#dfp #adsense

ترامب يصعّد ضد الإعلام الأميركي بعد الضربات على إيران

حجم الخط

ترامب

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على وسائل الإعلام الأميركية، لا سيما شبكة CNN وصحيفة New York Times، متهماً إياها بنشر “أخبار مزيفة” حول الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية في إيران، والتي وصفها ترامب بأنها “نجاح عسكري باهر”.في منشور على منصته الخاصة “تروث سوشيال” يوم الخميس، دعا ترامب إلى فصل صحافيين من المؤسستين الإعلاميتين، وكتب بأحرف كبيرة: “يجب طرد صحفيي الأخبار المزيفة من سي إن إن ونيويورك تايمز، فوراً!!! أناس سيئون بنوايا شريرة”.

خلاف حول النتائج: الإعلام يشكّك وترامب يصرّ

كانت صحف أميركية بارزة من بينها CNN، وThe New York Times، وThe Washington Post، قد نشرت تقارير نقلاً عن مصادر في الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن الضربات الجوية الأميركية فشلت في تدمير المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض، مستندة إلى تقييم أولي لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية DIA التابعة للبنتاغون.

ردّ ترامب بشراسة على هذه التقارير، معتبراً أن برنامج إيران النووي “أُعيق لعقود”، ومؤكداً أن الضربات كانت ناجحة إلى حد بعيد، رغم اعتراف بعض مسؤولي الدفاع بعدم توفر معلومات نهائية عن حجم الأضرار حتى الآن.

تصعيد قانوني ورفض للاعتذار

وفق ما أوردته صحيفة “ذا تايمز”، فقد هدد ترامب برفع دعوى قضائية ضدها وطالب باعتذار رسمي. لكن الصحيفة رفضت طلبه، وجاء في رد محامي الصحيفة، ديفيد ماكرو: “لن يكون هناك أي اعتذار. لقد قلنا الحقيقة قدر استطاعتنا. وسنواصل القيام بذلك”.

البيت الأبيض ووزارة الدفاع يدافعان عن الضربة

في المقابل، دافع البيت الأبيض عن الضربات، مؤيدًا تصريحات ترامب ومؤكدًا نجاح العملية العسكرية. واعتبرت المتحدثة باسم الرئيس الأميركي، كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، أن العملية كانت “واحدة من أنجح العمليات في تاريخ الولايات المتحدة”، ووجهت هجوماً مباشراً على مراسلة CNN ناتاشا برتراند، متهمة إياها بنشر “روايات كاذبة”.

في السياق نفسه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الرئيس ترامب “هيّأ الظروف لإنهاء الحرب مع إيران”، مشيرًا إلى أن الضربات دمّرت أو أزالت أو أعاقت المنشآت النووية الإيرانية، على حد تعبيره.

تفاصيل الضربات الأميركية

فجر الأحد، نفّذت قاذفات B-2 الأميركية هجوماً على موقعين نوويين باستخدام قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57، فيما أطلقت غواصة صواريخ توماهوك على موقع ثالث. وأكد ترامب لاحقاً أن إيران لم تتمكن من نقل المواد النووية من المنشآت قبل الضربة، قائلاً إن المواد “ثقيلة ويصعب نقلها”.

تضارب في التقييمات الاستخباراتية

على الرغم من التصريحات المتفائلة، لم يجزم وزير الدفاع الأميركي بتدمير كامل للمواد النووية أو أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، فيما استشهد بتقارير استخباراتية تؤكد أن المواقع “دُمّرت بشكل كبير”، لكنه لم يقدّم تفاصيل دقيقة.

في تصريح مثير، قال هيغسيث: “إذا كنت تريد أن تعرف ما يحدث في فوردو، فمن الأفضل أن تذهب إلى هناك وتحصل على مجرفة كبيرة، لأنه لا يوجد أحد تحت الأرض الآن”، في إشارة إلى المنشأة النووية الواقعة داخل جبل جنوب طهران.

تأكيدات من كبار مسؤولي الاستخبارات

استشهد هيغسيث بتصريحات لمديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد التي أكدت تدمير المنشآت النووية، وبدوره أصدر مدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف بياناً قال فيه إن “عدة منشآت نووية إيرانية أساسية قد دُمّرت، ولا بدّ من بنائها من جديد، ما قد يستغرق سنوات”.

سياق العملية: تحالف عسكري مع إسرائيل وخلاف دبلوماسي

تأتي هذه الضربات ضمن حملة عسكرية غير مسبوقة، قادتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، وشملت أكثر من 125 طائرة حربية، منها قاذفات شبح وطائرات تزويد بالوقود وغواصات صاروخية، وذلك في أعقاب تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل خلال نزاع استمر 12 يوماً.

قد اختار ترامب المسار العسكري بعد فشل جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه عام 2018.

في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية نجاح الضربات، تتواصل التساؤلات حول مدى فاعليتها الفعلية في تعطيل البرنامج النووي الإيراني. ومع تصاعد المواجهة بين ترامب ووسائل الإعلام، يظل الغموض سيد الموقف في تقييم الأضرار، ما يعكس استمرار التوتر بين السردية الرسمية والتغطية الصحفية المستقلة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل