#adsense

من التخطيط إلى التنفيذ: كيف استهدفت إسرائيل 250 موقعاً نووياً في إيران؟

حجم الخط

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في تقرير نشرته أمس الجمعة، تفاصيل غير مسبوقة عن الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية في إيران، والذي استمر 12 يوماً ضمن عملية عسكرية حملت اسم “الأسد الصاعد”، وشارك فيه أيضاً الجيش الأميركي.

تحضيرات استمرت عقداً من الزمن

ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن الاستعدادات الإسرائيلية لهذه العملية تعود إلى أكثر من عشر سنوات، حيث بدأ سلاح الجو الإسرائيلي بتدريب طياريه على رحلات جوية طويلة المدى تحاكي المسافة بين إسرائيل وإيران. كما نشرت إسرائيل شبكة من الجواسيس داخل الأراضي الإيرانية، جرى تهريبهم بوسائل متخفية، عبر الشحن أو حقائب السفر.

وقام هؤلاء العملاء بتحديد ورصد قائمة من كبار القادة والعلماء النوويين الإيرانيين، تمهيداً لتصفيتهم أو استهدافهم لاحقاً.

قائمة أهداف تضم 250 موقعاً حساساً

بحسب التقرير، وضعت إسرائيل قائمة بأكثر من 250 هدفاً استراتيجياً، شملت منشآت ومراكز أبحاث ومواقع صاروخية بالإضافة إلى أسماء شخصيات رفيعة في البرنامج النووي الإيراني، بهدف شل البنية التحتية النووية للبلاد.

خدعة دبلوماسية سابقة للهجوم

ويُضيف التقرير أن العملية سبقتها مناورة إعلامية-سياسية، حيث تظاهر كل من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود خلاف في المواقف تجاه إيران. وكتب ترامب تغريدة في حينها أشار فيها إلى “إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران”، في خطوة تهدف إلى إرباك القيادة الإيرانية وصرف انتباهها عن الهجوم الوشيك.

الجيش الإسرائيلي: العملية دمّرت منشآت حيوية

في بيان ختامي لعملية “الأسد الصاعد”، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عن تدمير ثلاثة من أبرز المنشآت النووية الإيرانية، إلى جانب مراكز أبحاث وتطوير مرتبطة ببرنامج طهران النووي. كما أعلن القضاء على 11 عالماً نووياً بارزاً.

أضاف البيان أن القوات الإسرائيلية دمّرت نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى استهداف 6 مطارات عسكرية وتدمير 15 طائرة.

دور أميركي: قنابل خارقة للتحصينات

شاركت الولايات المتحدة في الهجمات عبر ضربات جوية فجر الأحد الماضي، استهدفت مواقع نووية إيرانية باستخدام قاذفات استراتيجية محمّلة بأكثر من 12 قنبلة خارقة للتحصينات.

لكن وفق تقييم أولي سُرّب من وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA)، فإن هذه الضربات أعاقت برنامج إيران النووي مؤقتاً لبضعة أشهر فقط، دون أن تقضي عليه بشكل نهائي.

البيت الأبيض: العملية “ناجحة بامتياز”

رغم الشكوك التي أثيرت في وسائل الإعلام الأميركية حول فاعلية الضربات، أصرّ البيت الأبيض على أن الهجمات حققت أهدافها بدقة. ووصفت الإدارة الأميركية العملية بأنها “ناجحة”، في حين قال ترامب إن ما حدث كان “نجاحاً عسكرياً باهراً”، مؤكداً أن المواقع النووية الإيرانية قد تم تدميرها بالكامل.

خلاصة

تشير هذه المعطيات إلى أن العملية العسكرية لم تكن رد فعل على تطور طارئ، بل كانت نتيجة تخطيط ممنهج وطويل الأمد. وبينما ترى واشنطن وتل أبيب في العملية ضربة استباقية ناجحة ضد التهديد النووي الإيراني، تبقى فعالية هذه الضربات على المدى الطويل محل جدل واسع بين الخبراء والمراقبين الدوليين.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل