Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: ضغوط لتفكيك منظومة السلاح والمال.. “الحزب” بين فكّي الكماشة

دخل لبنان، مرحلة الترقب لمآلات اتفاق وقف إطلاق النار الإسرائيلي ـ الإيراني والذي أعاد تحريك الملفات المعلقة، لا سيما ملف السلاح غير الشرعي، على وقع أجواء غير مريحة على الرغم من الافتراضات السائدة بأن الحربى انتهت.
في السياق، بدأ العدّ العكسي لعودة الموفد الأميركي توم برّاك مرّة ثانية إلى لبنان، للضغط على المسؤولين اللبنانيين باتجاه إطلاق مسار نزع السلاح غير الشرعي، من دون أي تأخير، في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف قياديين لـ “الحزب” ومراكزه في جنوب لبنان بشكل شبه يوميّ.
على خطّ آخر، تركزت الاستهدافات الإسرائيلية جنوب لبنان في الأيام الماضية على ما بات يسمى بـ”جيوب الحزب”، على وقع تكشّف روايات من قلب الضاحية عن هذه الاستهدافات وكواليسها.
في التفاصيل، علمت “نداء الوطن” أن لبنان الرسمي يترقّب مرحلة وقف إطلاق النار، حيث ستبقى التعليمات برفع حال التأهّب في الجنوب والمخيمات الفلسطينية، أقلّه حتى الأيام العشرة المقبلة، مع ضرورة عدم التهاون في هذا المجال، لكي لا تُمنح إسرائيل أي ذريعة لإشعال الحرب مجدّدًا، حيث أنّ وقف الحرب الإسرائيلية – الإيرانية، لا يعني في قاموس الدولة التراخي جنوباً.

من جهة ثانية، يُنتظر مرور مهلة العشرة أيام لتقييم وقف النار بين إسرائيل وإيران واستئناف المفاوضات، لكي يتمّ تحريك ملفّ سلاح “الحزب”، حيث يؤكد الرئيس جوزيف عون أن العام 2025 هو عام حصر السلاح بيد الشرعية وبسط الدولة سيادتها وتحرير الأرض المحتلة وإعادة الأسرى. أما طريقة تحقيق هذا الهدف فيتولّى أمرها رئيس الجمهورية، بحسب المصادر نفسها.

وعلى خطّ الاستهدافات الإسرائيلية لـ”خزائن الحزب”، قيل إنه، في شهر كانون الثاني الماضي، كانت عناصر من “الحزب” تضرب طوقاً أمنياً حول مبنى مدمر في حارة حريك، خلال عملية رفع الركام، حسبما تقول مصادر في الضاحية شاهدت رفع “ما تبقى من خزنات حديدية” من الموقع المستهدف. وتقول إن “أياً من السكان الذين حضروا لانتشال مقتنياتهم الثمينة من تحت الركام، لم يقل إنها عائدة له”، مما يرجح أنها للحزب.

وتلك الحادثة لم تكن الوحيدة؛ إذ يتبادل سكان الضاحية مشاهد رأوها خلال عمليات إزالة الركام. يتحدث أحدهم لـ”الشرق الأوسط” عن مشاهدته أوراقاً نقدية من فئة “مائة دولار” محترقة جراء قصف إسرائيلي طال منطقة المريجة خلال الحرب، لكنه لا يجزم بما إذا كانت للحزب، أو لأحد سكان المبنى.

الى ذلك تتوسع الروايات إلى جنوب لبنان، فيتحدث السكان عن العثور على أموال تعرضت للاحتراق في إحدى قرى قضاء النبطية، بعد تعرض المنزل لاستهداف إسرائيلي، في حين قُتل عنصر في الحزب كان مسؤولاً عن نقل الرواتب خلال الحرب في شمال لبنان، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية آنذاك.

تقود تلك الروايات إلى قناعة راسخة لدى جمهور الحزب بأن إسرائيل “عملت خلال الحرب على التضليل بزعمها أن جميع المباني التي استهدفتها كانت تتضمن معدات عسكرية”، ويقول هؤلاء إن “ما كشفته الحرب من أسرار أمنية، أن هناك أهدافاً لم تكن تعلن عنها، تتصل بأموال الحزب”، على الرغم من عدم إعلان “الحزب” عن ذلك.
بدوره، لجأ الحزب إلى الاقتصاد النقدي بشكل كامل، بعد إخراج جميع المشتبه بأنهم من محازبيه وأنصاره وعائلاتهم من النظام المصرفي اللبناني، بدءاً من 2011، حسبما تقول مصادر مالية لـ”الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أن الضغوط الإسرائيلية على هذا الجانب “تتناغم مع الضغوط الدولية لتجفيف قنوات التمويل بالكامل”، بينها الإجراءات في مطار بيروت، وإغلاق ممرات التهريب مع سوريا.​

Exit mobile version