في إطار الجهود المستمرة لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات، نفذ فرع مكافحة المخدرات في محافظة درعا جنوب سوريا عملية أمنية محكمة، أسفرت عن ضبط كميات ضخمة من الحبوب المخدرة كانت مُعدة للتهريب خارج البلاد.ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن “الفرع داهم مستودعات تقع شرق محافظة درعا، تحوي مخدرات مخزنة وجاهزة للتهريب إلى خارج القطر”، مشيرةً إلى أن العملية أسفرت عن ضبط مليون و700 ألف قرص مخدر من مادة الكبتاغون.
يُعدّ هذا الضبط من بين الأكبر في سلسلة العمليات التي نفذتها السلطات السورية خلال الأشهر الأخيرة، لا سيّما بعد إعلان تشكيل قيادة سياسية جديدة في البلاد برئاسة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، والتي أكدت مرارًا التزامها بمحاربة آفة المخدرات التي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الداخلي وللعلاقات مع الدول المجاورة.
على الرغم من هذه الجهود، لا تزال عمليات التهريب مستمرة، إذ تعلن دول الجوار بشكل متكرر عن ضبط شحنات ضخمة من أقراص الكبتاغون قادمة من الأراضي السورية، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم الشبكات المتورطة وقدرتها على مواصلة نشاطها في ظل القبضة الأمنية.
تُعتبر مادة الكبتاغون من أكثر المواد المخدرة تداولًا وتهريبًا في منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لتكلفتها المنخفضة وتأثيرها القوي، وقد باتت مصدر قلق إقليمي ودولي نتيجة دورها في تمويل شبكات الجريمة المنظمة والمسلحة.
يُنتظر أن تواصل السلطات السورية حملاتها لتفكيك هذه الشبكات، في وقتٍ تؤكد فيه تقارير دولية أن سوريا لا تزال واحدة من أبرز معابر تهريب الكبتاغون إلى الدول المجاورة والأسواق الخارجية.

