
أصدرت هيئة المحلفين في محكمة نيويورك، يوم الأربعاء، حكمها في قضية النجم الأميركي شون “ديدي” كومبس، حيث برأته من التهمتين الرئيسيتين الموجهتين إليه، وهما إدارة منظمة إجرامية والإتجار الجنسي بحبيباته السابقات. جاء هذا الحكم بعد محاكمة استمرت شهرين في مواجهة اتهامات خطيرة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية.
خلال قراءة الحكم في قاعة المحكمة، بدا كومبس متأثراً بشدة، إذ سقط على ركبتيه وغطى وجهه بمقعد كان بجانب طاولة الدفاع، في لحظة انفعالية تعكس الضغط النفسي الكبير الذي تعرض له خلال فترة المحاكمة. ورغم ذلك، ظل جالساً بهدوء قبل صدور الحكم، مرتدياً نفس الكنزة الفضية التي ارتداها طوال جلسات المحاكمة، واضعاً نظراته نحو الأمام.
بدأ رئيس هيئة المحلفين قراءة الحكم، وأعلن براءة كومبس من التهمتين الأشد خطورة اللتين كانتا محور القضية. مع سماع عبارة “غير مذنب”، خفّض الفنان رأسه وأطوى رأسه بين يديه في لحظة صمت وتأمل عميقين. ورغم البراءة عن التهم الأساسية، وجدت هيئة المحلفين أنه مذنب بتهم أقل خطورة، وهي نقل أشخاص للمشاركة في الدعارة، وهو أمر اعتبرته المحكمة أقل جدية مقارنة بالتهم الأصلية.
عقب تأكيد هذه التهم الجزئية، أظهر كومبس تعابير حزن وارتباك، إذ كبّت وجهه بين يديه، ثم تحول إلى لحظة خاصة به مع عائلته. حيث توجه بإشارة صلاة يديه نحو هيئة المحلفين، ثم كرر الإشارة نفسها لعائلته، التي كانت حاضرة في القاعة، موجهةً الدعم له، خاصةً أبنائه التوأم ووالدته البالغة من العمر 85 عاماً. بدا أن هذه اللحظة حملت مشاعر أمل كبيرة لدى النجم، إذ تمتم قائلاً: “أنا قادم إلى المنزل”.
هذا وكان كومبس يقبع في السجن الاتحادي في بروكلين منذ سبتمبر الماضي، بعد أن تم توقيفه على خلفية هذه القضية التي تناولت اتهامات الإتجار بالبشر والجرائم المنظمة. وأثارت القضية اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام ومتابعة من محبي الفنان.
كما أثارت اللحظة تأثر فريق دفاعه، حيث شوهدت المحامية تيني جيراغوس، التي وقفت إلى جانب كومبس طوال المحاكمة، تمسح دموعها بمنديل بعد إعلان الحكم، ما يعكس حجم التوتر والجهد الذي بذله فريق الدفاع طيلة فترة المحاكمة.
تُعد هذه المحاكمة محطة بارزة في مسيرة شون “ديدي” كومبس الشخصية والقانونية، حيث أظهرت التعقيدات القانونية لقضايا الاتجار الجنسي والجرائم المنظمة، وأبرزت التحديات التي تواجه الشخصيات العامة في التعامل مع مثل هذه الاتهامات الخطيرة.