#dfp #adsense

إيران: التخصيب مستمر والمفاوضات مرهونة بوقف الضربات

حجم الخط

إيران

في تطور لافت في مسار الأزمة النووية بين إيران والولايات المتحدة، أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن بشرط أساسي: التزام واشنطن بعدم تنفيذ أية ضربات عسكرية جديدة على إيران خلال فترة المحادثات. في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن إيران منفتحة على التفاوض مع الإدارة الأميركية، لكنه شدد على ضرورة استبعاد العمل العسكري كلياً خلال هذه المرحلة، معتبرًا أن التهديد بالقوة لا يُمكن أن يكون إطارًا لأي حوار دبلوماسي جدي.

قال روانجي إن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد بعثت برسائل غير مباشرة لطهران عبر وسطاء، تُبدي فيها رغبتها في العودة إلى المفاوضات، لكنها لم تُوضح موقفها من المسألة “الحاسمة” المتعلقة بإمكانية تنفيذ هجمات أخرى خلال العملية التفاوضية.

المفاوضات النووية في مهب التصعيد العسكري

كانت الجولة السادسة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة قد توقفت بشكل مفاجئ، بعد تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في 13 حزيران (يونيو)، كان من المُفترض أن تليها محادثات جديدة في العاصمة العُمانية مسقط.

تصاعد التوتر بعد أن شاركت الولايات المتحدة بشكل مباشر في الهجمات ضد إيران، حيث شنت غارات جوية استهدفت ثلاثة مواقع نووية حساسة هي: فوردو، ونطنز، وأصفهان، في نهاية الأسبوع الماضي، ما أدّى إلى تأجيل المحادثات إلى أجل غير مسمى، ورفع منسوب التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.

طهران متمسكة بالتخصيب وترفض “قانون الغاب”

في تصريحاته، أكد روانجي أن إيران متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، وفق ما تقول، رافضًا الاتهامات الغربية بأنها تسعى سرًا إلى تصنيع سلاح نووي.

أضاف: “لقد حُرمت إيران من الوصول إلى المواد النووية اللازمة للبحث العلمي، لذلك عليها أن تعتمد على نفسها”. وأوضح أن مستوى التخصيب وقدرات إيران قابلة للنقاش في المفاوضات، لكن “فرض شرط صفر تخصيب تحت تهديد القصف هو قانون الغاب، وليس سياسة دولية محترمة”، على حد تعبيره.

تصعيد مفتوح بين إسرائيل وإيران

كانت إسرائيل قد بدأت هجماتها على منشآت نووية وعسكرية في إيران في 13 حزيران ، مبررة ذلك بأن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تعتبره تل أبيب “خطًا أحمر”. وشملت الهجمات أيضًا اغتيال عدد من العلماء والقادة العسكريين الإيرانيين.

ردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع مواجهة عسكرية استمرت 12 يومًا، تخللها تدخل أميركي مباشر.

لم يُعرف بعد حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني جرّاء الضربات الأميركية، حيث رفض روانجي الإدلاء بتقييم دقيق لتأثير تلك الهجمات.

مستقبل غامض للمفاوضات

في ظل هذا التصعيد، يكتنف الغموض مستقبل المحادثات النووية، وسط إصرار إيراني على شروط جديدة للحوار، وتصلب في المواقف الأميركية والإسرائيلية، ما ينذر بفترة طويلة من الجمود أو حتى الانفجار الكامل في حال غياب الضمانات الأمنية والدبلوماسية الضرورية لعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل