يبدو وفق بعض المعلومات التي تتردد في الكواليس، أن طريق إيلون ماسك ليست سالكة بالسهولة التي تمنّاها البعض، إذ بدأت بعض الجهات تحذر من الاستعجال في عقد أي اتفاقات مع ماسك وشركاته أو إعطاء رخص نهائية لمزاولة العمل أو الاستثمار في لبنان، وذلك على خلفية العلاقة التي ما زالت متوترة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الملياردير الأميركي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات “تسلا” و”سبيس إكس” ومنصة “إكس”، إيلون ماسك، كان أبدى رغبته في أن تكون شركاته حاضرة في لبنان، وذلك خلال اتصال مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، الأمر الذي رحَّب به عون، مؤكداً تقديم التسهيلات الممكنة في إطار القوانين والأنظمة اللبنانية المرعية، في حين وعد ماسك بتلبية دعوة عون لزيارة بيروت في أول فرصة مناسبة.
بحسب مصدر مطلع، إن “ماسك اختار أن يدخل إلى السوق اللبناني من خلال الاتصالات، أولاً، لكن اهتمامه يتجاوز ذلك في المراحل اللاحقة إن سارت الأمور كما يتوخى، وشركة “ستارلينك” التي يملكها ماسك هي باكورة تجسيد اهتمامه بلبنان. لكن المسألة تحمل بعض المحاذير لأن إدارة ترامب لم تكن مطلعة على القضية، ومعلوم العلاقة المتوترة بين ترامب وماسك في الفترة الأخيرة، ما يمكن أن ينعكس سلباً بشكل أو بآخر على لبنان من خلال ردة فعل ترامب على هذا الأمر”.
بالإضافة إلى ذلك، يشير المصدر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “وفداً من ستارلينك زار لبنان منذ نحو أسبوعين والتقى عدداً من المسؤولين، ولا تزال قضية منح ستارلينك رخصة بشروط محددة للعمل في لبنان مثار جدل لم ينتهِ. فالبعض يرى أن الهيئة الناظمة للاتصالات هي المخوّلة بمنح الرخص في حين إن الهيئة لم تتشكل بعد، علماً أن ستارلينك أجرت تجارب أولية وأخذت موافقة الأجهزة الأمنية بعدما وافقت ستارلينك على طلب الأجهزة بإيجاد ماكينة تمكن من الوصول إلى الداتا، في حين يرى اختصاصيون أن الأصول تقتضي منح الترخيص بعد إنشاء “الهيئة” ما يضمن حقوق الدولة بشكل أفضل”.
على خلفية هذه المسألة، يكشف المصدر عن أن “عدداً من النواب يتجه إلى تقديم دعوى إبطال الرخصة التي مُنحت لشركة ستارلينك أمام مجلس شورى الدولة، لأنها تتضمن وفق ما يرون مخالفات دستورية وقانونية جسيمة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام. بالتالي من غير الواضح، لغاية الآن، كيف ستتطور العلاقة بين ماسك ولبنان، وما إذا كان الملياردير الأميركي المثير للجدل سيفقد اهتمامه بلبنان نظراً لكل الظروف المشار إليها أم لا”.

.jpg)