
وسط أجواء من الفرح والهيبة الفنية، اختتمت الفنانة اللبنانية الكبيرة ماجدة الرومي فعاليات الدورة العشرين من مهرجان “موازين… إيقاعات العالم”، في العاصمة المغربية الرباط، بحفل فني ساحر أُقيم على مسرح محمد الخامس، شهد حضورًا جماهيريًا واسعًا تفاعل بحرارة مع كل نغمة وصوت. بأسلوبها الراقي وصوتها العذب، قدّمت الرومي باقة من أبرز أغنياتها التي شكّلت علامات مضيئة في مسيرتها الطويلة، فاستهلّت الحفل بأغنية “ميلي يا حلوة ميلي”، قبل أن تأخذ الحضور في رحلة وجدانية امتدت إلى “خذني حبيبي” و”عيناك ليالٍ صيفية” و”اسمع قلبي”، لتنتقل بعدها إلى الروائع التي حفرت اسمها في ذاكرة الأغنية العربية مثل “كلمات” و”كن صديقي” و”اعتزلت الغرام”.
لم تغب اللمسة المغربية عن السهرة، إذ فاجأت الرومي جمهورها بأداء أغنيات محلية شهيرة مثل “علاش يا غزالي” و”بنت بلادي”، فكان التجاوب كبيرًا، والهتاف يملأ المكان، في مشهد عكس التقاء الثقافات وتقدير الفن الحقيقي.
انحناءة للعلم المغربي… ورسالة حب من لبنان
لعلّ اللحظة الأبرز في الأمسية كانت حين انحنت ماجدة الرومي احترامًا للعلم المغربي، الذي حملته على المسرح، وطلبت من أعضاء فرقتها الموسيقية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي الوقوف إجلالًا له، في لقطة مؤثرة أثارت إعجاب وتصفيق الجمهور.
في كلمتها للجمهور المغربي، عبّرت الرومي عن امتنانها الكبير لحفاوة الاستقبال، وقالت: “من لبنان، حاملين لكم معنا تحيّة من القلب، من أهلنا وناسنا، ومن ضحكة شعبٍ يؤمن بالحياة ويزرع الفرح بإرادة لا تنكسر… أصدق التمنيات لشعب المغرب الحبيب، ولكل دولة عربية غالية على قلوبنا. الله يديم علينا نعمة الأيام الحلوة، ونعمة الأمان.”
بهذا الحفل الذي جمع بين الأصالة والرقي، اختُتم مهرجان “موازين” في دورته العشرين، الذي استقطب هذا العام نخبة من أبرز نجوم العالم العربي والعالمي، لتكون ماجدة الرومي مسك الختام ورسالة فنية وإنسانية راقية تنبع من لبنان إلى المغرب، وتحمل في طياتها حبًا، فنًا، وسلامًا.