
افتتاحية صحيفة النهار
“الاشتباك الاغترابي” يُلهب الجلسة اليوم؟
تصاعد الخلاف النيابي حول الانتخاب الاغترابي… قاسم يشوّش على الحركة الرئاسية لإنجاز الردّ
مع أن الأنظار الداخلية تركّزت في الأيام الأخيرة على الحركة الرئاسية الناشطة الهادفة إلى وضع تصور لبناني رسمي للمرة الأولى لملف استكمال احتكار الدولة للسلاح، بما يعنيه ذلك تحديداً من وضع برنامج ممرحل لنزع سلاح “الحزب”، تقدّم “مشروع أزمة” نيابي- سياسي إلى واجهة المشهد الداخلي، تمثّل في احتمال أن تشهد الجلسة التشريعية لمجلس النواب اليوم اشتباكاً سياسياً حاداً على خلفية الانقسام حول بند تصويت المغتربين في قانون الانتخاب النافذ حالياً. واتخذ هذا الموضوع الخلافي طابعاُ ساخناً، بعدما تحوّل إلى عنوان مبارزة وليّ أذرع بين كتل أساسية أبرزها “القوات اللبنانية” والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي والعديد من النواب المستقلين والتغييريين من طوائف واتجاهات عدة من جهة، و”الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” من جهة مقابلة، علماً أن المواجهة الأساسية تطوّرت إلى كباش بين الكتل المنادية بانتخاب المغتربين لجميع النواب أسوة بالمقيمين، ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تحدّى هذه الكتل عملياً بإسقاط إدراج اقتراح القانون بإلغاء إنشاء ستة مقاعد نيابية إضافية تخصص للمغتربين على جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم. وبذلك تصاعدت أجواء التوتر والتحفّز للمواجهة، إذ بدا أن 68 نائباً يدعمون اقتراح القانون المعجل المكرر لإلغاء المقاعد الستة لن يسكتوا أمام إصرار بري على إبعاد المشروع عن جدول الأعمال وتجاهل التأييد الواسع لهذا الاتجاه والإمعان في إرجائه. وينشط هؤلاء لإقرار هذا التعديل بهدف المساواة بين الناخبين وحفظ حق المغتربين بالتأثير في كل المقاعد وليس بـ6 فقط بموجب القانون الحالي.
ويقدّم بري ومن يؤيده جملة ذرائع لرفض هذا التعديل، منها أنه يقفز فوق اللجنة الفرعية المعنية بمناقشة قانون الانتخاب، في وقت يتم فيه انتظار الحكومة حيال ما ستقدمه من اقتراح قانون انتخاب في هذا الخصوص أو إجراء تعديلات على القانون الساري.
ويبرّر بري رفضه لما يصفه بـ”الكمين”، بأنه لا ينبغي التلاعب بقانون الانتخاب بهذه الطريقة التي تؤدي في رأيه إلى تفكيك وحدة البلد والتمييز بين ناخب وآخر أو بين حزب وآخر. غير أن معلومات تحدثت عشية الجلسة عن احتمال أن يتصاعد الخلاف في الجلسة إلى حدود انسحاب الكتل والنواب المؤيدين لاقتراح القانون وتطيير الجلسة إذا أصرّ بري بعد افتتاحها على رفض إدراج الاقتراح على جدول أعمالها. وأكد نواب لـ”النهار” أن كل الاحتمالات مفتوحة بحسب توجّه النقاش، وليس هناك خطوات محددة مسبقاً، على أن يعقد اجتماع تنسيقي بين النواب قبيل الجلسة.
“التصوّر اللبناني”
وأثيرت هذه المشكلة في الحركة الرئاسية الناشطة التي حصلت قبيل عطلة الأسبوع، إذ طرحت في لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس بري، بالإضافة إلى القوانين الإصلاحية وورقة الموفد الأميركي توماس برّاك، والتنسيق لإصدار موقف موحد يطرح على جلسة خاصة لمجلس الوزراء للبحث في إقرار آلية عملية لحصر احتكار السلاح بيد الدولة بعد ذكرى عاشوراء، إذ في حال تم الاتفاق على هذه الورقة بين الرؤساء الثلاثة، سيتم عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، وتتضمن 3 بنود أساسية: ملف سلاح “الحزب” والسلاح غير الشرعي، ملف الإصلاحات، وملف العلاقات اللبنانية السورية.
ولكن التوصل إلى التصوّر اللبناني لم يعد بعيداً، لأنه سيشكل الردّ على ورقة الموفد الأميركي توم برّاك التي تضمّنت تأكيد مطالب جوهرية، تشمل سحب سلاح “الحزب” للبحث في الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس في الجنوب اللبناني، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وترتيب علاقات لبنان مع الجوار وترسيم الحدود اللبنانية مع سوريا وإسرائيل. وفي الانطباعات التي اتضحت على مستوى أروقة رئاسة الحكومة اللبنانية، إن ما تضمّنته الورقة الأميركية يتلاقى مع البيان الوزاريّ والمبادئ الحكومية في ما يخصّ حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ الإصلاحات وترسيم الحدود، لكنّ السلطات اللبنانية تدرس ردّاً موحَّداً بين الرئاسات الثلاث على الورقة الأميركية بعد انتهاء مشاورات يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه برّي مع “الحزب”.
وبحسب أجواء رئاسة مجلس النواب، فإنّ التشاور لا يزال قائماً ولم ينتهِ ولم تتمخّض عنه استنتاجات حتى الآن بين برّي و”الحزب”. وترجّح أجواء الرئاسة الثانية أن يكون الردّ اللبناني جاهزاً على الورقة الأميركية قبل زيارة برّاك اللاحقة، لكنّ الردّ لا يزال قيد الإجراء.
وقد بدا لافتاً ما صرّح به براك أمس، من أن “الحرب بين إيران وإسرائيل تمهد لـ”طريق جديد” في الشرق الأوسط”. واعتبر أن “اتفاقات السلام بالنسبة إلى سوريا ولبنان مع إسرائيل باتت ضرورة”.
غير أن ما دخل مشوشاً بقوة على الحركة الرئاسية، تمثل بموقف رافض بكل وضوح لتسليم سلاح الحزب، أعلنه مساء السبت الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ورسم علامات ريبة وتشكيك حول مجريات الأمور. ومما قاله قاسم: “نحن نفذنا الاتفاق (وقف النار) بالكامل، لا يستطيع الإسرائيلي أن يجد علينا ثغرة واحدة، ولا الأميركي، ولا أحد من الداخل. الآن لا يقولون لنا مثلًا: لماذا لا يُطبّق الاتفاق في الداخل؟ لا، بل يقولون لنا سلّموا السلاح! يا جماعة، هل هناك أحد عنده عقل ويُفكر بشكل صحيح؟ نحن في قلب معركة التزمنا فيها بالاتفاق بشكل كامل، ولم يخطُ الإسرائيلي خطوات، ولو في المقدمات، ولم يُطبّق الاتفاق، ونأتي لِنقول عوامل القوة التي كانت بين أيدينا، والتي كانت تُخيفه، والتي كانت تُؤثر عليه، والتي أجبرته على الاتفاق، نُزيلها، بينما الإسرائيلي ما زال موجودًا ولم ينفّذ ما عليه! أنتم، بماذا تفكرون يا أخي؟ يقولون لك نحن لا علاقة لنا، لا علاقة لكم، لماذا؟ لأنكم لستم مستهدفين! لا علاقة لكم لأنكم تُنسقون مع الإسرائيلي!. يجب أن تعرفوا أن هذا أمر لا يمكن أن يستمر، هي فرصة، الآن يقولون وكم هي الفرصة؟ نحن نُحدد كم هي الفرصة، لكن هل تتصورون أننا سنبقى ساكتين إلى أبد الآبدين؟ لا، هذا كله له حدود”.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
السلاح يوسّع الهوة بين «الحزب» وحلفائه
طالبوه بتسليمه لأنه بات من دون فائدة
بيروت: بولا أسطيح
لم يعد هناك عملياً أي فريق سياسي لبناني وازن يدعم تمسك «الحزب» بسلاحه، أو يتبنى المقايضة التي يطرحها الأخير لجهة استعداده لبحث مصير السلاح، بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها.
وحدها حركة «أمل»، التي يتزعمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لا تزال تتلاقى مع موقف «الحزب»؛ حرصاً على عدم إحداث تشققات في الجسم الشيعي اللبناني تصعب معالجتها.
وبدأ حلفاء «الحزب» يبتعدون عنه تباعاً منذ اغتيال أمينه العام السابق نصر الله في غارة إسرائيلية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وبلغ التباعد مداه مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، واستشعارهم الحصار والضعف الذي بدأ يضرب «الحزب»، في حين تستمر القوى المعارِضة له على موقفها الداعي إلى نزع سلاحه، وبشكل أساسي حزب «القوات اللبنانية»، وحزب «الكتائب اللبنانية».
جنبلاط وباسيل
ومؤخراً، وفي ظل الضغوط الدولية الكبيرة الممارَسة على لبنان لوضع حد لكل السلاح غير الشرعي، سواء في جنوب نهر الليطاني أو شماله، والتي تترافق مع تصعيد إسرائيلي ميداني، خرج الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ليُطالبا «الحزب» بتسليم السلاح فوراً ودون شروط.
وفي مؤتمر صحافي عقده، الخميس الماضي، عَدّ جنبلاط أنّ السلاح «يجب أن يكون حصراً بيد الدولة»، داعياً «الحزب» إلى «تسليم سلاحه»، في حين رأى باسيل، خلال مقابلة تلفزيونية، الجمعة، أن «السلاح بات يؤدي إلى ضررٍ على لبنان»، مشدداً على أن «مهمة الدفاع يجب أن تكون في يد الدولة، وأن يُسلَّم السلاح إليها». ودعا جنبلاط «الحزب» إلى «الانخراط في مشروع الدولة».
كرامي: لم نعد مثل السابق
ولا يبدو رئيس تيار «الكرامة» النائب فيصل كرامي، الذي طالما كان حليف «الحزب»، بعيداً عن موقفيْ جنبلاط وباسيل، إذ لفت إلى أن موقفه من سلاح «الحزب» «مطابق لموقف ورؤية الدولة، والدستور الذي يقول إن لبنان دولة ذات سيادة، والسلاح يُفترض أن يكون بيدِ الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية». ويقول كرامي، لـ«الشرق الأوسط»: «لكن ذلك لا يمنع حقنا بتحرير أرضنا بكل الوسائل المتاحة، وهذا مذكور في البيان الوزاري وخطاب القَسَم».
ويدعم كرامي مقاربة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لملف السلاح، بحيث «يسعى لإيجاد حل له من خلال الحوار مع (الحزب، على أن تكون هناك أيضاً أجوبة واضحة عن السؤال الأساسي: كيف نحمي لبنان؟!».
وعن دعمه، في مرحلة سابقة، سلاح «الحزب» بوصفه ردعاً لإسرائيل وحامياً للبنان، يقول كرامي: «بعد الحرب الأخيرة، تبيَّن أن هناك تفوقاً إسرائيلياً تقنياً واستخباراتياً وعسكرياً، ومن ثم فإن ما يحمي لبنان راهناً هو استراتيجية وطنية وليست عسكرية حصراً، تلحظ بشكل أساسي محاربة الفساد والاعتماد على الذكاء الاصطناعي»، لافتاً إلى أن «العلاقة مع الحزب ليست مقطوعة، لكنها لم تعد كما كانت عليه في السابق نتيجة وضع الحزب اللوجيستي، ونعتقد أنه يُفترض أن يكون هناك اعتراف بالخطأ، وإعادة تقييم للأوضاع وللخروقات التي أدت إلى ما أدت إليه». ويشدد كرامي على أن «الأهم، وفي الطريق إلى حصرية السلاح، ألا يشعر أي فريق بأنه مستهدَف أو يجري الاستفراد به».
«الوطني الحر»: الهوة تتّسع
من جهته، يشرح عضو تكتل «التيار الوطني الحر» النائب جيمي جبور الأسباب التي دفعتهم للدعوة إلى تسليم السلاح، بعدما كانوا يؤيدون تمسك «الحزب» به، قائلاً: «هذا السلاح ردع إسرائيل عن مهاجمة لبنان لنحو 20 عاماً، لكن وبعدما انتهى هذا الردع في الحرب الأخيرة والأثمان الباهظة التي دفعها الحزب ولبنان بِتنا نعد ألا جدوى وحاجة لهذا السلاح».
وعن مصير التحالف بين «التيار الوطني الحر» و«الحزب، يقول جبور، لـ«الشرق الأوسط»: «التحالف مع الحزب انتهى قبل حرب الإسناد نتيجة خلافنا معه على الأولويات السياسية، وخاصة مقاربة ملف الانتخابات الرئاسية، وعمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي، وقد اتسعت الهوة بيننا مع قراره إسناد (حركة ح) متجاوزاً الحكومة والإرادة اللبنانية السياسية والشعبية، ولذلك نحن لم نكن، ومنذ فترة، في الموقع السياسي نفسه للحزب كي يُقال إننا نتخلى عنه اليوم».
وكان ممثل «الحزب» في الحكومة السابقة، الوزير السابق مصطفى بيرم، قد ردّ على باسيل ودعوته «الحزب» لتسليم سلاحه قائلاً: «لولا المقاومة ورجالها لما كانت هناك دولة وانتظام دستوري، ولكان الإسرائيلي في بيروت، كما حصل في دولة شقيقة مجاورة لنا. وكل جهد يجب أن يوجه نحو العدو ووقف عدوانه».
تطبيع أم حرب جديدة؟
ويرى الكاتب السياسي قاسم قصير، المقرَّب من «الحزب»، أنه على الرغم من المواقف الأخيرة من سلاح «الحزب»، «لا يزال يتمتع بدعم شعبي وسياسي كبير، وهو سبق أن تعرَّض لحملات سياسية أقسى لكنه لا يزال قوياً». ويضيف قصير، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»: «بعد الحرب على إيران، هناك معلومات ومعطيات أننا ذاهبون إلى مرحلة جديدة وإلى مشروع سياسي كبير في المنطقة قد يؤدي للتطبيع. وإذا لم يندمج لبنان في المشروع فقد يتعرض لحرب جديدة».
************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“القوات” وآخرون ينسحبون من الجلسة ما لم يدرج تعديل قانون الانتخاب
براك يٌمهِل لبنان حتى 7 تموز
كل الأجواء الدبلوماسية، سواء في واشنطن، أو في بيروت، تؤكد أكثر فأكثر، أن الأجواء الضاغطة تٌلقي بثقلها على السلطات اللبنانية للتحرر من المماطلة وتضييع الوقت في ما يتعلَّق بموضوع سلاح “الحزب”.
ويبدو أن تاريخ السابع من تموز سيكون تاريخًا مفصليًا، لأنه موعد عودة الموفد الرئاسي الأميركي توم براك إلى بيروت لتلقي الأجوبة عن الورقة التي قدمها إلى الجانب اللبناني.
“Hezbollah has to be gone”، بهذه الكلمات اختصر السفير الأميركي في تركيا، والمبعوث الرئاسي إلى سوريا، وإلى لبنان، توم برّاك في مقابلة تلفزيونية ما تريده الولايات المتحدة من لبنان بالنسبة إلى “الحزب”.
مصدر في وزارة الخارجية الأميركية قال حرفيًا: “إن نزع السلاح يجب أن يتم فورًا وبشكل كامل”. ويلفت المصدر إلى أن لا أحد في لبنان يريد أن يرى مفاعيل تحوّل فريق البيت الأبيض من سياسة الـ madman (الرجل الذي لا تتوقع ردّ فعله) إلى سياسة الـ angry man.
في المقابل، السلطات اللبنانية وقعت في حال إرباك، فهي حاولت أن تعتمد سياسة التروي وصولًا إلى حد المماطلة، على رغم أن مهلة السابع من تموز تسبب الحرج بالنسبة إليها، لكنها وعلى رغم أسلوب المماطلة، فإنها وجدت نفسها في واقع أنها تسابق الوقت وتحاول إقرار ورقة الردود اللبنانية في جلسة لمجلس الوزراء قبل السابع من تموز، أي في جلسة تعقدها هذا الأسبوع.
خطة دقيقة ومفصَّلة لقيادة الجيش
وفي المعلومات أن روحية الورقة اللبنانية تنطلق من معادلة “خطوة مقابل خطوة” مع تفاصيل دقيقة تعدها قيادة الجيش اللبناني تحت إشراف رئيس الجمهورية. وتضيف المعلومات أن هناك مرونة في تحديد الأولويات بمعنى إمكان تعديل الترقيم في ورقة الردود، كبند تبادل الأسرى، على سبيل المثال لا الحصر، وبعد ذلك الانتقال إلى بحث النقاط الثلاث عشرة المختلف عليها عند الحدود.
طرح اقتصادي متقدِّم لتوم براك عن لبنان
الاجتماعات تتم بوتيرة تراعي اقتراب تاريخ السابع من تموز، من جانب رئيس الجمهورية، العميد طوني منصور ومن جانب رئيس المجلس، علي حمدان ومن جانب رئيس الحكومة فرح الخطيب، ثم تتم الجوجلة في بعبدا عند رئيس الجمهورية مع مستشاريْه جان عزيز وربيع الشاعر.
وفي المعلومات أيضًا أن الموفد الأميركي توم براك تقدم بطرح اقتصادي قال عنه: “لديكم فجوة مالية بـ 80 مليار دولار، أنا استطعت أن أوفر أكثر من ستة مليارات دولار لسوريا، وما ساعد في ذلك الأجواء السياسية، فماذا يمنع أن تتلاءم الأجواء السياسية في لبنان وتحصلون على هذا الدعم؟ أليس أسرع من التفاوض مع البنك الدولي الذي تفاوضونه على ثلاثة مليارات دولار؟”.
تباين لبناني أم توزيع أدوار؟
الطرح الأميركي كشف بوضوح الانقسام داخل الأوساط السياسية اللبنانية حياله. فريق يرى في الطرح فرصة نادرة لاستعادة مفهوم الدولة، وتكريس السيادة كمبدأ لا مساومة فيه. أما الفريق الآخر، وفي مقدمه “الحزب”، فينظر إلى الأمر كضغط خارجي يستهدف توازنات الداخل اللبناني، ويرى فيه تهديدًا مباشرًا لدوره وموقعه. فهل التباين حقيقي أم هو توزيع أدوار؟
وتقول معلومات دبلوماسية إن التردد في حسم ملف السلاح سيُقابل بتراجع في الدعم الخارجي، ليس فقط على المستوى المالي، بل أيضًا في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي، التي يعوّل عليها كثيرون كفرصة إنقاذ للبنان. من هنا، تبدو الأيام المقبلة مفصلية في تحديد ما إذا كان لبنان سيستثمر هذه الفرص، أم سيبقى رهينة حسابات داخلية تضيّع عليه كل إمكانيات النهوض.
وتتابع المصادر: ما تحمله الورقة الأميركية هو “نافذة الفرصة الأخيرة” قبل الانتقال إلى مرحلة فرض المعادلات بالقوة. لا طلب بسحب السلاح بالإكراه الآن، لكن لا مهلة مفتوحة بعد اليوم. وخط الحدود لا يمكن تثبيته ما لم تُقفل كل الثغور، جنوبًا وشرقًا، أرضًا وسلاحًا، بحوار الداخل بسقف زمني قبل هجوم الخارج.
توم براك والسلام
الموفد الأميركي توم براك، وفي موقف متقدِّم أدلى به لأكثر من وسيلة إعلامية، أعلن أن اتفاقات سلام لسوريا ولبنان، مع إسرائيل باتت ضرورية بعد الحرب.
الجلسة التشريعية… وتلويح بالخروج من الجلسة
ماذا سيحدث اليوم في الجلسة التشريعية في مجلس النواب؟
الجلسة، مبدئيًا ، تناقش ثلاثة عشر مشروعًا واقتراح قانون على جدول الأعمال. وليس بينها اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة “الجمهورية القوية” مع بعض الكتل والنواب الآخرين. في حال رفض الرئيس بري إدراج اقتراح القانون، فكيف ستسير الجلسة؟
مصدر نيابي كشف لـ “نداء الوطن”أن الرئيس بري دائمًا كان يُدرِج اقتراحات القوانين ومشاريع القوانين التي تتخذ صفة المعجَّل المكرر، طوال فترة رئاسته لمجلس النواب إلا هذه المرة فقد استخدم”استنسابيته” ورفض إدراج اقتراح القانون، من دون أن تعرَف خلفية هذا الرفض. ويكشف المصدر أن اجتماعًا سيعقده نواب “الجمهورية القوية” مع عدد من الكتل والنواب لتنسيق الموقف، وفي المعلومات أنه في حال رفض رئيس المجلس إدراج اقتراح القانون على جدول الأعمال، فإن النواب الذين سيجتمعون صباحًا سينسحبون من الجلسة، وفي هذه الحال يكون مصير الجلسة مفتوحًا على كل الاحتمالات بما فيه تطيير الجلسة، في حال سمح العدد بذلك.
************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية: رسالة برّاك.. إسرائيل وسوريا والسلاح والإصلاح والردّ الرئاسي واحد
ينشغل المسؤولون هذه الأيام في إعداد الأجوبة المناسبة والموحّدة على الورقة التي حملها إليهم في الآونة الأخيرة الموفد الأميركي توم برّاك، والذي سيعود قريباً لنقلها إلى الإدارة الأميركية حتى يُبنى على الشيء مقتضاه، ويتحدّد في ضوئها ما سيكون مستقبل الأوضاع في لبنان.
وخلال اللقاءات والاتصالات الرئاسية التي جرت خلال عطلة نهاية الاسبوع، وكان منها جولة رئيس الحكومة نواف سلام على كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تمّ التشاور في مضمون ورقة برّاك، واتفق الرؤساء الثلاثة على تشكيل لجنة مشتركة ضمّت كلاً من ديديه رحال وجان عزيز وربيع شلهوب، عن رئيس الجمهورية، وعلي حمدان عن رئيس المجلس، وفرح الخطيب عن رئيس الحكومة. وكُلفّت هذه اللجنة إعداد الأجوبة عن الأسئلة التي تضمنتها ورقة الموفد الأميركي ورفعها إلى الرؤساء الثلاثة ليطلعوا عليها ويقرّوها في صيغتها النهائية تمهيداً لتسليمها له عند عودته المقرّرة خلال الأسبوعين المقبلين. وقد عقدت هذه اللجنة لهذه الغاية اجتماعاً دام 5 ساعات وأُعدّت المسودة الأولى للأجوبة المطلوبة.
وعلمت «الجمهورية»، انّ ورقة برّاك لم تتضمن مطالب أميركية وإنما مجموعة أسئلة طلب من الرؤساء الثلاثة أجوبة عليها، وفحواها يتعلق بالموقف من إسرائيل، وماذا سيفعل لبنان في شأن سلاح «الحزب» الذي يدور بحث في شأنه بين رئيس الجمهورية وممثلين لقيادة الحزب، وكيف ستكون علاقة لبنان مع سوريا في ظلّ السلطة الجديدة فيها، وما هو مصير الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية غيرها التي وعدت الحكومة بإجرائها.
وفي المعلومات ايضاً، انّ قيادة «الحزب» تلقّت نسخة من ورقة برّاك، وطُلب منها الإدلاء برأيها فيها، فاستمهلت المعنيين إلى ما بعد الانتهاء من مراسم ذكرى عاشوراء، وبعد ان يكون الرؤساء الثلاثة قد اتفقوا على مضمون معيّن للردّ على الأسئلة التي تضمنتها الورقة.
وقالت مصادر، إنّ كل ما يتمّ تداوله عن مضمون الورقة من جداول زمنية تضمنتها الورقة حول ملف نزع السلاح لا وجود له، لأنّها ورقة أسئلة وليس ورقة مطالب…
خلافاً للترويج
وإلى ذلك، أكّدت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّه وخلافاً لما روّجه البعض فإنّ اجتماع السبت بين الرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام في عين التينة كان جيداً وإيجابياً.
وأشارت المصادر إلى أنّ هناك حرصاً لدى الرؤساء جوزاف عون وبري وسلام، على أن يكون الردّ المرتقب على الورقة الأميركية متناسباً مع متطلبات المصلحة اللبنانية بالدرجة الأولى، موضحةً انّ الموقف الرسمي ينطلق من قاعدة أساسية وهي انّ لبنان نفّذ ما يتوجب عليه بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية، في حين أنّ تل أبيب تواصل انتهاكه.
ونفت المصادر أن تكون واشنطن قد حدّدت مهلة نهائية للمسؤولين حتى يتجاوبوا مع الطرح الأميركي المقترح تحت طائلة تحمّل العواقب في حال رفضه. وأشارت إلى «أنّ هناك في الداخل من يتعمّد ان يكون ملكياً أكثر من الملك، كما فعل من قبل في استحقاقات أخرى».
تجاذب حاد
وفيما ينتظر الأميركيون أن يقدّم لبنان الرسمي جواباً عملانياً واضحاً وجدّياً إلى الموفد الأميركي توماس برّاك حول مسألة حصر السلاح بيد الدولة، خلال زيارته المنتظرة بعد نحو اسبوعين، تخشى أوساط ديبلوماسية أن يؤدي تباعد المواقف في هذا الملف إلى انفجار يتجاوز المستوى السياسي، بحيث تبرّر إسرائيل لنفسها الاستمرار في خروقها الدموية العنيفة، التي تتواصل يومياً، وتكلّف اللبنانيين أثماناً غالية.
وتوقعت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» أن يتحول التجاذب الحاد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة و«الحزب» ولبنان الرسمي من جهة أخرى إلى عملية عضّ أصابع قاسية، بسبب الخلاف الجذري على أولويات برنامج التسوية المنوي تنفيذه. فالمعلومات التي ترشح عن موقف واشنطن مفادها أنّ تسليم «الحزب» سلاحه إلى الدولة يجب أن يكون هو الأولوية في أي برنامج حل، أي أن يسبق الخطوة الإسرائيلية بالانسحاب الكامل. وهذا الموقف مرفوض تماماً في بيروت. وقد عبّر «الحزب» أمس عن ذلك على لسان الوزير السابق وعضو المجلس السياسي في «الحزب» محمود قماطي، الذي قال «إنّ أولويات لبنان الوطنية تبدأ بتحرير الأرض وعودة الأسرى ووقف العدوان الإسرائيلي قبل أي نقاش داخلي». واتهم الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل، مؤكّداً «أنّ المقاومة والجيش التزما بما عليهما، وأنّ المطلوب الآن هو التزام العدو وراعيه الأميركي بتنفيذ القرار 1701». وهذا الموقف أكّده أيضاً عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن الذي قال إنّ «لا مقايضة مع العدو الإسرائيلي تحت الضغط والاعتداءات».
طريق جديد
وإلى ذلك، أكّد الموفد الأميركي برّاك، امس أنّ الحرب بين إيران وإسرائيل تمهّد لـ»طريق جديد» في الشرق الأوسط. وقال لوكالة «أنباء الأناضول» «أنّ سوريا ولبنان يحتاجان للتوصل إلى اتفاقات سلام مع إسرائيل، بعدما فتحت الحرب بين إسرائيل وإيران طريقاً جديداً للشرق الأوسط». وأضاف: «أشار الرئيس أحمد الشرع إلى أنّه لا يكره إسرائيل (…) وأنّه يريد السلام على هذه الحدود. أعتقد أنّ هذا سيحصل أيضاً مع لبنان. إنّ اتفاقاً مع إسرائيل هو أمر ضروري». وأكّد براك «أنّ قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يجب أن تندمج في سوريا الجديدة». وأضاف: «حكومة دمشق هي المحاور الوحيد في سوريا». وقال إنّ «وقف إطلاق النار في غزة ممكن في المستقبل القريب».
ترامب وخامنئي
من جهة ثانية، وعلى الجبهة الأميركية ـ الإيرانية قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس «قد نرفع العقوبات عن إيران إذا أبدت حسن النية». وأضاف في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، «إنّ إيران لا تفكّر الآن بالعودة إلى المشروع النووي»، مضيفاً أنّها «مرهقة جداً».
وقال: «إيران لم تملك الوقت لنقل اليورانيوم قبل الضربات الأميركية».
وأوضح أنّ «الحرب الأخيرة كانت مكلفة على إيران، وكل صاروخ أطلقناه على إيران أصاب هدفه ودمّرنا المواقع النووية الـ 3».
وأكّد أنّ إيران كانت على بعد أسابيع من الحصول على سلاح نووي و«ما كنت لأسمح لها بتخصيب اليورانيوم». واعتبر انّ «التخصيب كلمة سيئة يجب أن لا تستخدمها إيران». واشار إلى «أنّ دولاً عدة تود الانضمام للاتفاقات الإبراهيمية»، وأضاف: «لا أعلم إن كانت سوريا ستوقّع اتفاق تطبيع مع إسرائيل، لكنني رفعت العقوبات عنها وقد نرفع العقوبات عن إيران إذا أبدت حسن النية».
من جهته، كتب المرشد الإيراني الأعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي عبر حسابه على منصّة «إكس»: «ترامب بالغ في تهويله كالمعتاد في شرح ما حدث لأنّهم لم يتمكنوا من إنجاز شيء، وإن هذا يدلّ إلى رغبة بإخفاء الحقيقة».
فيما قال علي لاريجاني مستشار خامنئي عن قصف منشأة فوردو النووية: «دعهم يفرحون.. ولن أقول أكثر من ذلك».
«خريطة التطبيع»
في هذه الأثناء تطرّقت «القناة 14» العبرية القريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تقرير أمس، إلى خريطة الطريق التي وضعها وترامب للتطبيع في الشرق الأوسط خلال الأشهر القريبة المقبلة، تحت العنوان «سوريا أولاً». وكشفت أنّه في الأسابيع الأخيرة، «حصل تقدّم ملحوظ في المحادثات مع النظام الجديد في دمشق»، مشيرةً إلى أن «الفهم السائد في تل أبيب وواشنطن هو أن أحمد الشرع لا يهتم كثيراً بإنهاء الحرب في غزة، وإنما يركّز أكثر على رفع العقوبات الأميركية عن سوريا».
ونقلت القناة عن مصدر سياسي قوله: «هو بالتأكيد لم يتحوّل صهيونياً، لكن المصالح هي التي تُحدد مسار خطواته».
في هذه الأثناء، يسعى الأميركيون بحسب «القناة 14» إلى ربط التطبيع مع سوريا أيضاً بتحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا.
وأضافت القناة: «على هذه الخلفية، يمكن ربما فهم تصريح توم برّاك- سفير الولايات المتحدة في أنقرة والذي يعمل أيضاً كمبعوث خاص لسوريا- عندما قال إنَّ الخلاف بين واشنطن وأنقرة بخصوص تزويد تركيا بطائرات F-35 قد يُحل قريباً».
وأشارت «القناة 14» العبرية إلى أنّه «أما في ما يتعلق بلبنان، فالوضع أكثر تعقيداً، ويتوقف بدرجة كبيرة على نضوج المسار المتعلق بنزع سلاح «الحزب»– وهو ما لم يتحقق بعد، لكن الحكومة في بيروت، وخصوصاً الإدارة الأميركية، لم تتنازل بعد عن هذا الهدف».
وأوضح التقرير أنّه «في المرحلة التالية، من المفترض أن تنضمّ السعودية، لكنها لن تفعل ذلك إلاّ بعد انتهاء الحرب في غزة، بسبب الرأي العام داخل المملكة». ونقلت القناة عن «مصادر في القدس قولها إنّ انتهاء الحرب من المتوقع أن يحدث خلال الأشهر القريبة، سواء عبر حسم عسكري أو من خلال صفقة استسلام من جانب «حركة ح».
وقالت «القناة 14»: «في حال انضمت السعودية، فالمتوقع هو أن تلحق بها إندونيسيا أكبر دولة مسلمة في العالم، والتي انتُخبت فيها أخيراً حكومة مؤيّدة للغرب برئاسة برابوو سوبيانتو. ومن المحتمل أن تنجح السعودية لاحقاً بجلب أقرب حلفائها، باكستان ثاني أكبر دولة مسلمة».
ولفتت في التقرير إلى أنذه «أما بالنسبة لباكستان، فالأمور أكثر تعقيداً، سواء بسبب التيارات الإسلامية القوية داخلها، أو بسبب العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والهند، وحالة الحرب أو التوتر الشديد بين الهند وباكستان».
وختمت القناة تقريرها: «على أي حال، وفقاً للخطط الموضوعة في القدس وواشنطن، فإنّ كل ذلك من المفترض أن يحدث خلال النصف سنة إلى السنة القادمة، هدف طموح ومتفائل للغاية، لكن في ظل التغيّرات السريعة والدراماتيكية في المنطقة، خاصة بعد سقوط إيران، لا يمكن استبعاده».
انفجار في واشنطن
في واشنطن، ذكرت تقارير صحافية أنّ انفجاراً كبيراً هزّ جنوب العاصمة الأميركية أمس وتسبب بسقوط ضحايا وأضرار مادية.
ووفق صحيفة «واشنطن بوست»، قُتل شخص وأصيب اثنان آخران في انفجار سيارة هزّ منطقة سكنية قرب واشنطن، وتسبب بأضرار في منازل مجاورة.
وقالت السلطات المحلية إنّ بعض المنازل معرض لخطر الانهيار، وتمّ استدعاء قوات الأمن إلى موقع الحادث، التي طوقت المكان ومنعت الاقتراب منه. فيما باشرت السلطات الأميركية تحقيقاً في سبب الانفجار الذي لم يرد مزيد من التفاصيل حول طبيعته وأسبابه.
************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
براك قبل استلام الورقة اللبنانية: السلام مع إسرائيل ضروري لسوريا ولبنان
الجلسة اليوم أمام اشتباك بين بري والقوات.. والحزب: البداية من التزام الاحتلال بوقف النار
يحفل الأسبوع الطالع بملفين واسعين، وفي كلاهما تفاهمات وإشكالات، الأول يتعلق بالجلسة التشريعية التي تعقد اليوم في ساحة النجمة، وعلى جدول اعمالها مناقشة واقرار 13 مشروع واقتراح قانون، بعضها يتعلق بفتح اعتمادات اضافية لصالح صندوق تعاضد القضاة، وصندوق تعاضد اساتذة الجامعة، فضلاً عن منح العسكريين بموجب الاتفاق الأخير مع الحكومة وسط احتجاج سائر الفئات الوظيفية الاخرى في الدولة.
أمّا الاشكالات هنا، فهي تتعلق بإصرار عدد من الكتل، لا سيما المسيحية منها للمطالبة، باقرار تعديلات على قانون الانتخاب لجهة الاجازة للمغتربين بالتصويت لكل المجلس النيابي، وليس لانتخاب 6 نواب فقط يمثلون الطوائف الست الكبرى في بلدان الاغتراب، وهو الموضوع الذي لا يرى الرئيس نبيه بري حاجة اليه، ما دامت اللجان تدرس التعديلات المقترحة..
وتحدثت المعلومات عن محاولة من 68 نائباً لحشر الرئيس بري، والمطالبة بتعديل قانون الانتخاب، لمصلحة ما يطالب به حزب «القوات اللبنانية» لكن المعلومات تتحدث ايضا عن رفض الرئيس بري الخضوع للابتزاز، والاكتفاء بإحالة القانون المكرّر المعجّل الى اللجان لمناقشته، مع سائر القوانين الانتخابية، والتي من ضمنها موضوع انتخاب المغتربين.
الرد على ورقة المقترحات الأميركية
أمَّا الموضوع الثاني، والذي من شأن التفاهمات حوله أن تدخل البلاد في اوضاع جديدة، ويتعلق بالورقة اللبنانية الموحدة رداً على المقترحات الأميركية التي أودعها الموفد الأميركي الى سوريا طوم براك المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم في زيارته الأخيرة الى بيروت آتيا من سوريا.
وفي الاطار، اعلن الرئيس نواف سلام الذي زار عين التينة السبت الماضي، انه سيلتقي الرئيس نبيه بري مجددا، وانه على تواصل دائم مع الرئيس جوزف عون.
وفي الاطار، تردّد ان براك يتجه الى زيارة لبنان في النصف الاول من تموز المقبل لاستلام الرد اللبناني، انطلاقا من خطة واضحة يقرّها مجلس الوزراء، ويجري التفاهم على بنودها في الاتصالات الجارية بين الرؤساء الثلاثة: عون، بري وسلام.
وقبل مجيئه صرّح براك الى تلفزيون الجزيرة، ووكالة الأناضول، ان اتفاقيات سلام مع اسرائيل باتت ضرورية لسوريا ولبنان بعد الحرب، معتبرا ان الحرب التي جرت بين اسرائيل وايران تمهد لـ «طريق جديد» في الشرق الاوسط، والجميع يتخذ خطوات الى الوراء باتجاه الاتفاقيات الابراهيمية.
وحسب ما نقل عن لسان براك، فإن ترسيم الحدود مع اسرائيل اولوية اميركية من اجل حل دائم ومستدام، مشددا على سحب السلاح وحصره بيد الدولة اللبنانية.
وفي ما خص الحدود مع سوريا، فالموقف الأميركي متمسك بـ «تعزيز التواصل بين البلدين».
مناقشة الرد
وانهمك لبنان بإعداد بالرد الرسمي على مقترحات براك، وحسب معلومات «الدولة» فقد اعد الرئيسان عون وسلام مع ردهما وملاحظاتهما المستبدة الى خطاب القسم والبيان الوزاري ونصوص وقف النار التي لم تلتزم بها اسرائيل، بانتظار رد الرئيس بري، ليكون الرد اللبناني الرسمي موحدا وعبره رد الحزب.
وحسب المعلومات فإن لبنان يطلب في رده ضمانات اميركية ودولية بأن يلتزم الاحتلال بالكامل بوقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة، واطلاق سراح الاسرى واطلاق مسار اعادة الاعمار.
وتضيف المصادر الرسمية ان التعديلات والمقترحات اللبنانية تقوم على تلازم الخطوات بدءًا باعلان الحكومة قرار تسليم سلاح الحزب، مقابل انسحاب تدريجي من الجنوب، يبدأ الحزب عملية تسليم سلاحه من شمال الليطاني كخطوة ثالثة تتلازم مع الانسحاب الاسرائيلي الكامل.
واستدركت مصادر سياسية مطلعة رداً على سؤال لـ «اللواء» انه من المبكر الذهاب الى مجلس الوزراء للبحث بحصرية السلاح بعد تقديم الاجوبة اللبنانية على الورقة الاميركية، فالرد.. تضيف المصادر، لم يحضر بعد، وهناك مناقشات واتصالات بين المعنيين لإنضاجه..
وحسب المصادر المتابعة فإن الاجتماع بين الرئيسين بري وسلام تناول الجلسة التشريعية والورقة الاميركية، التي تضم 3 ملفات: سلاح الحزب، السلاح غير الشرعي، ملف الاصلاحات، وملف العلاقات اللبنانية- السورية.
معلومات «الثنائي»
وحسب معلومات موثوق بها، من مصادر قيادية في «الثنائي الشيعي» أن طرح الخطوة خطوة بصيغته الحالية، تسليم السلاح مقابل خطوات انسحاب اسرائيلي «مرفوض كلياً»، وحسب هؤلاء فإن الصيغة المطروحة بمثابة «فتح سياسي محكم» يراد من خلاله جر الحزب الى تقديم تنازلات مجانية، مقابل وعود فضفاضة يصعب الركون اليها في ظل غياب الآليات الضامنة للتنفيذ وانعدام الثقة بالجهات الدولية في ضوء تجربة لجنة مراقبة وقف النار.
لذا، يقترح «الثنائي» خطة متوازية تبدأ بالانسحاب الاسرائيلي من النقاط الخمس وبدء اعادة الاعمار، بالتزامن مع اصدار الحكومة اللبنانية بياناً يؤكد على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، من دون تحديد مهلة زمنية.. ثم البدء بترسيم الحدود البرية، وانسحاب اسرائيل من كامل الاراضي المحتلة بالتوازي فتح حوار داخلي حول الاستراتيجية الدفاعية..
واعادت المصادر الى الذاكرة موقف الشيخ نعيم قاسم امس الاول، لجهة عدم تفريط بقوة لبنان (في اشارة الى سلاح الحزب).
وقال الشيخ قاسم: هل يعقل ان يتخلى احد عن مقدرات قوته في وقت لا يلتزم العدو باتفاق وقف اطلاق النار، ويستبيح لبنان ويقتل ويحتل؟ واصفاً ما يجري بأنه ضرب من الجنون..
تحرك اعتراضي للإدارة
وفي خطوات اعتراضية، يجتمع المجلس التنسيقي للمتقاعدين، لا سيما في التعليم ما قبل الجامعي والاداري والدبلوماسي امام مجلس النواب احجاجا على تجاهل حقوق المواظفين والمتقاعدين في هذه الاسلاك، أسوة بالعسكريين والمتقاعدين من أساتذة الجامعة والقضاة.
واعلنت رابطة موظفي الادارة العامة عن اضراب تحذيري داخل الادارات العامة، عبر الحور الى المكاتب والامتناع من العمل ايام الاربعاء وخميس والجمعة، واصفاً ما يجري بأنه استمرار اللهميش وتجاهل الادارة العامة، حيث يبدو للحكومة كأن الادارة عبء يجب التخلص منه، لا عماد الدولة وأساسها.
اشتباك طرابلس
أمنياً، سقط شهيد لقوات الامن الداخلي في اشتباك مع عصابة في طرابلس، هو المعاون الياس طوق، كما جرح ضابطان ورتيب، نقلوا الى المستشفى للمعالجة، واجرى الرئيس عون اتصالاً بمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله قدم له التعازي منوها بعمل القوة الامنية، واكد الوزير احمد الحجار على ان هناك من يسهر على امن المواطن واستقراره، ويؤمن بأن الواجب فوق أي اعتبار.
الاعتداءات الاسرائيلية
ولم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وآخرها مساء أمس غارة على بلدة رامية – قضاء بنت جبيل، كما استهدفت مسيّرات اخرى منازل في عيتا الشعب وميس الجبل، بعد يوم تميَّز بسقوط 3 شهداء في غارات على كونين ومحرونة.
وفي حادث متصل، اعترض مواطنون دورية لليونيفيل في إبل السقي، الامر الذي ادى الى استنكار من قبل رئيس البلدية، والتأكيد على الوحدة والتفاهم مع جنود حفظ السلام.
************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بولا مراد
ضغوط أميركيّة غير مسبوقة لدفع لبنان وسوريا نحو التطبيع مع <إسرائيل>
أزمة الرواتب تتفاقم…والموظفون يُلوّحون بإضراب مفتوح
انشغل لبنان في عطلة نهاية الاسبوع بالحراك الناشط على خط الرئاسات الثلاث، لصياغة رد موحد على الورقة التي لحظت مقترحات وافكارا مرتبطة بملف حصرية السلاح، تقدم بها المبعوث الاميركي توم باراك. حتى الساعة، وبحسب معلومات «الديار» فان الاجوبة لم تُحسم بعد، والكل ينتظر ما سيكون عليه موقف الحزب ليُبنى على الشيء مقتضاه، وان كان البعض اعتبر ان الكلام الاخير لامين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، لا يوحي بتجاوب الحزب مع ما يتم تداوله بخصوص وضع مهل زمنية لتسليم سلاحه شمالي الليطاني
وقالت مصادر وزارية لـ»الديار» ان «النقاشات لا تزال مفتوحة بين المقرات الرئاسية الـ3»، لافتة الى ان «الحديث عن ان الجلسة الحكومية المقبلة ستكون مخصصة لهذا الملف غير دقيق، فطالما لم يتم التوصل لرد موحد، فان احتمال انعقاد جلسة ببنود اخرى يبقى متاحا». واضافت المصادر:»عندما يصبح هناك رد موحد ، سيتم احالته الى مجلس الوزراء لاقراره بشكل رسمي».
موقف الحزب
وبعد المواقف الاخيرة للشيخ نعيم قاسم، والتي اعتبر كثيرون انها تصعيدية وتأتي جوابا على الضغوط الممارسة على لبنان لتسليم سلاح الحزب، أتت تصريحات الوزير السابق وعضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، لتؤكد ان الحزب ليس بوارد الخضوع للضغوط. وخلال كلمته في المجلس العاشورائي الذي أُقيم في بلدة عنقون، شدد قماطي على ان «الأولويات التي أُعلنت سابقا يجب أن تنفذ قبل أي حوار داخلي أو نقاش حول الاستراتيجية الدفاعية»، سائلاً «كيف يمكن الحديث عن الحوار بينما الأرض ما زالت محتلة، والأسرى لا يزالون في السجون، والعدوان اليومي مستمر على سمائنا ومياهنا وأرضنا؟». ورأى أن «ما يجري اليوم هو محاولة مكشوفة لقلب الأولويات».
وتابع «يريدون من اللبنانيين أن ينسوا الاحتلال، وحقوق الأسرى، وإعادة الإعمار، ليركزوا فقط على مطلب واحد هو نزع سلاح المقاومة». وأضاف: «لقد تعاونا وشاركنا في كل الاستحقاقات الوطنية، من انتخاب رئيس الجمهورية، إلى تشكيل الحكومة، إلى منحها الثقة، وقدمنا كل التسهيلات بالتعاون مع دولة الرئيس نبيه بري في إطار الثنائي الوطني، من أجل بناء الدولة وإخراج لبنان من أزماته».
وختم قماطي مؤكدا أن «المقاومة ليست الجهة التي تُعطى مهلة محددة، بل على العكس، الذي عليه الالتزام بمهلة هو العدو الإسرائيلي والراعي الأميركي، فليعودوا إلى تنفيذ القرار 1701، وليحترموا التزاماتهم الدولية، فالمقاومة والجيش اللبناني قد نفذوا ما عليهم، والكرة الآن في ملعب العدو ومن يدعمه».
اتفاقات سلام مع «اسرائيل»
وبالتوازي مع الضغوط السياسية والديبلوماسية والعسكرية التي تمارس على لبنان، لوضع مهل زمنية لتسليم السلاح، بدا لافتا ما اعلنه يوم امس باراك عن ان «الحرب بين إيران و»إسرائيل» تمهد لطريق جديد في الشرق الأوسط»، معتبرا ان «اتفاقات السلام بالنسبة لسوريا ولبنان مع «إسرائيل» باتت ضرورة». وقال ان «الرئيس أحمد الشرع أشار إلى أنه لا يكره «إسرائيل» وأنه يريد السلام على تلك الحدود».
وتزامنت تصريحات باراك مع تصريحات للرئيس الاميركي دونالد ترامب قال فيها يوم امس، ان «دولا عدة تريد الانضمام إلى اتفاقات أبراهام»، مضيفا:»لا أعرف إن كانت سوريا ستوقع اتفاق تطبيع مع «إسرائيل»، لكنني رفعت العقوبات عنها وقد نرفع العقوبات عن إيران إذا أبدت حسن النية».
وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان «توقيع الشرع اتفاق سلام مع «اسرائيل» بات محسوما، وهو مسألة اسابيع او اشهر معدودة»، لافتة في حديث لـ «الديار» الى «ضغوط كبرى تمارس على لبنان كي يسير مع سوريا او بعدها بفترة قصيرة باتفاق مماثل.. وقد تم وضع مطلع العام الجاري سقف زمني لمحاولة توقيع هذين الاتفاقين، لذلك من غير المستبعد ان تتكثف الضغوط على لبنان وتتخذ اشكالا شتى، لضمان تنفيذ الخطة الاميركية وفق المهل الزمنية الموضوعة».
اقفال الادارات العامة
اما داخليا فيسير العمل على الملفات المتراكمة ببطء شديد، باعتبار ان معظمها مرتبط بتمويل ومساعدات واستثمارات خارجية لن تأتي قبل «اخضاع لبنان».
وفي سياق الازمات الاقتصادية والاجتماعية، أعلنت «رابطة موظفي الادارة العامة» يوم أمس في بيان عن «توقف تحذيري عن العمل داخل الإدارات العامة عبر الحضور إلى المكاتب، والتوقف التام عن المهام أيام الأربعاء والخميس والجمعة (2، 3، 4 تموز)»، مهددة بـ»توسيع التحرك تدريجيا وبثبات نحو توقف مفتوح عن العمل حتى تحقيق كامل الحقوق، وذلك في ظل الإهمال الممنهج وعدم المبالاة لمطالبنا المحقة. فبعد أكثر من مئة يوم على ولادة الحكومة، لم نرَ إلا استكمالا لنهج التهميش وتجاهل الإدارة العامة، وكأنها عبء يجب التخلص منه لا عماد الدولة وأساسها».
