#adsense

مانشيت موقع القوات”: لبنان يلامس الخط الأحمر الدولي.. و”الحزب” يريد الانتقام!

حجم الخط

لبنان

وصل لبنان إلى نقطة اللاعودة. فمهما كان الرد الرسمي اللبناني على الرسالة الصارمة التي حملها الموفد الأميركي توماس براك، فإن الأيام المقبلة ستحمل في طياتها مصير البلاد. الفرصة الدولية الممنوحة للبنان قد شارفت على الانتهاء، والمعادلة باتت واضحة تمامًا: إما ترجمة الوعود إلى واقع ملموس وتنفيذ المطلوب دوليًا، وإلا قضي الأمر ووقع لبنان في محظور العزلة التامة. هذه هي الصورة النهائية التي تبلورت داخل الأروقة الدولية، حيث لم يعد هناك مكان للمماطلة أو التسويف. فإما التطبيق الفوري للمطالب، أو إعلان صريح للعجز، وبالتالي، يعيش لبنان اليوم أيامًا حرجة ومفصلية في تاريخه الحديث.

مصادر سياسية بارزة شددت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أنه لا فرص بعد اليوم للبنان. هذا ما أكده براك بوضوح، وإن كان بطريقة “مبطنة” خلال زيارته الأخيرة. فعندما يطلب من لبنان الرسمي إعلانًا واضحًا وصريحًا، بالإضافة إلى وضع مهلة زمنية محددة لتسليم السلاح غير الشرعي، فإن هذا يعني أن البلاد قد وصلت إلى الخط الدولي الأحمر. جميع الفرص المتاحة سابقًا قد استُنفدت، ولم يعد هناك مجال للمزيد من التأجيل.

تضيف المصادر: “الكرة اليوم في ملعب لبنان، وعليه أن يختار مصيره بنفسه. إما أن يثبت جديته الحقيقية في بناء دولة ذات سيادة كاملة، قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، أو أن يعلن عجزه الصريح أمام المجتمع الدولي. في حال العجز، سيكون لبنان قد دخل في المجهول، وواجه تبعات قد تكون كارثية على جميع الأصعدة، من الاقتصاد المنهار إلى فقدان الثقة الدولية بشكل كامل، كما أن هذا المطلب ليس مجرد تفصيل، بل هو جوهر استعادة الدولة لدورها ومكانتها”.

من جهته، وفي ظل التوترات التي دارت بين إسرائيل وإيران خلال الحزب الأخيرة، يبدو أن “الحزب” يرى فرصة سانحة للانتقام من واشنطن، وذلك ردًا على ما يعتبره ضربات أميركية استهدفت إيران. هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة للأوامر الإيرانية التي وصلت إلى قيادة الحزب، والتي تدعو إلى التصعيد في المواقف وعدم التهاون مع المطالب الأميركية المتعلقة بملف سلاحه. ما يتردد داخل اجتماعات “الحزب” يشير بوضوح إلى أنه ليس في وارد تقديم أي تنازلات على الإطلاق فيما يخص قدراته العسكرية. بل إنه لا يزال يتمسك بسلاحه بقوة حتى النهاية، معلنًا بشكل صريح أنه يعكف حاليًا على إعادة بناء وتطوير قدراته التسليحية، وهو ما يثير قلقًا بالغًا على استقرار لبنان والمنطقة.

بحسب قراءة الخبراء، “قرار “الحزب” بتصعيد مواقفه ورفض التنازلات يأتي في سياق استراتيجية إقليمية أوسع تتبناها طهران، فبعد الضربات المتبادلة أو التصعيد الأخير، ترى إيران أن الرد يجب أن يكون حازمًا، وأن وكلائها في المنطقة، وفي مقدمتهم الحزب، يجب أن يظهروا قوة وثباتًا أمام الضغوط الأميركية. هذا التوجه يعكس رغبة إيرانية في الحفاظ على أوراق الضغط في يدها وفقاً لما تعتقد طبعاً، وخصوصًا ملف سلاح “الحزب” الذي يُعتبر عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها الإقليمية.

من هذا المنطلق، يقول الخبراء لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يمكن فصل موقف “الحزب” عن التطورات في العلاقة بين واشنطن وطهران، فكلما ازداد الضغط الأميركي على إيران، زادت التعليمات الموجهة لـ”الحزب” بالتشدد وعدم المرونة. هذا الأمر يضع لبنان في موقع حرج، حيث يصبح ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وتُعلَّق مصالحه الوطنية على أهواء الأجندات الخارجية، فالبلاد التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية وسياسية خانقة، لا تحتمل المزيد من التوترات أو التصعيد الذي قد يجرها إلى مواجهات غير محسوبة العواقب”.

خبر عاجل