لفت فيلم “في عز الضهر” الأنظار بتركيبته السينمائية المختلفة التي تجمع بين الإثارة النفسية والحبكة الدرامية المحكمة، ضمن توليفة إنتاجية توازن بين الجودة الفنية وروح الفريق. وفي قلب هذا المشروع، يطلّ الفنان محمد علي رزق بدور استثنائي يبتعد فيه عن أدواره النمطية، ليقدّم شخصية مركبة تعكس صراعًا داخليًا وهشاشة إنسانية لافتة. في حوار خاص مع موقع “العربية.نت”، كشف رزق عن كواليس مشاركته في الفيلم، وتجربته الخاصة مع الدور، ورأيه في العمل كأحد أبرز المحطات في مسيرته.
شخصية “مراد”: قفزة فنية خارج الصندوق
قال رزق إن اختياره لتجسيد شخصية “مراد” لم يكن عشوائيًا، بل جاء بعد قراءة دقيقة للسيناريو الذي وجده “مكتوبًا بعناية”، مضيفًا: “الدور لا يشبه أي شيء قدمته سابقًا، وقد تطلّب تحضيرًا خاصًا لأنه يتضمن أبعادًا إنسانية معقدة، تتأرجح بين الذكاء والهشاشة والانفعال”.
أوضح أن الفيلم ينتمي إلى نوعية الإثارة النفسية التي لا تعتمد على مشاهد الحركة فقط، بل “تغوص في دوافع الشخصيات وخفاياها”، مشددًا على أن هذا النوع من الأدوار يتيح للممثل أن يعيد اكتشاف أدواته.
تجربة خاصة مع مينا مسعود
اعتبر محمد علي رزق أن التعاون مع النجم العالمي مينا مسعود شكّل “إضافة كبيرة” له، واصفًا إياه بـ”الفنان المتواضع والمركّز”، وقال: “مينا جاء إلى موقع التصوير بطاقة إيجابية واضحة، ولم يتعامل كنجم ضيف بل كعضو حقيقي في فريق العمل. خلق حالة من الانسجام المهني والإنساني منذ اللحظة الأولى”.
مرقس عادل والمراهنة على الممثل
أشار رزق إلى أن المخرج مرقس عادل لعب دورًا محوريًا في إخراج أفضل ما لدى الممثلين، عبر جلسات نقاش معمقة لفهم خلفية كل شخصية. وأضاف: “أجرينا تجارب عملية على بعض المشاهد المعقدة، ما ساعدني على التفاعل بواقعية مع مشاعر مراد وتحوّلاته”.
التصوير والتحديات
تم تصوير الفيلم في مواقع متعددة داخل مصر، إضافة إلى مشاهد خارجية، في بيئة وصفها رزق بـ”الشاقة والمحفّزة في آن”، مشيرًا إلى أن الجهد المبذول في مراحل التحضير والتصوير يظهر بوضوح في كل تفصيلة بصرية، من الإضاءة إلى الموسيقى والتصميم البصري العام.
توقيت العرض ورسالة الفيلم
أكد رزق أن عرض الفيلم في موسم الصيف كان خيارًا ذكيًا، إذ أن “الجمهور في هذا التوقيت يبحث عن فيلم يقدّم الإثارة ولكن دون التنازل عن قيمة القصة وعمق الشخصيات”. كما أشار إلى أن الفيلم رغم طابعه التشويقي “يحمل رسالة إنسانية تتعلق بالصراعات الداخلية التي يعيشها الإنسان في عالم مليء بالخداع والاختبارات”.
رزق والسينما: انتقائية واضحة
عن علاقته بالسينما، قال: “السينما ملعبي الحقيقي، وهي تتيح لي اختبار أدواتي بشكل مختلف تمامًا عن الدراما. لا أقبل بأي دور يُعرض عليّ، بل أختار ما يشعرني بالتطور على مستوى الأداء والوعي الفني”.
ختم رزق حديثه بالتعبير عن فخره بالمشاركة في هذا العمل، واصفًا إياه بـ”الخطوة المهمة التي تعكس نضجًا فنيًا وجماعيًا في تقديم نوعية سينما تستحق المشاهدة”.
