تتسارع وتيرة التطورات السياسية والدبلوماسية في لبنان على وقع التغييرات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من ضغوط واستحقاقات داخلية. ففي ظل تهدئة هشة في المنطقة، تتقدم ملفات حساسة على الطاولة اللبنانية، من النقاش حول دور الانتشار اللبناني وحقوق المغتربين الانتخابية، إلى المقترحات الدولية المرتبطة بالأمن والسيادة، وصولًا إلى الجهود المرتبطة بإعادة الإعمار والتجديد لقوات اليونيفيل، ما يعكس حجم التحديات المتشابكة التي تواجهها الدولة في المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، علمت “النهار” أن الموفد الأميركي، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم برّاك، سيعود إلى بيروت في 7 تموز المقبل، لاستكمال البحث فيما طرح بينه وبين المسؤولين اللبنانيين في زيارته الأولى، ومن ضمنه ملف نزع سلاح “الحزب” وتمويله.
بالتوازي، كشف مصدر نيابي لـ”نداء الوطن” عن أن الرئيس بري يعتبر إقصاء المغتربين معركته الأساسية، وهو يتمسك بإقصائهم ولن يرضخ للمطالبات بإشراكهم، وفق التعديل المطروح، حتى لو كلفه ذلك تعطيل الجلسة، وفي حال الإقرار، تعطيل الانتخابات.
في الإطار القانوني نفسه، أوضح خبير دستوري لـ”نداء الوطن” أن الفصل 11 غير قابل للتطبيق لأنه يفتقد إلى المراسيم التطبيقية، ويشير إلى أن الرئيس بري يخالف نظام المجلس من خلال عدم إدراجه هذا الملف على جدول الأعمال، وبإمكانه العودة عن هذه المخالفة من خلال إصدار ملحق لجدول الأعمال غدًا الجمعة.
في سياق متصل، كشف مصدر مطّلع لـ”اللواء” عن وجود تباين بين الرئاستين الأولى والثانية، حول كيفية مقاربة الورقة الأميركية، سواء عبر لقاءات جانبية وحوار بين رئاسة الجمهورية و”الحزب”، أو من خلال وضع الموضوع على جدول أعمال مجلس الوزراء.
أما على صعيد الاتصالات الخارجية، فقد وصفت مصادر مطّلعة محادثات الرئيس سلام في قطر بـ”الإيجابية جداً”، إذ لمس رئيس الحكومة اهتماماً قطرياً بإعادة الإعمار، وحصل على وعد بالضغط القطري لانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس، إضافة إلى تأمين الفيول وتحويل المعامل الكهربائية للعمل على الغاز، وبناء معامل جديدة.
في سياق متقاطع مع ملف البيئة والتنمية المستدامة، أشار الرئيس سلام، خلال مؤتمر “البيئة البحرية في لبنان”، إلى التزام لبنان الصريح والعميق بالحفاظ على البنية البحرية وصون تنوعها البيولوجي.
على المستوى الأممي، أفادت معلومات لـ”اللواء” بأن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تسلّم رسالة لبنان التي ارتكزت على الطلب السابق للتجديد لقوات اليونيفيل من دون تعديل.
في الإطار نفسه، كشف مصدر فرنسي أن باريس لا تزال على موقفها الداعم للتجديد، على الرغم من ضبابية الموقف الأميركي وممانعة إسرائيل.
.jpg)