#adsense

قاتل السادات يُشطب من شوارع طهران.. استبدل بـ “سيد حسن نصرالله”

حجم الخط

في أول تعليق رسمي من القاهرة على قرار طهران تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي – الضابط المصري المتورط في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات – رحّب وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بالخطوة التي وصفها بـ”الرمزية والهامة”، معتبرًا إياها مؤشرًا إيجابيًا على تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد عبد العاطي في تصريح لقناة “أون” المصرية، أن العلاقات المصرية – الإيرانية تشهد في المرحلة الحالية “تحركات إيجابية وملموسة”، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي، مشددًا على أن تغيير اسم الشارع يُعدّ خطوة مرحبًا بها من الجانب المصري، وتعكس نية واضحة من قبل إيران لمعالجة الملفات الخلافية التاريخية.

قال الوزير: “نرحب بتغيير إيران تسمية شارع قاتل الرئيس السادات، ونأمل أن يؤدي الزخم المتراكم في مسار العلاقة إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين القاهرة وطهران”.

آلية تشاور وانفتاح اقتصادي

وفي تطور لافت، كشف عبد العاطي عن تدشين آلية للمشاورات الثنائية بين مصر وإيران على مستوى دون وزاري، يتم من خلالها بحث فرص التعاون والانفتاح في مجالات متعددة، لا سيما في الاقتصاد، التجارة، والسياحة، بما يعكس توجّهًا عمليًا نحو بناء علاقات طبيعية ومتوازنة.

أضاف الوزير أن هناك رغبة متبادلة في الدفع قدمًا بالعلاقات الثنائية، إلا أنه لفت في الوقت نفسه إلى وجود “بعض الشواغل” لدى القاهرة، لا سيما ما يتعلق بـسياسات إيران الإقليمية وموقفها من قضايا حسن الجوار. ومع ذلك، عبّر عبد العاطي عن تفاؤله بتحقيق انفراجة دبلوماسية شاملة في المستقبل القريب، في ظل المناخ الإيجابي السائد والزيارات المتبادلة.

زيارات رفيعة ومؤشرات تهدئة

ويأتي هذا التصريح في سياق دينامية دبلوماسية جديدة بين البلدين، حيث زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي القاهرة في مناسبات عدة خلال الأشهر الماضية، والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي وعددًا من كبار المسؤولين المصريين. وتؤشر هذه الزيارات إلى وجود رغبة سياسية مشتركة في كسر الجمود الطويل في العلاقات المصرية – الإيرانية، والتي ظلت مقطوعة على المستوى الدبلوماسي منذ عقود.

ويُنظر إلى خطوة تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي – الذي ظل لسنوات يمثل عقدة سياسية في العلاقات الثنائية – على أنها بادرة حسن نية إيرانية لإزالة العقبات الرمزية التي كانت تعرقل التقارب مع القاهرة، خاصة أن الرئيس أنور السادات يمثل رمزًا وطنيًا كبيرًا في مصر، واغتياله لا يزال حدثًا محفورًا في الذاكرة الجماعية المصرية.

خلفية العلاقات المصرية – الإيرانية

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين القاهرة وطهران ظلت متوترة منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وتدهورت بشكل خاص بعد منح مصر حق اللجوء للشاه المخلوع، وقيام إيران بتسمية أحد شوارع طهران باسم خالد الإسلامبولي، ما أدى إلى قطيعة دبلوماسية دامت لعقود.

لكن في السنوات الأخيرة، ومع التحولات في الإقليم والانفتاحات السياسية التي تشهدها المنطقة، عاد الحديث عن إمكانية إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، لا سيما في ظل الحاجة المتبادلة إلى تنسيق المواقف في ملفات إقليمية حساسة، كالوضع في سوريا واليمن، وأمن الخليج.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل