#dfp #adsense

ارتباك في المعلومات الاستخباراتية الأميركية بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب

حجم الخط

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الولايات المتحدة بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لا تزال متضاربة، ما يثير تساؤلات حول مصير نحو 400 كيلوغرام من المادة النووية التي كانت مخزّنة في منشآت إيرانية.

جاءت هذه الشكوك في أعقاب الضربات التي نفذها الجيش الأميركي فجر الأحد الماضي على ثلاث منشآت نووية داخل إيران، باستخدام أكثر من 12 قنبلة خارقة للتحصينات من زنة 30 ألف رطل، في هجوم اعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ضربة ساحقة” للبرنامج النووي الإيراني.

على الرغم من تقارير تفيد بأن طهران نقلت كمية من اليورانيوم إلى موقع آمن قبل الضربات، إلا أن واشنطن تؤكد عدم تلقيها أي معلومات استخباراتية موثوقة بهذا الشأن. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن بعض أجزاء منشأة نطنز النووية — حيث يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم كانت مخزنة — تعرضت لأضرار جزئية ولم تُدمّر بالكامل، ما يصعّب عملية التقييم النهائي.

وفي مؤتمر صحفي يوم الخميس، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه “لا توجد معلومات تشير إلى أن إيران قامت بنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربات”، مضيفًا: “كل ما لدينا يشير إلى أن الأمور كانت في أماكنها المفترضة”.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن معظم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% — القريبة من المستوى اللازم لصناعة الأسلحة النووية — تم نقله إلى موقع غير معروف قبل الضربات الأميركية، في حين أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها شركة “ماكسار تكنولوجيز” وجود نشاط لافت في منشأة فوردو، بينها اصطفاف شاحنات أمام مدخل المنشأة قبل ساعات من القصف.

وتعزز هذا الطرح تقييمات استخباراتية أوروبية نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز، تفيد بأن مخزون إيران من اليورانيوم لا يزال “سليماً إلى حد كبير”، إذ لم يكن يتركز بالكامل في منشأة فوردو المستهدفة.

وعلى الرغم من ذلك، اعتبر هيغسيث أن بعض التقارير التي تشير إلى أن الضربات لم تُحدث تأثيرًا استراتيجيًا كبيرًا “غير دقيقة”، منتقدًا وسائل الإعلام التي “قللت من شأن نجاح العملية”، بحسب تعبيره. ورفض التقييم الأولي الذي نُسب إلى وكالة الاستخبارات الدفاعية، والذي أشار إلى أن الهجمات ربما عطلت البرنامج الإيراني لأشهر فقط، مؤكدًا أن “إعادة بناء المنشآت المتضررة سيستغرق سنوات”.

أكد الرئيس ترامب بدوره عبر منصة “تروث سوشال” أن “الموقع لم يشهد أي تحركات مشبوهة”، مشيرًا إلى أن “الشاحنات الموجودة كانت تابعة لعمال البناء”، من دون تقديم أدلة.

يبقى مصير اليورانيوم الإيراني المخصب أحد أبرز الأسئلة التي لم تُحسم بعد، وسط تضارب الروايات وتزايد التوتر الدولي بشأن مستقبل البرنامج النووي لطهران.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل