أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الإثنين أن بلاده “مهتمة” بتطبيع علاقاتها مع سوريا ولبنان، مؤكدا أن هضبة الجولان السورية ستبقى “جزءا لا يتجزأ” من إسرائيل في أي اتفاق سلام محتمل. قال ساعر خلال مؤتمر صحافي في القدس إن “إسرائيل مهتمة بتوسيع نطاق الاتفاقات الابراهيمية ودائرة السلام والتطبيع (في المنطقة)”.
أضاف: “لدينا مصلحة في ضم دول جديدة، مثل سوريا ولبنان… إلى هذه الدائرة، مع الحفاظ على المصالح الأمنية والجوهرية لدولة إسرائيل”.
شدد ساعر على أن إسرائيل لن تتخلى عن الجولان السوري الذي احتلت أجزاء واسعة منه في حرب عام 1967 وضمّتها في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة. وقال “إسرائيل فرضت قوانينها على هضبة الجولان قبل أكثر من 40 عاما، وفي أي اتفاق سلام، سيبقى الجولان جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث الخميس عن فرصة لـ “توسيع اتفاقات السلام” بعد الحرب مع إيران. وقال في مقطع فيديو وزعه مكتبه: “لقد حاربنا إيران بعزم وحققنا نصرا كبيرا، هذا النصر يفتح الطريق لتوسيع اتفاقات السلام بشكل كبير”.
في سياق متصل، رأى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك الأحد بأن السلام مع إسرائيل ضروري لسوريا ولبنان. وقال لوكالة الأناضول التركية الرسمية إن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع: “أوضح أنه لا يكره إسرائيل وأنه يريد السلام على هذه الحدود. وأعتقد أن هذا سيحدث أيضا مع لبنان. اتفاق مع إسرائيل أمر ضروري”.
عقب سقوط الأسد، تقدمت القوات الاسرائيلية الى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، وشنّت مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السوري السابق.
في لبنان، وعلى الرغم من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني ، تواصل إسرائيل شن غارات تقول إنها تستهدف عناصر في “الحزب” و”بنى تحتية عسكرية” عائدة له. كما أبقت الدولة العبرية على قواتها في مرتفعات استراتيجية توغلت إليها خلال المواجهة مع الحزب، على رغم أن الاتفاق نصّ على انسحابها منها.
كانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت أن النقاش السري في محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم أمس، والذي شارك فيه قادة المؤسسة الأمنية لتأجيل الجلسة هذا الأسبوع، كان يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع سوريا.
قد لفت الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في تصريحات سابقة إلى أن سوريا لا تخطّط لفتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل، وتركيزها منصب على الاستقرار الداخلي وإعادة بناء الدولة.
