في تصعيد جديد للهجوم السياسي، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة انتقادات واسعة ضد الحزب الديمقراطي، وذلك عقب فوز المرشح التقدمي زهران ممداني، الأميركي من أصول هندية، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على منصب عمدة مدينة نيويورك. في سلسلة منشورات عبر منصته “تروث سوشيال”، وصف ترامب ممداني بأنه “شيوعي مجنون بنسبة 100%”، مهاجمًا مظهره وصوته وذكاءه الشخصي. وقال الرئيس السابق ساخرًا: “يبدو فظيعًا، صوته خشن، وليس ذكيًا جدًا”. واعتبر ترامب أن فوز ممداني يعكس ما وصفه بـ”التحول الخطير” نحو اليسار الراديكالي داخل الحزب الديمقراطي.
كما اتهم ترامب قيادات الحزب الديمقراطي بدعم ممداني، مشيرًا إلى النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز ومجموعتها المعروفة باسم “الفرقة” (AOC+3)، إضافة إلى زعمه أن السيناتور تشاك شومر “يتملق له”. وعلّق بالقول: “هذه لحظة كبيرة في تاريخ بلادنا، لكنها لحظة تدمير، لا فخر”.
يُعرف زهران ممداني، عضو مجلس ولاية نيويورك عن كوينز، بأنه من أبرز وجوه التيار التقدمي، ويصف نفسه بأنه “اشتراكي ديمقراطي”. وتركزت حملته الانتخابية على قضايا تمس الحياة اليومية لسكان المدينة، من أبرزها تجميد الإيجارات، توفير حافلات مجانية، وتوسيع برامج رعاية الأطفال، وهي أجندة تلقى دعمًا كبيرًا من قواعد اليسار داخل الحزب الديمقراطي.
يرى مراقبون أن فوز ممداني يعكس تنامي تأثير الجناح التقدمي داخل الحزب، وازدياد التوتر بينه وبين التيار التقليدي الوسطي، في وقت يستعد فيه الديمقراطيون للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2024.
لم يكتفِ ترامب بالهجوم على ممداني، بل انتقل إلى السخرية من نائبة الكونغرس ياسمين كروكيت، معتبرًا أنه سيكون من “المنطقي” – على حد تعبيره – أن يرشح الديمقراطيون “شخصية ذات معدل ذكاء منخفض” مثلها، على حد وصفه، لمنصب الرئاسة. واقترح ساخرًا تعيين مجموعة “AOC+3” في مناصب عليا داخل الإدارة الديمقراطية المقبلة، معتبرًا أن ذلك سيقود إلى “تدمير أميركا بالكامل”، بحسب تعبيره.
تُعرف النائبة كروكيت، التي تمثل منطقة دالاس في مجلس النواب، بمواقفها التقدمية وانتقاداتها الحادة لإدارة ترامب. ورغم أن اسمها لم يُطرح رسميًا ضمن السباق الرئاسي أو كنائبة للرئيس، فإنها تشكل إحدى أبرز الوجوه الصاعدة داخل الحزب الديمقراطي. وكانت قد سعت مؤخرًا لتولي منصب قيادي داخل لجنة الرقابة في مجلس النواب، قبل أن تسحب ترشيحها.
تصريحات ترامب أثارت تفاعلاً واسعًا وجدلاً حادًا في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط توقعات بأن يكون هذا النوع من الخطاب مقدمة لحملة انتخابية أكثر تصعيدًا مع اقتراب موسم الانتخابات الرئاسية.
