#adsense

نشاط غير معتاد في منشأة أصفهان النووية.. لماذا تجنبت واشنطن قصفها؟

حجم الخط

عادت منشأة تخصيب اليورانيوم في مدينة أصفهان الإيرانية إلى الواجهة الدولية مجددًا، بعد أن التقطت صور أقمار صناعية أخيراً نشاطًا غير اعتيادي عند مداخل منشأة اصفهان، ما أعاد طرح التساؤلات حول طبيعة الأنشطة الجارية في هذا الموقع، الذي يُعتبر من بين الأهم في البنية التحتية النووية الإيرانية.

ووفق تقرير حديث بثّته شبكة CNN، فإن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا لافتًا بعدم قصف المنشأة باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات، رغم استخدامها هذا النوع من الذخائر ضد منشأتي “فوردو” و”نطنز”. وبدلًا من ذلك، اختارت واشنطن توجيه صواريخ “توماهوك” من غواصة في البحر نحو أصفهان، ما أثار تساؤلات عديدة بشأن السبب وراء هذا التغيير في التكتيك.

وفي إفادة أمام مجلس الشيوخ، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، إن منشأة أصفهان محصنة بعمق شديد تحت الأرض، بحيث لا تضمن القنابل الخارقة فعالية تامة في تدميرها. وأشار إلى أن استخدام صواريخ “توماهوك” تم بناءً على اعتبارات فنية ولوجستية.

تصعيد إيراني تجاه الوكالة الذرية

في موازاة ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن إيران صعّدت من موقفها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أعلنت رفضها القاطع لتركيب كاميرات مراقبة في منشآتها النووية، إضافة إلى منع دخول مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى البلاد، ما يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين طهران والغرب.

وتُعد هذه الخطوة بمثابة انتكاسة جديدة لجهود الرقابة الدولية، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم لمستويات قريبة من تلك اللازمة لصنع سلاح نووي، بحسب خبراء نوويين.

تقييم أولي للضربات الأميركية

وبحسب ما نقلته “سي إن إن”، فإن تقريرًا استخباراتيًا مبدئيًا أصدرته وكالة استخبارات الدفاع الأميركية بعد الضربات، أشار إلى أن القصف الأميركي لم ينجح في تدمير المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، لكنه قد يكون أدى إلى إبطاء وتيرة العمل وتأجيل مراحل حرجة من التطوير.

ومع أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصف العملية بـ”النجاح العسكري الباهر”، فإن محللين أمنيين يحذرون من أن البرنامج النووي الإيراني قد يستأنف نشاطه في وقت أقصر مما كان متوقعًا.

تداعيات إقليمية

تعكس هذه التطورات تصعيدًا محتملاً في سباق التسلح النووي الإقليمي، وسط توتر متواصل بين إسرائيل وإيران، وتراجع فرص العودة إلى اتفاق نووي شامل. كما أنها تُبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في ضبط الطموحات النووية الإيرانية في ظل غياب الثقة، وضعف أدوات الردع الفعّالة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل