#dfp #adsense

الشاي الأخضر.. متى وكيف تشربه لتحقيق أقصى فائدة صحية؟

حجم الخط

الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من المشروبات الأكثر شعبية حول العالم، حيث يستمتع به كثيرون سواء عبر كوب ساخن في صباح بارد أو كمشروب مثلّج منعش خلال أيام الصيف الحارة. ولا يقتصر الإقبال عليه على نكهته اللطيفة فقط، بل لما يحتويه أيضًا من فوائد صحية تعود بالنفع على الجسم.يتميّز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات طبيعية فعالة تُعرف بالـ”كاتيكينات”، وهي نوع من الفلافونويدات المضادة للأكسدة. وتُعتبر مادة “غالات الإبيغالوكاتشين” (EGCG) من أقوى هذه المركبات، حيث تلعب دورًا مهمًا في مكافحة الالتهابات ومحاربة الجذور الحرة التي تُتلف الخلايا وتُسهم في تطور العديد من الأمراض.

لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب الشاي الأخضر والعوامل المصاحبة له، مثل نوعية الطعام أو المشروبات المتناولة معه، قد تؤثر بشكل كبير على مدى استفادة الجسم من هذه المركبات المفيدة.

أفضل أوقات شربه لتعظيم الامتصاص

1. في الصباح الباكر

وفقًا لاختصاصية التغذية د. جوي دوبوست، فإن تناول الشاي الأخضر على معدة فارغة في الصباح يُعد من أفضل الطرق للحصول على فوائده الصحية، حيث لا توجد عناصر غذائية أخرى تُنافس امتصاص مضادات الأكسدة.

2. بين الوجبات

تشير اختصاصية التغذية كريسي أرسينو إلى أن توقيت شرب الشاي الأخضر قبل الوجبة مباشرة قد يكون غير مناسب، وذلك لأن مادة “التانينات” الموجودة في الشاي قد تعيق امتصاص الحديد والمعادن الأخرى. لذا يُنصح بتناوله قبل أو بعد الوجبة بساعتين على الأقل.

3. بعد الوجبات

في حين يجد البعض في الشاي الأخضر وسيلة مناسبة لختم وجبة الطعام، إلا أن التانينات تظل مصدر قلق، خاصة لمن يعانون من نقص الحديد. من الأفضل الانتظار لبضع ساعات بعد الأكل لتناول الشاي الأخضر، تجنبًا لتقليل امتصاص العناصر الغذائية.

4. في المساء

رغم أن البعض يُفضل شربه قبل النوم لخصائصه المريحة، إلا أنه يحتوي على كمية من الكافيين (حوالي 30 ملغ لكل كوب)، ما قد يُسبب اضطرابات في النوم لدى الأشخاص الحساسين للكافيين. لذلك يُنصح باختيار أنواع شاي عشبية خالية من الكافيين مثل البابونج في هذا التوقيت.

عوامل تؤثر على امتصاص مضادات الأكسدة

لا تتوقف فعاليته على وقت شربه فقط، بل توجد عدة عوامل أخرى تلعب دورًا في تحسين أو إضعاف امتصاص مضادات الأكسدة، منها:

مدة التحضير ودرجة حرارة الماء: نقع الشاي في ماء مغلي لمدة 5 دقائق يزيد من فعاليته مقارنة بتحضيره لمدة قصيرة أو باستخدام ماء أقل سخونة. فالماء الساخن يساعد على استخلاص كمية أكبر من البوليفينولات.

إضافة فيتامين C: أظهرت الدراسات أن المزج بينه ومصادر فيتامين C (مثل الليمون أو البرتقال) يُعزز امتصاص مضادات الأكسدة، بينما يؤدي خلطه بالحليب (سواء البقري أو النباتي) إلى تقليل فائدته.

الحالة الصحية ونمط الحياة: السمنة والتدخين والعوامل الوراثية قد تؤثر أيضًا على امتصاص الجسم لمركبات الشاي الأخضر المفيدة. فالمدخنون، على سبيل المثال، يمتصون مضادات الأكسدة بكفاءة أقل مقارنة بغير المدخنين.

نصائح للاستفادة القصوى منه

لضمان تحقيق أقصى استفادة منه، يُوصى بالآتي:

غلي الشاي في ماء ساخن لمدة تصل إلى 4–5 دقائق، وهي المدة المثالية لاستخلاص أقصى قدر من الفوائد.

تناوله إلى جانب أطعمة غنية بفيتامين C مثل الفراولة أو الحمضيات، لتعزيز الامتصاص.

تجنب إضافة الحليب إليه للحفاظ على فاعليته كمضاد أكسدة.

في النهاية، يُعدّ الشاي الأخضر إضافة مفيدة إلى الروتين اليومي، بشرط تناوله في التوقيت المناسب ووفق الطريقة الصحيحة لضمان الحصول على أقصى فوائده الصحية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل