Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ لبنان أمام مهلة حاسمة لحسم ملف سلاح “الحزب”

لبنان

عند إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، والذي تم برعاية أميركية وقطرية، أصبح من الضروري إعادة تدوير محركات لبنان نحو معالجة ملف سلاح “الحزب”. تأتي هذه الضرورة بالتزامن مع الزيارة الأخيرة للموفد الأميركي توماس باراك إلى بيروت، والتي حملت رسالة واضحة بضرورة وضع مهلة زمنية حاسمة.

وفقًا للمعلومات، طالب باراك بمنح لبنان مهلة حوالي أسبوعين لإقرار حصر السلاح رسميًا بيد الدولة. هذه الخطوة، في حال تنفيذها، ستكون بمثابة إشارة قوية للمجتمع الدولي بأن لبنان يسير على السكة الصحيحة نحو بسط سيادة الدولة وحصر السلاح غير الشرعي بيدها.

مصادر معنية بارزة في هذا الملف، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن توقيت هذه المهلة ليس عشوائيًا، فالمشهد الإقليمي بعد التوترات الأخيرة بين إيران وإسرائيل قد فرض واقعًا جديدًا، المجتمع الدولي، الذي عانى طويلًا من عدم الاستقرار في المنطقة، يبحث عن نقاط ارتكاز يمكن الاعتماد عليها، لبنان، بوضعه الهش اقتصاديًا وسياسيًا، بحاجة ماسة إلى استعادة ثقة هذا المجتمع ليتمكن من الحصول على الدعم اللازم لإنقاذه من أزماته المتراكمة.

تتابع المصادر: “ملف السلاح غير الشرعي لطالما كان عقبة كأداء أمام أي خطط إنقاذ دولية، فهو يثير المخاوف حول قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها وحماية حدودها وقرارها المستقل. لذا، فإن المطلب الأميركي، المدعوم ضمنيًا من دول أخرى، يأتي ليضع لبنان أمام استحقاق لا مفر منه، إما المضي قدمًا في بناء دولة حقيقية، أو الاستمرار في دوامة الأزمات التي تفاقمها التدخلات غير الشرعية”.

تعتبر المصادر أن، المهلة الزمنية التي حددها باراك، وإن كانت تبدو قصيرة، غير أنها تعكس إلحاحًا دوليًا لإنهاء المماطلة، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالتهديدات الخارجية، بل أيضًا بالمطالب الداخلية المتزايدة بوجود دولة قوية وموحدة، وعلى الحكومة اللبنانية والقوى السياسية أن تدرك أن هذه الفرصة قد لا تتكرر، إقرار حصر السلاح رسميًا يمكن أن يكون خطوة نحو حوار وطني جاد يضع إطارًا زمنيًا وخطة عمل واضحة لتنفيذ هذا المطلب السيادي.

تؤكد المصادر أن، لبنان يقف على مفترق طرق حاسم، القدرة على اتخاذ قرار جريء بشأن ملف السلاح خلال هذه المهلة القصيرة ستحدد، ليس فقط مدى استجابة لبنان للمطالب الداخلية والدولية، بل أيضًا مستقبله كدولة ذات سيادة قادرة على النهوض من تحت الأنقاض.​

Exit mobile version