#adsense

“كوكتيل الكورتيزول”.. مشروب رائج على مواقع التواصل يثير الجدل

حجم الخط

أثار ما يُعرف بـ”كوكتيل الكورتيزول” ضجّة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي أخيراً، بعد أن روج له عدد من المؤثرين على أنه مشروب يساعد في خفض مستويات التوتر من خلال تقليل إفراز هرمون الكورتيزول في الجسم. وبينما تبنّى البعض هذا “العلاج الطبيعي” بحماس، إلا أن خبراء الطب والتغذية حذروا من تضخيم فوائده، مشيرين إلى أن الادعاءات المرتبطة به تفتقر إلى أساس علمي متين.

ما هو كوكتيل الكورتيزول؟

يتكوّن هذا المشروب من مزيج من:

ماء جوز الهند

عصير الليمون

عصير البرتقال

المياه الغازية

ملح البحر

ملعقة صغيرة من مسحوق المغنيسيوم (حوالي 200 ملغ)

ويزعم مروّجو المشروب أن هذه المكونات تساعد في تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الاسترخاء، وبالتالي خفض مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المعروف بتأثيره المباشر على استجابة الجسم للتوتر.

رأي الخبراء: فوائد مبالغ فيها

يرى مختصون في الصحة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الدقة العلمية. وقال الدكتور تشارلز كارلسن، رئيس قسم التكنولوجيا الطبية في DRSONO، إن “رغم احتواء الكوكتيل على عناصر صحية مثل المغنيسيوم وماء جوز الهند، إلا أنه لا توجد دراسات موثوقة تثبت أن مشروباً واحداً يمكنه خفض مستويات الكورتيزول بشكل فعال”.

أضاف الطبيب النفسي جيفري ديتزيل من نيويورك: “كوكتيل الكورتيزول أقرب إلى ضجة إعلامية من كونه علاجاً حقيقياً لحالات التوتر المزمن”.

عنصر المغنيسيوم.. ليس دائماً فعّالاً

يحتوي المشروب على 200 ملغ من مسحوق المغنيسيوم، وهو معدن ضروري لصحة الأعصاب، وإنتاج الطاقة، واستقرار المزاج. ومع ذلك، فإن امتصاص المغنيسيوم من المكملات الغذائية ليس مضموناً دائماً، وقد تختلف فعاليته من شخص لآخر.

وحذّر الدكتور دانيال أتكينسون من أن “تناول المغنيسيوم بهذه الطريقة لا يضمن نتائج فورية، وقد يسبب آثاراً جانبية مثل الإسهال، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى”.

السكر والفيتامينات: الفائدة مشروطة

يحتوي المشروب على عصير البرتقال وماء جوز الهند، وهما مصدران جيدان لترطيب الجسم ولفيتامين C، لكنهما يحتويان أيضاً على كميات لا يستهان بها من السكر. وقد يكون هذا الأمر ضاراً لمرضى السكري، أو من يعانون من مقاومة الإنسولين ومتلازمة تكيّس المبايض.

البدائل الفعالة لخفض الكورتيزول

أجمع الأطباء على أن التحكم في مستويات الكورتيزول لا يتحقق بمشروب واحد، بل يحتاج إلى تعديلات شاملة في نمط الحياة، من أبرزها:

ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة مثل اليوغا أو ركوب الدراجة

الحصول على نوم كافٍ ومنتظم

تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة مثل التوت، الشاي الأخضر، والشوكولاتة الداكنة

ممارسة تقنيات التأمل والتنفس العميق للتقليل من التوتر المزمن

خلاصة القول

على الرغم من أن “كوكتيل الكورتيزول” قد يبدو خياراً جذاباً لمن يبحث عن حلول سريعة، إلا أن الأطباء ينصحون بعدم الاعتماد على وصفات شائعة على الإنترنت دون استشارة مختصين، مؤكدين أن مواجهة التوتر تتطلب مقاربة شاملة تدمج التغذية الصحية مع الراحة النفسية والبدنية، وليس مجرد “كوكتيل سحري” لا تدعمه الأدلة العلمية.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل