#dfp #adsense

خاص ـ مخيم للسوريين الشيعة في الهرمل بتوقيع “الحزب”.. “لتتصرف الدولة فوراً” (أمين القصيفي)

حجم الخط

الهرمل

منزلق خطير يدفع “الحزب” منطقة بعلبك ـ الهرمل باتجاهه، من دون ذكر المضاعفات الخطيرة على مستوى لبنان بأسره، إذ لا تزال مختلف الجهات السياسية تتقصَّى حقيقة المعلومات التي انتشرت عن إقدام “الحزب” على إنشاء مخيم للسوريين الشيعة في محيط مدينة الهرمل، وهو مخيم لا يشبه مخيمات النازحين السوريين في لبنان، إذ لا خيم فيه بل أبنية من باطون وحجارة. والأخطر، أن مخيم السوريين الشيعة هذا محاط بسور حاجب للرؤية، ما يطرح أسئلة ومخاوف وهواجس عمّا يريد “الحزب” إخفاءه خلف هذا السور، وفق ما كشف رئيس حركة قرار بعلبك ـ الهرمل علي صبري حمادة.

ويؤكد رئيس حركة قرار بعلبك ـ الهرمل، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “لم يتلقَّ، حتى الساعة، أي اتصال من أي مسؤول في الدولة للاستفسار عن المعلومات التي أدلى بها، والمتعلقة بمباشرة “الحزب” ببناء مخيم للاجئين السوريين الشيعة بالقرب من مدينة الهرمل”، موضحاً أن “هذا المخيم، جغرافياً، يبعد حوالى الكيلومتر عن مدينة الهرمل على حوض العاصي، فوق وادي العاصي بالضبط، بين مستشفى الهرمل الحكومي وبين وطى قاموع الهرمل المعلم الأثري السياحي الشهير في منطقة بعلبك ـ الهرمل”، وكاشفاً عن أن هذا المخيم الذي يبنيه الحزب “يقام على أرض مملوكة لبلدية الهرمل”.

حمادة، يشدد على أن ما يحصل وما يقوم به “الحزب” من إنشاء مخيم للسوريين الشيعة في محيط مدينة الهرمل، “يطرح أسئلة كثيرة حول الأهداف والأسباب،  ويسأل:

ـ أولاً، لماذا يبني “الحزب” مخيماً للسوريين الشيعة حصراً وبطريقة مختلفة عن سائر مخيمات النازحين السوريين في لبنان، أي مبني بالباطون والحجارة وليس مجرد خيم؟.

ـ ثانياً، لماذا عملية بناء المخيم الذي يُنشئه “الحزب” للاجئين السوريين الشيعة في الهرمل، لا تتم تحت رقابة الأمم المتحدة عبر منظماتها وهيئاتها المعنية؟، لماذا لم تتولَّ الأمم المتحدة هذه المسألة وتنطح لها “الحزب”، ما السبب؟.

ـ ثالثاً، لماذا يقيم “الحزب” سوراً حاجباً للرؤية حول هذا المخيم بما يمنع مشاهدة ما يحصل داخله؟. ما أدرانا ماذا يحصل داخل هذا المخيم؟. هل هناك أمور سرية تحصل؟. هل هناك تدريبات عسكرية؟. ماذا يريد “الحزب” أن يُخفي خلف سور المخيم؟. لا ندري”.

يضيف حمادة: “حتى إذا نظرنا إلى هذه القضية بنيّة صافية، نحن لم نرَ انعدام رؤية مماثل إلى هذه الدرجة كالذي نشاهده بقيام “الحزب” بإنشاء مخيم للاجئين السوريين الشيعة في الهرمل. فأولاً هو يخلق حزام بؤس حول مدينة الهرمل كالأحزمة التي نشاهدها حول مدن لبنانية عدة وغيرها، ويخلق ثانياً مشكلة أمنية اجتماعية لأهل الهرمل وربما للسوريين الذين سيسكنون هذا المخيم، فقد تحصل احتكاكات لا سمح الله بين سكانه وأهل المنطقة، ونحن كما يعلم الجميع مجتمع عشائري عائلي، فهل يدرك “الحزب” ماذا يفعل؟”.

ثمة نقطة خطيرة قد يتسبَّب بها هذا المخيم، وفق حمادة، إذ يسأل “الحزب”: حين تقوم بإسكان لاجئين سوريين شيعة في مخيم واحد أنت قمت ببنائه، ما هي الرسالة التي توجهها للدولة السورية؟، ماذا تقول فعلياً للدولة السورية من وراء هذا الفعل؟، أنت تقول إن هؤلاء اللاجئين مقرّبون منّي، وبالتالي يصبح رجوعهم إلى سوريا أصعب بكثير بموجب هذه الرسالة للدولة السورية. بالتالي، هل تريد توريطنا بمشكلة لاجئين جدد إضافية في لبنان ويصبح هؤلاء أيضاً غير قادرين على العودة إلى بلادهم؟”.

يسأل علي صبري حمادة “الحزب” أيضاً: “ألم نتعلم من تجارب الماضي طوال أكثر من 70 عاماً حيث لا ندري لغاية الآن ماذا نفعل بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين؟، ألم نتعلم من أزمة النازحين السوريين التي لا نزال نعاني منها ولا نعرف كيف سنحلها؟”.

يضيف حمادة: “في الحقيقة العقل يقف حائراً أمام ما يقوم “الحزب” وبماذا يفكر، ولا تفسير وفق أي قاعدة سياسية. هل يدرك “الحزب” ماذا يورث لبلده ولأهله ولأبنائه ولأبناء أبنائه في المستقبل؟. أي منطق هذا؟. هناك مخاطر لا تُعد ولا تُحصى على البلد من جراء ما يرتكبه “الحزب”، أكان من الناحية الأمنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وعلى المستويات كافة. ما أدرانا ماذا يحصل خلف السور الحاجب لهذا المخيم؟، ماذا لو كانت هناك تدريبات عسكرية تحصل ولأي هدف؟، كيف نعلم؟. من غير المفهوم على الإطلاق، بأي منطق، كيف يمكن لأي كان الاستهتار ببلده إلى هذه الدرجة؟”.

حمادة، يشدد على أن “المطلوب من الدولة أن تواجه هذه القضية بكل جدية، فهذا المخيم الذي يبنيه “الحزب” للسوريين الشيعة في الهرمل، بناء مخالف، وكما تتصرف الدولة مع أي مواطن في الحالات المشابهة عليها أن تتصرف تجاه هذا المخيم، فهل هناك خيمة زرقاء فوق بلدية الهرمل تمنع الدولة من القيام بواجبها وتطبيق القوانين المرعية؟، فحين يقوم أي شخص بالبناء بطريقة مخالفة للقانون على أراضٍ ليست ملكه، تأتي الدولة وتهدم البناء”.

ويؤكد حمادة، أن “على الدولة تطبيق القانون بكل بساطة، وأن تفرض هيبتها وسلطتها وتُثبت أنها دولة بالفعل لا دولة على طريقة “أبو ملحم”. على الدولة درء المخاطر، الآنية والمستقبلية، عن الوطن وشعبه، المترتبة عن إنشاء هذا المخيم في الهرمل، وإلا لن تقوم قيامة للدولة. بالتالي، الدولة لديها كل الحجج القانونية والأسباب المشروعة لهدم هذا المخيم، فهذه المسألة غير مقبولة وعلى الدولة أن تتصرف وتعالجها الآن وفوراً، كي لا نقع في ما لا تُحمد عقباه في المستقبل، لا سمح الله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل