لا مجال للمماطلة بعد الآن، الوقت يمر سريعًا، وقطار الشرق الأوسط الجديد انطلق بالفعل، وعلى لبنان الآن أن يختار، “إما الركوب في هذا القطار والانخراط في مسار التنمية والاستقرار الإقليمي، أو تفويت الفرصة الذهبية والبقاء كدولة على الهامش، من دون أن يُسمع لها صوت في المحافل الدولية. هذا هو المصير الذي ينتظر لبنان في حال لم يتم حل ملف السلاح غير الشرعي في الوقت المطلوب، وعندها سيتحمل لبنان مسؤولية الفشل الكامل وتبعاته الوخيمة.
هذا ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو كلام سمعه من يهمه الأمر في لبنان بشكل مباشر وواضح، إذ تؤكد مصادر خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن المهلة المحددة هي الأخيرة، وأن الحد الأقصى لها هو حتى أيلول المقبل، أي بعد نحو ثلاثة أشهر من الآن، وأمام لبنان خياران لا ثالث لهما، “إما أن يمضي قدمًا نحو بسط سيادته الكاملة على الأراضي اللبنانية كافة، وحصر السلاح بيد الدولة الشرعية، أو يكون قد فوت الفرصة الذهبية ودخل في المجهول”.
في حال المماطلة أو الفشل، تقول المصادر: “سيجد لبنان نفسه في أزمة عميقة مع الدول العربية والأوروبية، وسيُصنف كدولة غير قادرة على تسيير شؤونها وفرض سيطرتها على أراضيها، ولهذه التداعيات مخاطر كبيرة، أبرزها فقدان ثقة المجتمع الدولي بالكامل، وعندها سيصبح لبنان في عزلة تامة قد تستمر لسنوات طويلة، مما يفاقم من أزماته الاقتصادية والاجتماعية المستمرة.”
تستطرد المصادر موضحة أن رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام يدركان حجم المخاطر التي تهدد البلاد. وهما مصممان على بناء الدولة الحقيقية، والعمل على حصر السلاح، واستعادة ثقة المجتمع الدولي من جديد. هذا التصميم يعكس إدراكًا لأهمية هذه اللحظة التاريخية بالنسبة لمستقبل لبنان.
تشدد المصادر على انه “في نهاية المطاف، لا حل أمام الحزب إلا بقبول الأمر الواقع والمتغيرات التي طرأت في المنطقة. هذه التغيرات، وخصوصًا بعد ما شهدته المنطقة من تحجيم إيران وتجريدها من قوتها، وما يُقال عن القضاء على مفاعلاتها النووية، تفرض واقعًا جديدًا على كل الأطراف، فبعد تراجع نفوذ داعميه الإقليميين، لم يعد أمام الحزب خيار سوى التكيف مع متطلبات الدولة والسيادة، لضمان استقرار لبنان والحيلولة دون انجراره نحو المزيد من الأزمات.
.jpg)