#adsense

خاص ـ أوامر إيرانية لـ”الحزب”.. رفض مطلق للتنازل عن السلاح!

حجم الخط

الحزب

في ظل التوترات التي دارت بين إسرائيل وإيران خلال الحرب الأخيرة، يبدو أن “الحزب” يرى فرصة سانحة للانتقام من واشنطن، وذلك ردًا على ما يعتبره ضربات أميركية استهدفت إيران. هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة للأوامر الإيرانية التي وصلت إلى قيادة الحزب، والتي تدعو إلى التصعيد في المواقف وعدم التهاون مع المطالب الأميركية المتعلقة بملف سلاحه. ما يتردد داخل اجتماعات “الحزب” يشير بوضوح إلى أنه ليس في وارد تقديم أي تنازلات على الإطلاق فيما يخص قدراته العسكرية. بل إنه لا يزال يتمسك بسلاحه بقوة حتى النهاية، معلنًا بشكل صريح أنه يعكف حاليًا على إعادة بناء وتطوير قدراته التسليحية، وهو ما يثير قلقًا بالغًا على استقرار لبنان والمنطقة.

بحسب قراءة الخبراء، “قرار “الحزب” بتصعيد مواقفه ورفض التنازلات يأتي في سياق استراتيجية إقليمية أوسع تتبناها طهران، فبعد الضربات المتبادلة أو التصعيد الأخير، ترى إيران أن الرد يجب أن يكون حازمًا، وأن وكلائها في المنطقة، وفي مقدمتهم الحزب، يجب أن يظهروا قوة وثباتًا أمام الضغوط الأميركية. هذا التوجه يعكس رغبة إيرانية في الحفاظ على أوراق الضغط في يدها وفقاً لما تعتقد طبعاً، وخصوصًا ملف سلاح “الحزب” الذي يُعتبر عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها الإقليمية.
من هذا المنطلق، يقول الخبراء لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يمكن فصل موقف “الحزب” عن التطورات في العلاقة بين واشنطن وطهران، فكلما ازداد الضغط الأميركي على إيران، زادت التعليمات الموجهة لـ”الحزب” بالتشدد وعدم المرونة. هذا الأمر يضع لبنان في موقع حرج، حيث يصبح ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وتُعلَّق مصالحه الوطنية على أهواء الأجندات الخارجية، فالبلاد التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية وسياسية خانقة، لا تحتمل المزيد من التوترات أو التصعيد الذي قد يجرها إلى مواجهات غير محسوبة العواقب”.

يعتبر الخبراء أن إعلان “الحزب” عن إعادة بناء قدراته العسكرية ليس مجرد تصريح عابر، بل هو تحدٍ مباشر لسيادة الدولة اللبنانية ومطالب المجتمع الدولي بحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية. ففي الوقت الذي يسعى فيه لبنان للخروج من عزلته الاقتصادية والسياسية، والتأكيد على قدرته على بسط سيادته، يأتي هذا الإعلان ليعمق الانقسام الداخلي ويزيد من مخاوف الدول المانحة والمستثمرين.

يضيف الخبراء: “يعكس تمسك “الحزب” بسلاحه ورفضه لأي تنازلات اعتقادًا راسخًا لديه بأن هذا السلاح هو جوهر وجوده وقوته، لكن هذا الاعتقاد يتعارض بشكل كلي مع مبدأ بناء الدولة الحديثة والقادرة، حيث يكون القرار الوطني موحدًا، والسلاح بيد مؤسسات الدولة حصراً”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل