Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ تناقضات “الحزب” تكشف النوايا.. هل يعيش قاسم في واقع آخر؟

الحزب

ألقى خطاب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم الأخير بظلاله الثقيلة على المشهد السياسي اللبناني، مُعلنًا فيه استعداد “الحزب” لمواجهة إسرائيل وهزيمتها. هذه التصريحات النارية لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل جاءت لتضرب الحوار القائم بين “الحزب” ورئيس الجمهورية جوزيف عون عرض الحائط، مهددة بتقويض أي جهود جادة نحو التهدئة والاستقرار. إنها إشارة واضحة لا لبس فيها بأن “الحزب” لا ينوي الخير للبلاد، ولا يزال يعمل جاهدًا على تنفيذ أجندة طهران في المنطقة، متجاهلاً مصالح لبنان العليا وسيادته. هذا الموقف المتشدد يثير قلقًا عميقًا بشأن مسار البلاد ومستقبل علاقاتها الإقليمية والدولية.
في سياق هذا التصعيد، علقت مصادر في المعارضة على كلام قاسم بلهجة حادة، معتبرة أنه “يعيش على كوكب آخر”. فمن وجهة نظرهم، يتجاهل قاسم التغييرات الجوهرية التي طرأت على المنطقة، ولا يزال يتمسك بـ”قراءة خاطئة” للواقع السياسي والجيوستراتيجي المتغير. هذا التمسك بوهم “النصر” بينما يلوح شبح التصعيد في الأفق، يضع لبنان مجددًا تحت وطأة المخاطر والتصعيد غير المحسوب، ويزيد من عزلة البلاد في محيطها الإقليمي والدولي الذي بات يتطلع نحو الاستقرار والحلول الدبلوماسية.
تضيف مصادر المعارضة، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “نقطة جوهرية تفضح، التناقض في شعارات “الحزب” ونواياه الحقيقية، سائلة، “قاسم أعلن مرارًا أنه انتصر، بالتالي، لماذا يريد هزيمة إسرائيل طالما أعلن انتصاره عليها؟”، هذا التناقض الصارخ “يؤكد زيف شعارات “الحزب” ونواياه”، ويكشف بوضوح عن أنه لا يزال يتمسك بسلاحه ولا يرغب في تسليمه للدولة اللبنانية. إن هذه التصريحات المتناقضة تعكس أزمة ثقة عميقة بين “الحزب” وباقي المكونات السياسية والمجتمعية في لبنان، وتهدد بتقويض أي مسعى لبناء دولة قوية وموحدة.
تشدد المصادر على أن هذا الموقف يستوجب، موقفًا واضحًا وحاسمًا من رئيسي الجمهورية والحكومة، فالمسألة لم تعد تحتمل التأجيل أو المماطلة، إنها لحظة الحقيقة التي يجب فيها على القيادة اللبنانية أن تتخذ قرارًا مصيريًا، فإما المضي قدمًا، واليوم قبل الغد، نحو احتكار السلاح للدولة وبسط سلطتها الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية، مما يضمن سيادة البلاد واستقرارها. أو، في حال عدم القدرة على ذلك، يتوجب على رئيسي الجمهورية والحكومة الإعلان بوضوح للشعب اللبناني أن “الحزب” يقف عثرة أمام بناء الدولة ومؤسساتها، وأن استمراره في الاحتفاظ بسلاحه يمنع قيام دولة حقيقية.​

Exit mobile version