في ظل اشتداد التوترات الإقليمية والتحولات السياسية الداخلية، يعود مجلس النواب اللبناني إلى الانعقاد اليوم، وسط انقسام حاد حول قانون الانتخاب وحق اقتراع المغتربين، بالتزامن مع تحرّكات ديبلوماسية وأمنية لافتة تشمل الرد اللبناني المرتقب على المقترحات الأميركية. وبينما تبحث اللجنة الثلاثية في بعبدا عن موقف موحّد تجاه ملف حصرية السلاح، شهدت الجلسة التشريعية أمس تصعيداً كلامياً وانسحابات وتهديدات بتطيير النصاب، في وقت لا تزال التباينات قائمة حول نقاط جوهرية تمس مستقبل الانتخابات والتموضع السيادي للبنان.
كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان هناك رغبة رسمية جامعة في ان يأتي الرد اللبناني على الورقة الاميركية، متناسقاً ومن دون اية تباينات، ولذلك العمل قائم على صدور هذا الموقف من خلال مجلس الوزراء بعد ان يسبق ذلك مجموعة تفاصيل تدرج في الورقة، وتقر في الحكومة مع افضلية ان ترتدي طابعاً تفصيلياً في شأن حصرية السلاح، وقالت ان العمل جارٍ لتضييق الهواجس وتفادي اي تباين حتى داخل الحكومة، معلنة ان الاشكالية الوحيدة التي يعمل على معالجتها هي السير بالخطوات المطلوبة بشكل متوازن، والمقصود هنا من قبل اسرائيل، وكذلك من قبل “الحزب”.
حسب معلومات “اللواء” تجري المناقشات بتكتم شديد، ولم ينته الرد بعد، لا سيما في ضوء انتظار الرئيس بري موقف “الحزب”، الذي كما كشفت “اللواء” لديه مقاربة مختلفة عن المطروح، وربط مصير سلاحه بالتوصل الى استراتيجية دفاعية حقيقية، وأن لا ضرورة لاستعجال سحب ورقة القوة من يد لبنان، قبل إلزام اسرائيل بتطبيق الجانب المتعلق بها في اتفاق وقف النار، والانسحاب من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات، وتثبيت الحدود البرية، وإطلاق الاسرى، فضلاً عن موضوع اعادة الاعمار.
تحدثت معلومات عن ان الرئيسين عون وسلام يعملان للضغط على اسرائيل لتطبيق وقف النار، وتسهيل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية ومنع المظاهر المسلحة.
حسب المصادر المطلعة فإن انجاز الرد اللبناني لن يتأخر، وقد ينجز خلال ايام قليلة، ويتناول اموراً تقنية وسياسية وعسكرية وامنية.
