#adsense

بالفيديو ـ إيران تشيّع قتلى الهجوم الإسرائيلي وسط حضور قاآني

حجم الخط

في مشهد يعكس حجم الخسائر الإيرانية جراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، شارك عشرات الآلاف من الإيرانيين صباح اليوم في مراسم تشييع رسمية حاشدة لـ60 قتيلاً، من بينهم قادة عسكريون كبار وعلماء نوويون، سقطوا خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

مواكب ضخمة ورسائل تحدٍ

انطلقت مواكب التشييع من ساحة انقلاب (الثورة) في قلب طهران باتجاه ساحة آزادي (الحرية)، وهما رمزان ثوريان في الذاكرة الجماعية الإيرانية، وسط حشود ضخمة ضمّت مسؤولين رسميين، ومواطنين رفعوا أعلام البلاد وصور الضحايا، في مشهد يؤكد التعبئة الشعبية خلف الدولة في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.

وتقدّم المسيرة الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، في أول ظهور ميداني بارز له بعد انتخابه، ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على المشاركة، ويوجه رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن القيادة الإيرانية موحدة خلف خيار “الرد والتصعيد المدروس”.

قاآني في المشهد: “شائعات العدو لن تنال من عزيمتنا”

وسجّل حضور العميد إسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس”، مفاجأة لافتة بعد تداول أنباء عن مقتله خلال الموجة الأولى من الضربات الجوية الإسرائيلية. وقد ظهر بين المشاركين، ما اعتبره مراقبون بمثابة رد عملي على الحرب النفسية التي تمارسها إسرائيل عبر استهداف رموز الصف الأول في الحرس الثوري.

وأكدت وكالة مهر الإيرانية مشاركة قاآني في تجمّع شعبي داعم للقوات المسلحة صباح اليوم في ساحة انقلاب، لافتة إلى أن ظهوره يضع حداً لما وُصف بـ”الدعاية الإسرائيلية”.

خسائر ثقيلة واستعداد للرد

بحسب مصادر رسمية، ضمت قائمة القتلى قيادات بارزة مثل رئيس هيئة الأركان المشتركة محمد باقري، وقائد القوة الجو-فضائية للحرس الثوري أمير علي حاجي زاده، إضافة إلى علماء في البرنامج النووي الإيراني بينهم محمد مهندي طهرانجي.

ورغم حجم الخسائر، تُظهر طهران، بحسب المراقبين، تماسكاً تنظيمياً وسياسياً واضحاً، وهي تسعى في هذه المرحلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، دون أن تتخلى عن حق “الرد المؤجل”، كما عبّر عن ذلك مسؤولون سابقون في الحرس الثوري.

البعد الإقليمي والدولي

يرى خبراء أن حجم التشييع، وتوقيته بعد 4 أيام من إعلان وقف إطلاق النار، يحمل رسالة متعددة الأبعاد: داخلياً لتوحيد الصف، وخارجياً لطمأنة الحلفاء بأن بنية النظام لا تزال صامدة، ولتحذير إسرائيل والولايات المتحدة من اعتبار الضربات الأخيرة انتصاراً استراتيجياً.

 

كما أن التغطية الإعلامية الواسعة للمشهد، ومشاركة شخصيات بارزة فيه، تعكس رغبة إيران في تحويل الخسارة إلى أداة تعبئة وتأكيد استمرار المشروع الإقليمي والعسكري على الرغم من الضربات.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل