أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، يوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، جرى خلاله بحث آخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ومستدام في قطاع غزة.أوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن الاتصال تناول التنسيق المشترك بين مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية في مسار التهدئة في القطاع، لا سيما في ما يتعلق بوقف نزيف الدم الفلسطيني، والإفراج عن الأسرى والمحتجزين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن إلى السكان المدنيين في غزة.
كما استعرض الوزير عبدالعاطي الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر دولي في مصر حول “التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة”، يتم تنظيمه بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأمم المتحدة، فور التوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام لوقف إطلاق النار.
الملف الإيراني والتطورات الإقليمية
في سياق متصل، ناقش الوزيران التطورات الأخيرة على صعيد التصعيد بين إيران وإسرائيل، مؤكدين أهمية تثبيت الهدنة القائمة وخفض منسوب التوتر، مع الدفع قدماً نحو اعتماد الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات المتفاقمة في المنطقة.
أكد الوزير عبدالعاطي دعم مصر الكامل لاستئناف مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على ضرورة أن تسهم هذه الجهود في تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع الانزلاق نحو مواجهات قد تهدد أمن الشرق الأوسط برمته.
تعزيز العلاقات الثنائية
في الشق الثنائي، أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره لما تشهده العلاقات بين القاهرة والدوحة من تطور ملحوظ ونمو متسارع في مختلف المجالات، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، وعلى أهمية البناء عليها بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
اختتم الاتصال بتأكيد الجانبين على مواصلة التنسيق والتشاور حيال الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة ويعزز العمل العربي المشترك.