وكان مجلس الوزراء قد أقر الاسبوع الماضي رفع الحدّ الأدنى الرسمي للأجور للمستخدمين والعمال في القطاع الخاص، ليصبح 28 مليون ليرة لبنانية بدءاً من الشهر المقبل، علما انه كان قد أقر في شباط 2024 رفع الحد الأدنى لرواتب موظفي القطاع العام من 150 دولاراً إلى 400 دولار شهرياً، على أن يكون الحد الأقصى 1200 دولار.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ورقة لبنان لحصر السلاح قيد التداول بين الرؤساء
بين الورقة اللبنانية طور الاعداد رئاسياً لتسليمها الى الجانب الاميركي في شأن حصر السلاح بيد الدولة والعلاقات اللبنانية- السورية والاصلاحات المفترض تقديمها للموفد الاميركي توماس برّاك بعد ذكرى عاشوراء، والوضع الامني جنوباً بفعل الاستهدافات الإسرائيلية اليومية وتكرار مسلسل الاعتداء على قوات اليونيفيل، توزعت الاهتمامات في نهاية الاسبوع.
وفيما لم يُحسم بعد مصير الورقة وما اذا كانت ستقر في مجلس الوزراء اثر موافقة الرؤساء الثلاثة، ذلك ان صيغة الرد الرسمي لحصر السلاح لم تُحسَم نتيجة اجتماع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام وهي تحتاج إلى المزيد من البحث بين الرؤساء الثلاثة، بقيت قضية الاعتداء على اليونيفيل قبل شهرين على جلسة مجلس الامن للتجديد لها بعدما ارسل لبنان طلباً في هذا الخصوص امس قيد المتابعة من دون اي اجراء حاسم حتى الساعة.
بري- سلام
وقد استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام وتناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لإتفاق وقف اطلاق النار وإعتداءاتها على لبنان وآخرها العدوان الجوي الاسرائيلي الذي إستهدف أمس منطقة النبطية. وأطلع سلام رئيس المجلس على نتائج زيارته لدولة قطر.
ورقة برّاك
وأفادت مصادر حكومية بأن سلام بحث مع بري الملفات كافة بما فيها الجلسة التشريعية التي ستعقد الاثنين والقوانين الاصلاحية والأهم ورقة الموفد الاميركي توماس برّأك والتنسيق لإصدار موقف موحد. واشارت المعلومات الى ان زيارة الرئيس سلام جاءت بعد معلومات بأن ثمة اتّجاهاً إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء للبحث في إقرار آلية عملية لحصر احتكار السلاح بيد الدولة، بعد ذكرى عاشوراء، وان اللقاء هدفه، استكمال مناقشة الورقة التي باشر رئيس الجمهورية بحثها مع الرئيس سلام أمس في اجتماع عمل في القصر الجمهوري. وفي حال تم الاتفاق على هذه الورقة بين الرؤساء الثلاثة، سيتم عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، وتتضمن 3 بنود أساسية: ملف سلاح “الحزب” والسلاح غير الشرعي، ملف الإصلاحات، وملف العلاقات اللبنانية السورية. وإذا ما أقرت الورقة، فستسلم إلى الموفد الأميركي ليحملها إلى كل من إسرائيل وسوريا بحسب الشق المتعلق بكلا البلدَين. كما أفيد بأن صيغة الرد الرسمي اللبناني على المقترح الأميركي لحصر السلاح لم تُحسَم نتيجة اجتماع بري – سلام وهي تحتاج إلى المزيد من البحث بين الرؤساء الثلاثة.
تابع الرئيس بري المستجدات الميدانية ولا سيما في الجنوب والوضع الامني وأوضاع المؤسسة العسكرية خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي زار ايضا الرئيس سلا.
ترسيم وضبط
من جهتها، أفادت مصادر لبنانية لـ”سكاي نيوز عربية” أن الموفد الأميركي توماس باراك أكد خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت أن ترسيم الحدود مع إسرائيل يمثل أولوية في الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق استقرار مستدام. ووفق المصادر، شدد باراك على ضرورة سحب السلاح بسرعة وحصره بيد الدولة اللبنانية. وفي ما يخص الحدود الشرقية، نقل باراك موقفًا أميركيًا داعمًا لـ”تعزيز التواصل مع سوريا” والعمل على ضبط الحدود اللبنانية-السورية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق رسمي بين بيروت ودمشق لترسيم الحدود.
اعتداء على اليونيفيل
ليس بعيداً، عمد عدد من الأشخاص الى اعتراض دورية لليونيفيل من دون مرافقة الجيش اللبناني في بلدة في تل ابل – خراج ابل السقي. واستنكر رئيس بلدية ابل السقي جورج رحال واهالي البلدة في بيان، حادثة التعرض للدورية “التي كانت تقوم بأعمال دورية في خراج البلدة”. وشدد البيان على ان “الحادثة هذه تتعارض كليا مع مبادئ وأخلاق اهالي ابل السقي السلمية”.
لا للتدخل بشؤوننا
سياسياً، أكّد وزير الخارجية يوسف رجّي في مؤتمر “الطريق الى الدولة” أن “لبنان عاد إلى الخط ولكن مطلوب منه القيام بأمور عدّة ونحن لا نطلب المال من الدول العربية إنّما علاقات جيّدة والدخول في شراكات”.وقال رجّي: “لا نريد من أحد أن يتدخل بشؤوننا الداخلية أو أن نتدخّل بشؤون أي دولة وللمرة الأولى النظام الحالي في سوريا اعترف بلبنان كدولة ونتفاوض مع الجهات الدولية لعودة النازحين السوريين”. وأضاف: “لا علاقة لنا ببقاء النظام الحالي في إيران ونريد أمرًا واحدًا هو احترام سيادة لبنان”.
قاسم والسلاح
وكان الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم القى كلمة في الليلة الثالثة من شهر محرم، اعتبر فيها أن العدوان الذي يحصل، والخروقات التي تحصل، مسؤولية على الدولة اللبنانية، العدوان على النبطية، على المرأة والناس، العدوان على من يعمل في سلك الصيرفة، كل هذه الأمور، حتى العدوان على أي مواطن في الجنوب، هو عدوان مرفوض مئة بالمئة، وهذا يجب ألا يكون. على الدولة أن تضغط، على الدولة أن تقوم كل واجبها. يجب أن تعرفوا أن هذا أمر لا يمكن أن يستمر، هي فرصة، الآن يقولون وكم هي الفرصة؟ نحن نُحدد كم هي الفرصة، لكن هل تتصورون أننا سنبقى ساكتين إلى أبد الآبدين؟
اضاف: الان يقولون لنا سلّموا السلاح! يا جماعة، هل هناك أحد عنده عقل ويُفكر بشكل صحيح؟ نحن في قلب معركة التزمنا فيها بالاتفاق بشكل كامل، ولم يخطُ الإسرائيلي خطوات، ولو في المقدمات، ولم يُطبّق الاتفاق، ونأتي لِنقول عوامل القوة التي كانت بين أيدينا، والتي كانت تُخيفه، والتي كانت تُؤثر عليه، والتي أجبرته على الاتفاق، نُزيلها، بينما الإسرائيلي ما زال موجودًا ولم ينفّذ ما عليه.
