Site icon Lebanese Forces Official Website

عراقجي يدعو ترامب لتغيير لهجته مع إيران

عراقجي

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن بلاده مستعدة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، رغم التصعيد الأخير بين طهران وواشنطن على خلفية الهجمات العسكرية المتبادلة، ومواقف الإدارة الأميركية من القيادة الإيرانية.وقال عراقجي، في منشور على منصة “إكس” : “إذا كان الرئيس ترامب صادقاً في رغبته بالتوصل إلى اتفاق، فعليه أن يتخلى عن النبرة غير المحترمة وغير المقبولة تجاه سماحة المرشد علي خامنئي، وأن يتوقف عن إيذاء ملايين من أتباعه المخلصين.”

تأتي هذه التصريحات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال قمة سياسية عقدت مؤخراً، عن نية واشنطن عقد محادثات جديدة مع إيران الأسبوع المقبل، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول مكان أو طبيعة تلك المحادثات أو مستوى التمثيل الدبلوماسي فيها.

 

تصعيد عسكري أدى إلى تأجيل المحادثات

كان من المقرر عقد الجولة السادسة من المحادثات الإيرانية – الأميركية في العاصمة العمانية مسقط بتاريخ 15 حزيران الحالي، إلا أن الاجتماع تم إلغاؤه بعد يومين فقط من ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية.

أعقب تلك الهجمات، قصف أميركي استهدف منشآت نووية إيرانية رئيسية، في خطوة وصفتها طهران بالتصعيد الخطير الذي يهدد بانهيار المسار الدبلوماسي بالكامل.

في تصريحات مباشرة عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، أكد عباس عراقجي للمرة الأولى أن الضربات الأميركية تسببت في “أضرار كبيرة” للبنية التحتية النووية الإيرانية، دون أن يحدد مدى التأثير أو إذا ما كانت المنشآت المستهدفة شملت مفاعلات أو مراكز تخصيب.

 

جهود دبلوماسية مقابل تصعيد ميداني

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه التوتر بين إيران وإسرائيل تصاعداً غير مسبوق، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي المتعثر الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد ترامب.

على الرغم من التصريحات الإيجابية نسبياً من الجانب الإيراني بشأن الرغبة في العودة إلى طاولة التفاوض، إلا أن شروط طهران بدت واضحة، وهي: وقف الخطاب العدائي تجاه القيادة الإيرانية، ووقف الأعمال العسكرية التي تستهدف البنية النووية الإيرانية.

مستقبل الاتفاق النووي على المحك

يبدو أن مستقبل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران لا يزال معلقاً بين التوجه نحو تهدئة دبلوماسية قد تُفضي إلى اتفاق محدث، وخطر الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تشمل أطرافاً إقليمية ودولية، خصوصاً في ظل دخول إسرائيل بشكل مباشر على خط التصعيد.​

Exit mobile version