مع الحلفاء الإقليميين لطهران في سوريا، العراق، لبنان، واليمن.

وجاءت أنباء ظهوره بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، ما يعكس رغبة إيران في الظهور بصورة مستقرة ومتماسكة، خصوصاً في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات إقليمية جديدة بعد الحرب المحدودة التي اندلعت أخيراً.

ويقرأ مراقبون هذا الظهور بأنه محاولة لاستعادة المبادرة النفسية والإعلامية بعد الضربات، والتأكيد على أن القيادة الإيرانية لم تتأثر استراتيجياً، حتى لو كانت قد تلقت خسائر تكتيكية. كما يشير إلى أن طهران تدرك أهمية الحرب النفسية والمعلومة في أي صراع إقليمي، خصوصاً في ظل الضغط الدولي المتزايد لإعادة التفاوض على ملفها النووي، ونفوذها في المنطقة.

ويرى محللون أن طمأنة الداخل عبر إظهار قاآني قد تكون خطوة استباقية أيضاً لأي اضطرابات سياسية أو داخل “المؤسسة العسكرية” الإيرانية، لاسيما أن الضربات الإسرائيلية نُفذت بعمق غير مسبوق داخل الأراضي الإيرانية.

وفي انتظار تأكيدات إضافية من وسائل مستقلة أو لقطات مصورة رسمية، يظل ظهور قاآني مؤشراً واضحاً على أن طهران تسعى إلى طيّ صفحة “الغموض”، وإعادة رسم المشهد الإقليمي في ظل هدنة هشة، قد لا تطول كثيراً.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل