#dfp #adsense

خاص ـ “انتهت” الحرب فهل تعود الحجوزات؟.. صيف لبنان “على أمل” (أمين القصيفي)

حجم الخط

لبنان

تأثرت السياحة في لبنان خلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، بشكل كبير، وبدا صيف لبنان كالذي “ذهب مع الريح”، إذ تم إلغاء أو تأجيل نسبة كبيرة من الحجوزات السياحية، خصوصاً من الدول العربية والأوروبية، وترافق ذلك مع تعليق العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى مطار بيروت نظراً للمخاوف الأمنية المحدقة، خصوصاً مع وجود جهات سياسية في لبنان حليفة لإيران لا تنفك تؤكد في كل مناسبة أنها ليست على الحياد، وأنها تقف إلى جانب طهران في حروبها وستقوم بما هو مناسب من وجهة نظرها لنصرتها، من دون أن تقيم تلك الجهات أي حساب لما تجرّه على لبنان من ويلات وحروب وخراب ودمار وتدمير للاقتصاد اللبناني بكامله، وليس فقط لقطاع السياحة أحد أبرز أعمدة الاقتصاد.

المعنيون بالقطاع السياحي سئموا المناداة والمطالبة بإعطاء السياحة ولو فرصة صغيرة من الاستقرار والأمن، وبأن يرحم المعنيون هذا البلد ويبعدوه عن أزمات المنطقة ويحيّدوه عن صراعاتها، خصوصاً وأن التجارب أثبتت أن تدخل لبنان في هذه الصراعات لا يُقدِّم حين تتصارع “الفيلة الكبيرة”، بل على العكس، هو يؤخِّر لبنان في كل مرة، إذ لا يجرّ عليه سوى الحروب والكوارث والدمار والمزيد من التراجع الاقتصادي والفقر والأزمات.

لكن وعلى الرغم من عدم مسؤولية بعض من يفترض أنهم مسؤولون، كما يقولون، لبنان يرفض الموت، إذ ما أن وضعت الحرب أوزارها، مبدئياً، وإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، بضغط أميركي، بدأت مؤشرات إيجابية تظهر في القطاع السياحي اللبناني. فشركات الطيران تستأنف تباعاً رحلاتها إلى بيروت، بالتالي عادت الطريق لتكون سالكة أمام السياح والمغتربين اللبنانيين بعدما كان قسم كبير منهم قد ألغى حجوزاته مع اندلاع الحرب، وتلويح الجهات السياسية المشار إليها بالتدخل وبأنها ليست على الحياد.

ثمة تفاؤل حذر بأن الفرصة لم تضع كلياً بعد لإنقاذ موسم الصيف وانتعاش السياحة والتقاطها أنفاسها، ولا شك أن رفع حظر السفر إلى لبنان، والذي لا يزال سارياً، من دول مثل الإمارات والكويت وغيرهما، مع آمال معقودة على رفع الحظر عن سفر السعوديين إلى لبنان، كل ذلك يعزّز من فرص عودة السياح الخليجيين الذين يشكلون جزءًا كبيرًا من السياحة في لبنان، إن لم يكن الجزء الأهم، وإنقاذ صيف لبنان.

الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية في لبنان، جان بيروتي، يشير إلى أن “الوضع لا يزال على حاله في الوقت الراهن بالنسبة للحجوزات التي تم إلغاؤها”، لكنه يلفت إلى أن “الحجوزات المسبقة التي كان تاريخها يقع خارج فترة الحرب الأخيرة، لم تُلغَ، بل حصل إلغاء للحجوزات التي تزامنت مع الفترة حين كانت الحرب لا تزال دائرة”.

بيروتي يوضح، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الصورة ستكون أكثر وضوحاً خلال الأسبوع الحالي والأسبوع المقبل، لنرى إذا ما كان بإمكاننا استعادة بعض الحجوزات التي أُلغيت، خصوصاً في حال استقر الوضع”، معرباً في هذا السياق عن أمله “باستعادة جزء من موسم الصيف، “اللي راح راح”، نتأمل بأن نُكمل موسم الصيف بالنهج والزخم الذي كنا انطلقنا فيه”.

يضيف بيروتي: “متفائلون بحذر، ومصرّون على أن نُكمل، ونتعاطى بروح إيحابية على الرغم من كل الأزمات، لأنه في المبدأ انتهت الحرب، وكلنا أمل بأن المغتربين والسياح سيؤكدون حجوزاتهم ليتمتعوا بصيف لبنان المميز عن سائر البلدان،”، مع الإشارة إلى أن “معظم الحجوزات بالنسبة للفترة التي تزامنت مع الحرب، كانت من المغتربين واللبنانيين العاملين في الدول العربية، خصوصاً دول الخليج”.

بيروتي يؤكد لموقع “القوات”، أن “مختلف المؤسسات السياحية في لبنان على أتم الاستعداد والجهوزية لاستقبال المغتربين والسياح هذا الصيف، على أمل، ولمرة واحدة، أن نحبّ أنفسنا كلبنانيين ونحبّ وطننا ونرحمه، والحمدلله حيَّدنا أنفسنا عن الحرب الأخيرة في المنطقة، على أمل أن نستمر بإبعاد لبنان نهائياً عن مختلف الصراعات، يكفينا، لقد دفعنا ما يكفي من أثمان باهظة لا شأن لنا بها”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل